توجه القطاع الحكومي بالخدمات خارج الطائف يعوق التوسع السكاني

توجه القطاع الحكومي بالخدمات خارج الطائف يعوق التوسع السكاني

أكد مُراقبون عقاريون أن المُخططات السكنية الواقعة في شمال وشرق مُحافظة الطائف تخضع 60 في المائة منها للوقف بسبب النزاعات القبلية أو تأخير استخراج الصكوك، في حين أن نسبة الإعمار في المُخططات الواقعة داخل المُحافظة بلغت 95 في المائة .
وذكر  لـ "الاقتصادية" محمد بن فياض الأنصاري المُدير العام لشركة العبيكان القابضة أن أكبر مشكلة تواجه أهالي الطائف بالنسبة للمُخططات السكنية هو عدم توجه القطاع الحكومي بالخدمات إلى خارج مُحافظة الطائف، مُشيراً إلى أن ذلك يُعوق التوسع السكاني في وضعه الأفقي، إضافة إلى أنه يكدس نظرية التمركز السكاني وسط المُحافظة والمؤدية للازدحام بسبب القرب من المدارس والقطاعات التجارية والمرافق الحكومية الأخرى، لافتاً إلى أن هناك سببا آخر وهو عدم وضع استراتيجية تجارية للقضاء على تساوي أسعار العقار في الداخل والخارج مع ارتفاع ملحوظ في بعض العقارات خارج المُحافظة، مُبيناً عدم وجود منظومة تنسيق بين الدوائر الحكومية من صياغة الفكرة العقارية وتسهيلها وجعلها مخرجا قابلا للتداول لجميع شرائح المجتمع.
وأوضح الأنصاري أن المجلس البلدي من المفترض أن يقوم بترتيب أسعار العقار، يقوم بوقف النزاعات القبلية التي تتعرض لها المخططات السكنية،  لافتاً إلى هناك استراتيجية عالمية لإزالة الهوامش غير المنطقية العقارية، مُشيراً أن المُخططات السكنية داخل مُحافظة الطائف لديها توجه كبير من قبل التجار في حين أن المُخططات السكنية خارج المُحافظة تفتقد ذلك، مُبيناً أن هذا الأمر سيُفاقم ازدحام السُكان داخل الطائف لأن التوجه السُكاني السائد في الطائف توجهٌ عمودي، في حين أن التوجه الذي يقدم الخدمات التنموية في المُخططات كافة هو التوجه الأفقي.
وعلى الصعيد ذاته يرى محمد الحارثي صاحب أكبر المُخططات السكنية  في الطائف أن معظم المُخططات السكنية في شمال المُحافظة يتسيدها النزاع القبلية، مُشيراً إلى أن ذلك يؤخر إفراغ الصكوك والبدء في إعمار واستثمار المُخططات، لافتاً إلى ضعف الحركة الشرائية العقارية في مُخططات سكنية خارجية كُبرى تبعد 15 كلم شمال الطائف.
وأوضح الحارثي أن الأخطاء التقديرية لبعض المُخططات السكنية هي التي تُعطل إتمام إنهاء الإجراءات النظامية لاستخراج صكوك المُخطط، لافتاً إلى اختلاف بعض مساحات الأراضي على الطبيعة عنما هو موجود في الأوراق الرسمية في المخطط وذلك بنسب ٍ تتفاوت بين 20 و50 في المائة، مُشيراً إلى أن الأصل في الزوائد التنظيمية أن تضاف إلى قطع الأراضي.
على الصعيد ذاته أوضح إسماعيل إبراهيم مدير العلاقات العامة والإعلام في بلدية مُحافظة الطائف أن مشاكل الأراضي في شمال أو وسط المُحافظة تُعوق إتمام التنمية في الطائف، مُبيناً أن المساحات الطبيعية لقطع الأراضي يجب أن تُطابق مع ما هو موجود في الصك الشرعي، مُشيراً إلى أن الزوائد التنظيمية تُضاف إلى الأرض وفقاً للرؤية التنظيمية للمُخطط، ومن المُمكن ألا تضاف إذا لم يرى لها أي فائدة تنظيمية، لافتاً إلى أن تلك الزوائد تعد ملكاً للبلدية.
من جهة أخرى أكد الدكتور هشام الزير رئيس المجلس البلدي في مُحافظة الطائف أن المجلس ليس له علاقة بترتيب أسعار العقار في المُحافظة حيثُ إن ترتيب الأسعار يخضع للعرض والطلب، لافتاً إلى أن سلبية ازدياد أسعار الأراضي بشكل ٍ عال جداً من اختصاص وزارة التجارة المخول لها النظر في التظلمات المرفوعة من المواطنين بشأن الأسعار الفاحشة للأراضي .
وأوضح الدكتور الزير أن النزاعات القبلية المُتعلقة بالمُخططات السكنية شمال مُحافظة الطائف - بحكم أن مُحافظة الطائف تعد ملتقى للقبائل - فقد قام بدراستها أكثر من مرة، مُشيراً إلى أن المجلس البلدي قام بإعداد توصية لمشروع مُتكامل بمشاركة جهات (وزارة الشؤون البلدية والقروية " ويمثلها المجلس البلدي والبلدية " –  ووزارة العدل - ومُحافظة الطائف - وبعض وجهاء القبائل، التي لها علاقة بتلك النزاعات ) .
وأضاف الدكتور الزير أن المجلس بانتظار اعتماد توصية المشروع خلال الـ 30 يوماً المقبلة حيثُ إنه جاهز للبدء، مُبيناً أن الأصل في ملكية الأراضي أنها ملكٌ عام للدولة، لافتاً إلى أنه لن يتم إيقاف أي ترخيص لاعتماد أي مُخطط سكني إلا بحكم قضائي شرعي في ذلك.

الأكثر قراءة