رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أنا في الروضة..ويـّـا (لحالي)!

الأنشودة الأصلية تقول:
أنا في الروضة..
ويّا أصحابي
ساعة لعبي..
وساعة كتابي.. إلى آخر الأنشودة!
وبما أن مرحلة الروضة مطموسة بشكل شبه كامل من مراحل تعليم الطفل السعودي، ولا تهون مرحلة التمهيدي، وجميع مراحل ما قبل سن السادسة، فإنني لن أغالط القارئ الكريم أو أغالط نفسي وأقول إن الحديث اليوم سيكون عن "صبّة" تربوية تنتهي بتقديم التماس لمقام الوزارة بطلب افتتاح "روضات" و "تمهيدات" بجوار المستوصف الكئيب القابع في حارتنا! وبالعربي، يغنيها رب العالمين.. وشكراً للمدارس الأهلية رغم ما تمارسه معنا من صنوف "الزيادات" إلا أنها على أقل تقدير تعطي قليلاً مقابل ما تأخذ، كما أن لديهم باصات مكيفة تأخذ صغيرتي إلى الروضة وتعيدها منها، وانقهر يا أخ (أمين)!
من أول السطر..
سأرمي بحصاي اليوم في أحياء المدن الكبرى في السعودية، وقد توصل كاتب هذه السطور إلى أن أحد أقل الأحياء حظاً هي تلك الأحياء التي يطلق عليها اسم (حي الروضة). فمن الرياض إلى جدة إلى الدمام... وسم ما شئت من المدن، ثم تابع... وراقب عن كثب ستجد أن أي حي يحمل اسم الـ (روضة) هو عبارة عن(مدائن روضة) في واقع الأمر!! وأن بلدية (الروضة) تشرف على خمسمائة "مخطخط" من خلال مبنى لا يتجاوز عدد موظفيه العشرين موظفاً! ولو سرت بسيارتك من مبنى بلدية أي (روضة) إلى آخر "مخطخط" تابع لتلك البلدية لاستغرق الأمر منك أكثر من ساعة، ولهذا ينصب الاهتمام بالرصف والتشجير وتطوير الميادين على "الوصلة" القريبة جداً من مبنى أي بلدية (روضة)، مع تهميش ساحق لأي "مخطخط" بعيد ومفروض على تلك البلدية، حتى أن البلدية قد تتساهل مع شركات المقاولات التي تتولى تنفيذ مشاريع الصرف الصحي في حي "النهضة" مثلاً وتتركها تفعل ما تشاء بمخلفات الحفر من رميها في الأراضي الفضاء أو أمام أو إلى جوار البيوت المنكوبة بأراض منسية من حولها، حتى تحولت بعض الأكوام إلى مأوى للكلاب الضالة! وكيف سينتقل مراقبو بلدية (الروضة) إلى حي (النهضة) إذا كان الحي يبعد عن الروضة بمخططات كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر: الأندلس، الأندلس والأندلس! وإذا كان هذا هو الحال مع حي لا يفصله سوى "مخطخط" واحد عن أي بلدية (روضة)، فما بالكم بأحياء يفصلها عن بلدية (الروضة) مخططات كثيرة مثل: حي (مدينة) الملك فيصل، حي (مدينة) الخليج، حي (مدينة) غرناطة، حي (مدينة) قرطبة... ونكتفي بهذا القدر، دون الخوض في شبهة التسمية بـ (حي الروضة) والذي لا يتعدى الغطاء النباتي فيه ما يوجد في "شبرين" رصيف من أرصفة شارع "التلهية".. أو التحلية!

** تعقيبات:
وصل تعقيب أمانة منطقة الرياض ممثلة بإدارة العلاقات العامة فيها، حول مقال (وسيم يا عمود!) والذي نشر هنا في جزءين، وكان الرد لبقاً ومهذباً جداً.. وأخيراً اتضح أن هذه الأعمدة الموجودة في ميدان القاهرة في الرياض ستلعب دور صوار للأعلام من كل اتجاه! شكراً جزيلاً لإدارة العلاقات العامة، وسيتم نشر التعقيب كاملاً لتحقيق الفائدة القصوى مما جاء فيه من معلومات لقراء "الاقتصادية" الكرام.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي