رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


مدارس "المملكة".. حين توقفت!

اليوم، وفي مدينة الرياض تحديداً، ظهر سلوك مخالف لنواميس النرجسية والانعزالية التربوية التي تمارسها المرافق الحكومية، وبعض تلك الأهلية، من السير والالتفات.. ومن ثم إكمال السير دون توقف أو حتى المبادرة بتكليف الذات برصد رد فعل من أي شكل كان! وما حدث في حالتنا هو أن توقفت مدارس المملكة، أثناء سيرها ومرورها بمعضلة تربوية ازدادت تعقيداتها، عند مطلب إنساني يتلخص في الاستفادة من المرافق الرياضية المتوافرة في المدرسة، وتخصيص جزء من ساعات استخدامها للأطفال التوحديين الدارسين في أكاديمية التربية الخاصة التابعة للجمعية السعودية للأطفال التوحديين!
لم يرحل القائمون على مدارس "المملكة" دون أن يتركوا أثراً أو رد فعل! بل بادروا ورحبوا باستضافة الأطفال "الذوويين" ممن لا ذنب لهم سوى أنهم يرون العالم من زاوية مغايرة لجمودنا!
لا أملك اليوم سوى الامتنان..
ولو قدر لغيري.. لشكروا صدقاً كل من ساهم في إجازة هذه البادرة.
وعلى المستوى الشخصي، ما زلت أبارك حقيقة وواقع الحدث بتبليل يداي الكليلتين من ماء رؤوس أطفال خرجوا لتوهم من درس في السباحة.. طهراً!
ويا لنقاء المطهرين!!

هرجة:
ما زالت وسائل الإعلام المرئي، عن غير قصد تقريباً، تمارس صنفاً من صنوف الإقصاء الكئيب بتهميشها لأهمية الترجمة للصم ومن يستخدمون لغة الإشارة بشكل عام. وأتعشم كثيراً في أن تعمم تجربة قناة "الإخبارية"، في بعض برامجها، على كل فضائية تزعم أنها من السعودية وللسعوديين!
السحق الجائر لحق مستخدمي لغة الإشارة في التواصل مع محيطهم لن يزيدنا إلا جهلاً ببشر.. وجهل بقدرات! ناهيك عن أثر العزل على نفسية من لم يطلبوا شيئاً أبعد وأكبر من مجرد الاقتراب من محيط فرض عليهم! فيما لم نقدم أي شيء مقابل قبولهم بـ "فروضنا" سوى أن نرغمهم على المشاهدة في إطار ملء الفراغ بفراغ لوني وحركي يبعث على الضجر.. وشيء من القهر في أحسن الأحوال.
أتمنى أن أرى ما يثبت حسن النوايا في القريب العاجل!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي