السوق العقارية السعودية تقدم فرصاً قيمة للمستثمرين.. 15 % انخفاض متوقع للإيجارات
تم تأسيس الشركات العقارية في السعودية بغرض الاستفادة من توجهات الاقتصاد الكلي والعوامل الاجتماعية والاقتصادية؛ ما دعا إلى قيام HSBC بتقديم توصياته إلى المستثمرين من المجتمع الدولي بإلقاء نظرة فاحصة على هذا القطاع.
وتتميز بوضع فريد واستثنائي في منطقة الخليج؛ حيث إن لديها سوقاً محليةً كبيرة تفتقر إلى الخدمات الكافية. ويقدر البنك أن المملكة ستكون في حاجة إلى مليون وحدة سكنية جديدة بحلول عام 2014. وبعد القيام بتحليل الإحصاءات والتوجهات، فإن HSBC يرى "أن سوق العقارات السعودية تقدم بعضاً من أقوى الأركان الأساسية للاستثمار العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي".
وفي هذا الصدد، بدأ فريق الدراسات والأبحاث الاستثمارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك HSBC الشرق الأوسط المحدود دراسة ميدانية لتغطية هذا القطاع وقدم تقريره عن "الشركة العقارية السعودية" قدم فيه توصياته إلى المستثمرين الذين يبالغون في تقدير قيمة محافظهم الاستثمارية، وكذلك عن "شركة دار الأركان للتطوير العقاري التي كان تصنيفها "محايداَ".
وفي تقرير شامل عن القطاع العقاري السعودي، خلص فريق HSBC إلى أن القطاع العقاري السعودي يتمتع بمزايا استثمارية، وذلك للأسباب التالية:
- من غير المتوقع أن يتم سد النقص في الوحدات السكنية الجديدة المطلوبة، وهذا يعني أن الأسعار والإيجارات ستستمر في الارتفاع.
- ارتفاع نسبة الشباب في المملكة.
- من المتوقع استمرار انخفاض متوسط عدد الأشخاص الذين يعيشون في الوحدة السكنية الواحدة.
لا - تزال أسعار العقارات السكنية معقولة نسبياً في المملكة، مقارنة بدول الخليجية الأخرى.
ومن جانب آخر، لم يتجاهل التقرير المخاطر المترتبة بتباطؤ الاقتصاد العالمي الذي سيكون له تأثير في السعودية، ويتوقع البنك أن تنخفض أسعار العقارات والإيجارات بنسبة 15في المائة خلال 2009، في بعض المناطق، إلا أن المحللين في HSBC يرون أن السعودية تتمتع بأركان وعوامل أساسية أقوى من المخاطر المتوقعة، وعليه، توصي الشركة العقارية السعودية بخفض نسبة الإقراض إلى الصفر، والمحافظة على تدفقاتها النقدية الثابتة، وإقامة علاقات قوية مع الحكومة.
يذكر أن المؤسسات الدولية استطاعت أن تستثمر بشكل غير مباشر في أسهم تداول المدرجة منذ صيف 2008، ومنذ ذلك الوقت، عمل بنك HSBC كوسيلة فاعلة لاجتذاب اهتمام المستثمرين من جميع أنحاء العالم إلى المملكة. ويقوم البنك الآن بنشر تقارير تغطية شاملة للشركات المدرجة في عدد من القطاعات التي تشمل الأسمنت والصناعات والبتروكيماويات والاتصالات والبنوك والقطاع الاستهلاكي، والتي انضم إليها حديثاً قطاع العقارات. ومن خلال علاقته مع بنك ساب، فإن البنك يعد واحداً من المؤسسات المالية الرائدة في السوق في مجال الوساطة والإدارة للمستثمرين في تداول.
ومن جانبه قال راج سينها، رئيس فريق الدراسات والأبحاث الاستثمارية في بنك HSBC السعودية: "تعد هذه فترة مهمة جداَ بالنسبة للمستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية في السعودية حيث إن المملكة تبدو متأهبة للخروج من الأزمة الائتمانية بصورة أفضل من عديد من الأسواق الناشئة الأخرى، وسنبقى متفائلين فيما يتعلق بتوقعاتنا بالنسبة للشركات المدرجة في المملكة".
يذكر أن HSBC كان هو البنك الدولي الأول الذي قام بتأسيس عمليات مصرفية استثمارية في المملكة، ويعد الآن البنك الدولي الأكبر والأوسع تمثيلاً في المملكة.