أقسام نسائية في المحاكم.. يا معالي الوزير
تنظيم علاقة المرأة مع المؤسسة القضائية.. موضوع واسع لا أزعم أنني سأحيط به في هذا المقال المختصر.. لكنني والمرأة تعاني كثيراً من مراجعتها للمحاكم، كما ورد في جريدة "الرياض" الإثنين الماضي ضمن تقرير تم فيه مقابلة عديد من المطلقات والأرامل اللاتي تغص بهن صالة الاستقبال في المحكمة الكبرى في الرياض.. كما ورد في مقدمة التقرير أطرح موضوعاً يتفق مع توجيهات وزير العدل الجديد الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى التي عبر عنها في لقاء مطول نشر في جريدة "الشرق الأوسط" قبل نحو أسبوعين.. حيث أشار إلى دراسة "إمكانية إصدار تصاريح نسائية لفتح مكاتب استشارات قانونية للمحاميات السعوديات وكذلك السماح لهن بتولي قضايا النساء ضمن الضوابط الشرعية" وهذه الخطوة لو تمت ستجنب المرأة - صاحبة القضية - الاستغلال بجميع أشكاله من قبل بعض ضعاف النفوس.. مما جعل بعض النساء يتركن حقوقهن رغم تعرضهن للظلم.
وانسجاما مع هذه التوجه الموفق لمعالي الوزير.. فإني أقترح إيجاد أقسام نسائية في المحاكم بحيث تستقبل النساء وتتحقق من هويتهن.. بدل الحرج الذي يقع فيه القاضي الآن من عدم استطاعته طلب كشف وجه المرأة مما يجعله يلجأ إلى طلب شاهدين يعرفان بها.. كما أن المرأة التي تأتي للمحكمة وهي في أشد حالات الضعف والألم النفسي تحتاج إلى من يستمع إليها بعناية تامة، لا أن يتحدث إليها موظف عبر نافذة حجمها 15×30 سم كما ورد في التقرير الصحافي المشار إليه.
وأخيراً: فتحت فروع نسائية في البنوك وفي الغرف التجارية وفي البلديات وفي جهات أخرى، والمحاكم التي تشكل النساء نسبة لا يستهان بها من مراجعيها أولى وأكثر حاجة وإلحاحاً إلى أقسام نسائية تعمل بها خريجات الشريعة والقانون في الجامعات ومن شأن هذه الأقسام أن تعد المرافعات وتبحث القضايا من جميع جوانبها مما يسهل على القاضي الإلمام بالشكوى وإصدار الحكم الشرعي المستند إلى الأدلة والبراهين والقرائن الموثقة من صاحبة الدعوى عبر امرأة متخصصة يتم تعيينها بعد التأكد من مصداقيتها وصلاحيتها لوظيفة تعد -في نظري - من أهم حقوق المرأة التي يجب أن تطالب بها وتحصل عليها بدل التركيز على قشور ومظاهر ووظائف لا تناسب المرأة ولا تخفف معاناتها في هذه الحياة الصعبة.
شكوى.. من مشجع رياضي
أطرف تعليق تلقيته حول مقال (عام الشكوى) المنشور يوم الخميس الماضي جاء من قارئ رمز لاسمه باسم "مشجع رياضي" قال فيه لماذا لم تذكر شيئاً عن شكوى متذوقي الفن في مباريات كرة القدم من تصرفات اللاعبين.. فلقد أصبح الأمر لا يطاق.. بل لم تعد هناك متعة لنا نحن مشجعي اللعب النظيف في مشاهدة أي مباراة سعودية فاللاعب "يتطايح" ليحصل على ضربة جزاء.. وإن لم يفلح لجأ إلى ضرب خصمه أو شد ملابسه مما يجعل البطاقات الصفراء والحمراء ترش في كل مباراة سعودية ويتوقف اللعب مرات عديدة.. بينما نشاهد مباريات كأس أوروبا تمر دون ضربات جزاء أو طرد أو سقوط مفتعل للاعبين.. (إلا ما ندر) مما يجعل المباريات ممتعة للغاية ومريحة للأعصاب ويتجلى فيها فن اللعب دون تكسير الخصوم.. ثم الاحتجاج والشكوى من سوء التحكيم!!