"جونز لانج لاسال": سوق العقارات السعودية بحاجة إلى مليون وحدة سكنية

"جونز لانج لاسال": سوق العقارات السعودية بحاجة إلى مليون وحدة سكنية

كشف تقرير جديد لشركة جونز لانج لاسال للاستشارات العقارية عن أن السوق السعودية بحاجة إلى مليون وحدة سكنية خلال السنوات الثلاث المقبلة، مؤكدة أن العرض لا يلبي متطلبات السوق التي تركز على السكن عالي الجودة وميسور التكاليف.
وأرجع التقرير النقص في سوق العقار السكني في المملكة إلى تزايد الطلب من قبل فئة الشباب والنمو في أعداد السكان، إضافة إلى محدودية العرض، وقال جون هاريس، رئيس شركة جونز لانج لاسال في السعودية إن السوق العقارية في المملكة تتمتع بإمكانات هائلة، ولكن تيسير التكلفة يبقى التحدي الرئيس الذي يجب عليها تخطيه
ويضيف "هناك عدم توافق في التسعير، حيث يقف المشترون حيارى بين ما تقدمه السوق والتكلفة التي يستطيعون تحملها لشراء منازل لهم. وفي حال توافرت المنازل ذات التكلفة الميسرة، فإن هذا سيفتح باب الطلب على مصراعيه لإيجاد مزيد من الوحدات السكنية وبالتالي ستتصاعد حركة المبيعات".
وحددت "جونز لانج لاسال" في تقريرها أربعة عناصر يجب تلبيتها لتقديم عرض كافٍ من السكن ميسور التكاليف في المملكة، أولها تمويل شراء المنازل، مؤكدة أن قانون الرهن العقاري الذي طال انتظاره سيعمل على دفع السوق في هذا الاتجاه، والعنصر الثاني التخطيط المجتمعي وكما يقول التقرير فإن حيثيات السكن ميسور التكاليف يجب أن تكون مناسبة ومقبولة بالنسبة للسكان المحليين، والتخطيط المجتمعي يحتاج إلى بذل جهود لتنميته حتى يتكون لدينا توازن أفضل بين المنافع المقدمة والأولويات الاجتماعية.

وثالث العناصر هو الهندسة حيث يمكن خفض تكاليف المشاريع عبر تبني تقنيات بناء وتشييد جديدة، إضافة إلى توسيع الإنتاجية لخفض السعر النهائي ومثل هذه الممارسات من شأنها الارتقاء بالسكن ميسور التكاليف ورفع كمية المعروض من الوحدات المنخفضة التكلفة، كما أن المبادرات التي تقوم بها أي مؤسسة سعودية لتطوير نظام البناء المتكامل ستولد معايير جودة أعلى للإنشاء، وخفض فترات تنفيذ المشاريع وبالتالي مزيد من اليسر في التكاليف.
وأخيراً، نظم الأعمال وبحسب التقرير هناك حاجة لتبني نظم أعمال مبتكرة تتضمن تعاوناً أكبر بين القطاع العام ورواد المطورين العقاريين في القطاع الخاص. وفي الوقت الحالي، من الصعب أن تجد شراكات خاصة عامة ضمن مبادرات تطوير قطاع الإسكان في المملكة.
ويؤكد التقرير أن قطاع العقار السعودي مستمر في تقديم فرص جذابة بعيدة المدى مقارنة بأسواق العقار حول العالم، كما أن المستثمرين يتوقعون أن تكون السوق السعودية أولى أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي ستتخطى الأزمة العالمية.
وتتوقع "جونز لانج لاسال" أن تصبح المملكة إحدى أقوى أسواق العقار في المنطقة من حيث الأداء خلال 12 إلى 24 شهراً المقبلة لكونها السوق الوحيدة التي يتوقع المستثمرون ارتفاع الأسعار فيها على مدى الفترة نفسها.
وقال عبد الله الفاضل، مدير تطوير الأعمال في شركة جونز لانج لاسال إن سوق العقار السعودية تقدم للمستثمرين والمطورين فرصاً واعدة بالرغم من المناخ الاستثماري السلبي في المنطقة، كما أن العيون تتحول الآن إلى المملكة كوجهة استثمارية ذات أساسيات استثمارية أقوى، وشعبية أكبر مما يمنحها أماناً أكبر على المدى المتوسط".

الأكثر قراءة