مؤسسة النقد: انخفاض الاحتياطيات عائد لاستخدامها لتمويل الميزانية وليس لبيعها

مؤسسة النقد: انخفاض الاحتياطيات عائد لاستخدامها لتمويل الميزانية وليس لبيعها

أكد محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" أمس، أن المملكة لا تبيع أصولها الخارجية لكنها تعتمد على بعض الاحتياطيات الخارجية لتمويل ميزانية متنامية تهدف إلى تحفيز الاقتصاد.
وقال الجاسر إن المملكة التي تربط عملتها بالدولار وأحد كبار المستثمرين في أذون الخزانة الأمريكية تتوقع نموا طيبا في القطاعات غير النفطية هذا العام على الرغم من انكماش إنتاج النفط.
وسئل عن انخفاض الأصول الخارجية للبنك المركزي في الآونة الأخيرة، الذي أظهرته نشرات مؤسسة النقد العربي السعودي فأجاب قائلا إن السعودية تعتمد على بعض احتياطياتها الخارجية لتمويل الميزانية.
وفي آذار (مارس) انخفضت ودائع مؤسسة النقد لدى البنوك في الخارج بنسبة 10.7 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وسجلت الاستثمارات في الأوراق المالية الأجنبية انخفاضا شهريا بنسبة 0.68 في المائة.
وكشفت البيانات تراجع قيمة ‏‏‏صافي الاستثمارات الحكومية الأجنبية خلال ‏‏آذار (مارس) الماضي بنسبة ‏‏‏‏2.7 في المائة أي بنحو 44 مليار ريال لتستقر عند 1.540 تريليون ريال، ‏‏‏مقارنة بنحو 1.584 تريليون ريال بنهاية شباط (فبراير) الماضي.‏

في مايلي مزيد من التفاصيل:

أكد محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" أمس أن المملكة لا تبيع أصولها الخارجية لكنها تعتمد على بعض الاحتياطيات الخارجية لتمويل ميزانية متنامية تهدف إلى تحفيز الاقتصاد.
وقال الجاسر إن المملكة التي تربط عملتها بالدولار وأحد كبار المستثمرين في أذون الخزانة الأمريكية تتوقع نموا طيبا في القطاعات غير النفطية هذا العام على الرغم من انكماش إنتاج النفط.
وسئل عن انخفاض الأصول الخارجية للبنك المركزي في الآونة الأخيرة الذي أظهرته نشرات مؤسسة النقد العربي السعودي فأجاب قائلا: إن السعودية تعتمد على بعض احتياطياتها الخارجية لتمويل الميزانية.
وفي آذار (مارس) انخفضت ودائع مؤسسة النقد لدى البنوك في الخارج بنسبة 10.7 في المائة مقارنة بالشهر السابق وسجلت الاستثمارات في الأوراق المالية الأجنبية انخفاضا شهريا بنسبة 0.68 في المائة.
وكشفت البيانات تراجع قيمة ‏‏‏صافي الاستثمارات الحكومية الأجنبية خلال ‏‏آذار (مارس) الماضي بنسبة ‏‏‏‏2.7 في المائة أي بنحو 44 مليار ريال لتستقر عند 1.540 تريليون ريال، ‏‏‏مقارنة بنحو 1.584 تريليون ريال بنهاية شباط (فبراير) الماضي.‏
وفي الوقت ذاته، سجلت المطلوبات الأجنبية في البنوك السعودية (مبالغ ‏‏لبنوك ‏أجنبية لدى ‏بنوك سعودية) تراجعا من 95.2 مليار ريال بنهاية شباط ‏‏‏(فبراير) ‏الماضي إلى ‏‏85.6 مليار ريال بنهاية آذار (مارس) أي بنسبة ‏‏تراجع 10 في ‏المائة. كما أوضحت ‏البيانات أيضا أن السيولة المتداولة ‏‏خارج المصارف ‏تراجعت إلى 82.8 مليار ريال بنهاية آذار (مارس) من ‏‏‏83.8 مليار ريال بنهاية شباط (فبراير) الماضي.
وأوضح محافظ مؤسسة النقد أن استمرار الإنفاق القوي للبلاد هو السبب وراء مراكمة الاحتياطيات الخارجية، موضحا أن المملكة تحتفظ بالاحتياطيات الخارجية من أجل الأوقات الصعبة وأنها في حاجة إلى مواصلة دفع عجلة الاقتصاد بأقصى طاقة وهو ما يستلزم استخدام بعض من تلك الاحتياطيات.
يذكر أن المملكة قالت العام الماضي إنها تعتزم استثمار 400 مليار دولار في الأعوام الخمسة المقبلة وذلك أساسا لتطوير البنية التحتية في البلاد التي يصل عدد السكان فيها إلى 26 مليون نسمة.
وأحجم الجاسر عن قول إذا ما كان الاقتصاد السعودي سينكمش هذا العام في ظل قيام منظمة أوبك بخفض الإنتاج في خضم ركود عالمي.
وقال الجاسر إن انخفاض أسعار النفط وكذلك الطلب على البترول أثرا تأثيرا كبيرا في كل البلدان المصدرة للخام، إلا أنه من المتوقع أن تسجل القطاعات غير النفطية نموا جيدا في 2009.
وتابع" على الرغم من تأثر اقتصادات عديد من الدول المتقدمة والنامية بآثار الأزمة المالية، فقد ظل الاقتصاد السعودي قوياً ومتماسكاً وتمكن من استيعاب تداعيات الأزمة المالية العالمية على الرغم من انخفاض أسعار النفط مع اشتداد تداعيات الأزمة في الربع الأخير من العام الماضي.. حيث قامت المملكة باتخاذ عدد الإجراءات المالية والنقدية لضمان استمرار النمو الاقتصادي في المملكة من أهمها تنفيذ برنامج الاستثمار في القطاعين الحكومي والنفطي بمبالغ قدرها 400 مليار دولار على مدى خمس سنوات بهدف تعزيز قدرات الاقتصاد السعودي على النمو وزيادة طاقته الاستيعابية.. كما تم الإعلان عن أضخم ميزانية في تاريخ المملكة لعام 2009م وذلك لتحفيز النشاط الاقتصادي، حيث اشتملت الميزانية على استثمارات إضافية لمشاريع البنية الأساسية بزيادة نسبتها (36 في المائة) على ما تم تخصيصه في ميزانية العام الماضي".
أما فيما يتعلق بالسياسة النقدية، اوضح الجاسر أن السعودية اتخذت عدداً من الإجراءات التي تهدف إلى استمرار تحقيق الاستقرار في القطاع المالي في ظل الأزمة المالية العالمية وتوفير السيولة اللازمة للمصارف لضمان استمرارها في القيام بدورها التمويلي والمساهمة في العملية التنموية في المملكة.. ومن أهم تلك الإجراءات خفض نسبة الاحتياطي القانوني على الودائع تحت الطلب عدة مرات إلى أن وصلت إلى (7 في المائة) في تشرين الثاني (نوفمبر) 2008م مقابل (13 في المائة) في أيلول (سبتمبر) 2008، إلى جانب خفض معدل اتفاقيات إعادة الشراء REPO RATE من (5.5 في المائة) تدريجياً ليصل إلى (2 في المائة) في كانون الثاني (يناير) 2009م.. وخفض معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس Reverse REPO Rate من (2 في المائة) ليصل إلى (0.5 في المائة) في شهر نيسان (أبريل) 2009م.
وزاد" قامت المؤسسة أيضا بخفض تسعيرة أذونات الخزانة، وإنشاء ودائع بالريال والدولار زمنية مع المصارف المحلية لفترات طويلة، إضافة إلى زيادة عمليات مقايضة النقد الأجنبي مع البنوك المحلية بهدف توفير السيولة اللازمة بالدولار الأمريكي للنظام المصرفي في المملكة لتفادي حصول أي نقص في الدولار.
وبين الجاسر أن تلك الإجراءات إضافة إلى النظام الرقابي والإشرافي القوي والذي أسهم في وجود كيانات مصرفية ضخمة ذات ملاءة مالية عالية في المملكة، أسهمت في الحد من آثار الأزمة العالمية في القطاع المصرفي السعودي واستمرار متانته وربحيته.
وتأتي تصريحات الجاسر لتتسق مع تصريحات لوزير المالية في كانون الأول ( ديسمبر) الماضي عندما أكد أنه وفقا لتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، فإن الحكومة لن تلجأ إلى خفض الإنفاق في حال شهدت أسعار النفط تراجعا خلال الفترة المقبلة.
وقال الوزير حينها" احتياطيات السعودية المالية ضخمة وكافية لاستيعاب عجز في الميزانية يتجاوز العجز المتوقع في ميزانية عام 2009 المقدر بنحو 65 مليار ريال (17.33 مليار دولار)، لافتا إلى أن المملكة ستتمكن من سد العجز من الاحتياطيات التي تراكمت خلال ارتفاع أسعار النفط في السنوات السابقة، حيث كونت احتياطيا كبيرا وقويا يمكنه تغطية أكثر من العجز المتوقع إذا ما انخفضت أسعار النفط عن المستويات المفترضة في الميزانية. والمعلوم أن الدولة قدرت الإيرادات للعام المقبل بنحو 410 مليارات ريال، فيما قدرت النفقات بنحو 475 مليار ريال.
معلوم أن المملكة ضخت عشرات مليارات الدولارات من الفوائض التي حققها ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات الست الماضية لتقليص الديون التي انخفضت إلى 19 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007 من 105 في المائة في عام 1999.

الأكثر قراءة