"مزايا" تنصح الشركات العقارية بتنويع مصادر دخلها لتجاوز " الركود"

"مزايا" تنصح الشركات العقارية بتنويع مصادر دخلها لتجاوز " الركود"

نصح تقرير شركة المزايا القابضة العقاري الأسبوعي الشركات الخليجية بإعادة تقييم مصادر دخلها ونشاطاتها الأساسية المدرة للعوائد في ظل عزوف كبير وتبدل في المزاج العام الاستثماري فيما يتعلق بالشركات التي توسعت في التطوير العقاري وجعلته مصدرا رئيسيا للدخل مستفيدة من الطفرة التي سادت قبل فترة ليست بعيدة.
ونصح تقرير "مزايا" الإدارات العليا في الشركات بالانتقال إلى المستوى الثاني من التطوير العقاري الذي يقوم على القيمة المضافة وليس فقط الركون إلى نموذج التطوير العقاري التقليدي الذي يفتقد الإبداع.
ولاحظ التقرير أن نموذج المساهمات العقارية في السعودية، مثلا، القائم على شراء الشركات مساحات كبيرة من الأراضي (بلوكات) ومن ثم إعادة بيعها بعد تقسيمها إلى مساحات أصغر لا تقوم بالضرورة على خلق القيمة المضافة إن لم يرافق المشروع دراسة شمولية تشمل إنشاء مجتمع سكني وتجاري ومرافق وغيرها توفر للمجتمع قيمة مضافة. ولفت التقرير إلى أن إحجام المشترين عن الصفقات العقارية حاليا وتوقف المضاربات قد دفع الشركات العقارية والاستثمارية إلى إعادة النظر في الاستراتيجيات التسويقية وتكتيك المبيعات من البيع على الخريطة إلى الإيجار لغايات التمليك، ومن بيع العقارات غير المنتهية إلى عروض بالأثاث والتصميم الداخلي لإغراء المشترين بشراء العقارات وذلك لمواجهة التباطؤ في الإيرادات ودخل المبيعات. وفي السياق، توقعت شركة المركز المالي الكويتي "المركز" في دراسة حول اتجاهات إيرادات الشركات العقارية في الدول الخليجية في الفترة الماضية أن تشهد إيرادات الشركات العقارية في دول المنطقة انكماشاً بمعدل 20 في المائة للسنة المالية 2009. ويرى التقرير أنه، في حين كان انكماش الإيرادات 42 في المائة في عام 2008، مقارنة بعام 2007، تعرضت القيمة السوقية لانكماش بنسبة 44 في المائة، منذ الربع الأول 2008.

وأضاف التقرير أن إيرادات شركات العقار الكويتية كانت سلبية، وبلغت 842 مليون دولار خلال الربع الأخير من 2008، وهي الفترة التي شهدت ذروة الإيرادات السلبية، كما كان أداؤها أسوأ من نظيرتها في دبي، التي سجلت إيرادات قدرها 671 مليون دولار، ويمكن القول إن الشركات الكويتية هي الوحيدة التي تكبدت خسائر في 2008. على صعيد آخر، ومن حيث القيمة السوقية، شهدت شركات العقارات في أبو ظبي انكماشا وصل إلى 72 في المائة تبعا لمستويات الربع الأول من 2008، مقتربا جدا بهذه النتائج من انكماش القيمة السوقية لشركات العقارات في دبي، التي بلغت 80 في المائة، بينما كانت إيرادات الشركات في أبو ظبي شبيهة بإيرادات نظيرتها في قطر، التي انكمشت بنحو 49 في المائة خلال الفترة ذاتها، ويعود الأمر في ذلك بشكل كبير إلى الأزمة التي لحقت عمليات التمويل، التي أخذت تضمحل بشكل بطيء حاليا، وبالتالي يرى التقرير أن الانتعاش سيعود بسرعة لهذه الشركات بسبب أساسيات القطاع الجيدة.
ورصد التقرير قيام شركات عقارية بتأسيس وحدات أو شركات فرعية لتعنى بخدمات البيع وما بعد البيع مثل قيام شركة طموح الظبيانية بتأسيس شركتين جديدتين هما "ثري سكستي" و"باراغون مولز"، تقوم الأولى بتأمين الخيارات الآمنة التي تسهل الطريق أمام شراء المساكن واستقطاب المستثمرين والمستخدمين النهائيين لشراء العقارات، علاوةً على توفير فرصة جيدة لتملك العقارات لأولئك الذين كانوا يمتنعون سابقًا عن الشراء". كما يهدف تأسيس شركة "باراغون مولز" إلى ضمان التوافق بين الخدمات التجارية والترفيهية بالنسبة لنمط الحياة المعيشية التي تقترحها
"طموح".
ومن جهة أخرى قال تقرير "مزايا" إن تراجع الإيجارات في دبي التي يعتقد أنها انخفضت بنحو 50 في المائة خلال الأشهر الستة الماضية أدى إلى وضع ضغوط على الإيرادات منها مثلما حدث مع الإيجارات التجارية في مركز دبي المالي العالمي الذي انخفضت فيه خلال الأشهر الستة الماضية نحو 40 في المائة، بحسب تقرير لمؤسسة ريتشارد إيليز للاستشارات العقارية. وقال التقرير إن كثيرا من الانتقادات وجهت إلى مركز دبي المالي العالمي لاعتماد القائمين على العقارات في الدخل الرئيسي، ما أثر في أعداد الشركات المنضمة إلى المركز الذي يعد أهم المراكز المالية في المنطقة ويعد بوابة لمنطقة أوسع في الشرق والأوسط وشبه الجزيرة الهندية.

كما بين التقرير أن الأوضاع التي تمر بها الأسواق المحلية دفعت شركات كبرى إلى البحث عن فرص في مناطق جديدة وغير مطروقة في خارج المنطقة، حيث ذكر بنك اركابيتا البحريني الاستثماري أنه يسعى للاستثمار العقاري في مدن صينية صغيرة؛ حيث يتوقع أن يكون النمو أسرع منه في المدن الكبيرة مثل شنغهاي وبكين.
وعلى صعيد متصل، أوضح تقرير "مزايا القابضة" أن شركات المقاولات والتشييد الكبرى وجدت بتأسيس شركات شقيقة وتابعة في دول وأسواق أخرى لتنويع مصادر الدخل وسد النقص في الدخل الفاقد في أسواق تضررت من الأزمة المالية العالمية مثل شركة أرابتك التي أسست شركة في السعودية مع شركاء آخرين، كما بينت مجموعة الحبتور لايتون، أكبر شركات المقاولات في دبي، إن المجموعة تتطلع إلى عقود بناء في الكويت وشمال إفريقيا؛ لتتحول بذلك عن الاعتماد على العمل في الإمارات العربية المتحدة، حيث تكثف شركات الإنشاء جهودها للانتقال إلى أسواق جديدة.
وقالت المجموعة، التي تأسست من تحالف الحبتور الهندسية و"لايتون هولدنج" الأسترالية، إنها من بين عدة شركات فازت بعقود في السعودية أخيرا، حيث فازت المجموعة في وقت سابق بعقد قيمته 2.6 ملياري درهم، بالتحالف مع شركة الراجحي للمشاريع، لتطوير مشروع ذي استخدامات متعددة في العاصمة السعودية الرياض.

الأكثر قراءة