الصناديق العقارية الخليجية تواصل انخفاضها وتوقعات بصعودها قريبا

الصناديق العقارية الخليجية تواصل انخفاضها وتوقعات بصعودها قريبا

أشار تقرير لمركز "معلومات مباشر" أن أسعار العقارات في منطقة الخليج منذ 2007 إلى النصف الأول من عام 2008 شهدت ارتفاعاً بنسبة 60 في المائة، ومع حدوث الأزمة العالمية عانى كثير من المستثمرين والمطورين العقاريين نقص معدلات السيولة لديهم وأصبحوا غير قادرين على المضي قدماً في مشروعاتهم العقارية مما أدى بدوره إلى تراجع الأسواق تراجعاً ملحوظاً.
وأضاف التقرير "وبعد أن حصرنا الصناديق العقارية في دول الخليج وجدنا هناك 11 صندوقاً عقارياً ما بين السعودية، و الإمارات، والكويت. و إذا ما نظرنا إلى أداء تلك الصناديق منذ نهاية العام الماضي والذي يعد عام الأزمة، و حتى آخر تحديث لأسعار وثائقها نجد أنها شهدت تراجعاً ملحوظاً في أدائها حيث كانت محفظة الإمارات الإسلامية العقارية العالمية التابعة لمصرف الإمارات الإسلامي هي الأشد تراجعاً محققة نسبة تراجع بلغت 13.32 في المائة ليغلق سعر الوثيقة في 27 نيسان (أبريل) 2009 على 7.6805 دولار مقارنة بسعر الوثيقة في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2008 والذي بلغ 8.8606 دولار.
يليها صندوق عقار التابع لبنك البلاد في السعودية محققاً نسبة انخفاض بلغت 12 في المائة ليغلق سعر الوثيقة في 23 نيسان (أبريل) من العام الحالي على 0.399 ريال سعودي مقارنة بـ 0.4534 ريال 8 كانون الثاني يناير من نفس العام. ثم في المرتبة الثالثة للتراجعات كان الصندوق العقاري العالمي التابع للرياض المالية في السعودية ليحقق نسبة تراجع بلغت 10.84 في المائة حيث أغلق سعر الوثيقة في 24 نيسان (أبريل) 2009 على 4.4463 دولار أمريكي مقارنة بـ 4.9866 دولار في الثاني من كانون الثاني (يناير) 2009.
و في المرتبة الرابعة جاء صندوق المركز العقاري التابع للمركز المالي الكويتي بنسبة تراجع بلغت 10.25 في المائة وفقا لتقرير "معلومات مباشر" ليغلق سعر الوثيقة على 1.313759 دينار كويتي في نهاية آذار (مارس) 2009 مقارنة بـ 1.463876 دينار كويتي في نهاية كانون الأول (ديسمبر) 2008. ثم محفظة الإمارات العقارية المحدودة التابعة لمصرف الإمارات الإسلامي محققة نسبة انخفاض بلغت 6.86 في المائة ليغلق سعر الوثيقة في 27 شباط (فبراير) من العام الحالي على 13.153 دولار مقابل 14.1213 دولار في نهاية كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي.
بينما كان صندوق العقاري التابع لشركة سامبا للأصول و إدارة الاستثمار بدولة السعودية هو الأقل انخفاضاً محققاً نسبة انخفاض بلغت 1.27 في المائة ليغلق سعر الوثيقة على 13.6224 ريال سعودي في 25 آذار (مارس) 2009 مقابل 13.7979 ريال في نهاية كانون الأول (ديسمبر) 2008. و لم يقم صندوق كسب مخطط طيبة العقاري بتحديث سعر الوثيقة أخيراً، فقد أغلق آخر سعر للوثيقة في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2008 على 12.2744 ريال سعودي.
ولكن في دراسة أجرتها الجامعة البريطانية في دبي ووفقاً للدراسات التي أجريت على أسعار العقارات فقد أثبت أحد طلاب الجامعة أن أداء الصناديق الاستثمار العقارية فاق أداء السندات والصكوك المالية، وأن ضم صناديق الاستثمار العقاري القوية وغير المستدينة، كأصول في ضمن المحفظة، يوفر عوائد كبيرة ويقلل من المخاطر في الوقت ذاته فهي أدوات استثمار ذكية بيد المستثمرين في المنطقة، وتحديداً نظراً لتوافقها مع قوانين الشريعة الإسلامية.
فالصناديق العقارية التي أقرتها هيئات سوق المال والتي تطلق من قبل الشركات المالية هي البديل للاستثمار المباشر في العقارات لما يميزها من تنوع الاستثمارات والرقابة المشددة من قبل الهيئة إلى جانب توافر الجهة الإدارية التي تتمتع بقدر كبير من الكفاءة مما سيوفر بدوره السيولة من جديد إلى السوق العقارية. والدليل على ذلك هوالعدد المتزايد لصناديق الاستثمار العقارية التي تقوم الشركات المالية بإطلاقها بعد حدوث الأزمة العالمية.
و قد توقع صندوق النقد الدولي استمرار الطلب على العقارات ذات الأسعار المنخفضة في أسواق الإمارات خلال العام الحالي على الرغم من توقعات حدوث تصحيح في أنشطة القطاع العقاري بعد التراجع الكبير في قيمة الشركات العقارية المدرجة في أسواق الأسهم بنسبة 60 في المائة خلال الفترة من كانون الثاني (يناير) 2008 وحتى نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) من العام ذاته.
وأكدت نتائج ثاني استبيانات شركة جونز لانج لاسال للاستشارات العقارية، أن أبوظبي ستستقطب اهتمام المستثمرين العقاريين خلال العامين المقبلين إضافة إلى تصدرها أسواق المنطقة من حيث قوة الأداء.
أوضح تقرير جونز لانج لاسال الذي تضمن نتائج الاستبيان الذي جرى بالتعاون مع شركة سيتيسكيب إنتِليجنس للدراسات الاقتصادية، أن المستثمرين أخذوا يركزون خلال الشهور الستة الماضية على العوامل الاقتصادية الأساسية ومخاطر السوق والإجراءات الحكومية أكثر من أي وقت مضى.
وتوقع أولئك المستثمرون بدء انتعاش الأسواق خلال فترة تراوح بين 12 و18 شهراً، مؤيدين بذلك توقع تقرير (مينا هاوس) الصادر عن شركة جونز لانج لاسال والذي يغطي منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ليكون 2010 عام حصاد الدورة الاقتصادية الراهنة والعام الأمثل للاستثمار.
ولفت التقرير إلى أن أداء الأسواق العقارية في الشرق الأوسط يواصل التفوق على أداء الأسواق العالمية، حيث يعتقد المستثمرون أن أداء الأسواق العقارية في الشرق الأوسط سوف يتفوق على أداء أسواق سائر مناطق العالم خلال العامين المقبلين.
ويرى 36 في المائة من المستثمرين المشاركين في الاستبيان أن أداء الأسواق العقارية في الشرق الأوسط سيكون الأفضل عالمياً خلال الفترة المقبلة التي تراوح مدتها بين 12 و 24 شهراً.
وقال اندرو شالرزورث رئيس استشارات تمويل الشركات بجونز لانج لاسال : "تعتبر المؤسسات وصناديق الاستثمار عوامل حاسمة وحيوية في إعادة بناء ثقة المستثمرين في الاستثمار العقاري. ولقد بدأنا نشاهد عودة اهتمام المستثمرين في الصناديق الخصوصية التي توفر استراتيجيات استثمارية صحيحة وإدارة احترافية موثوقة ودفقاً مستمراً لعمليات التملك.
وأظهرت نتائج التقرير أن أسواق الشرق الأوسط كانت آخر المناطق التي عصفت بها الأزمة العالمية حيث لم تبدأ قيمة رؤوس الأموال والإيجارات الانخفاض في أسواق الشرق الأوسط، سوى في الربع الأخير من عام ،2008 بينما كانت سائر أسواق العالم قد انخفضت قبل ذلك بوقتٍ ملحوظ.
ولفت التقرير إلى أن ردة فعل الأسواق العقارية للشرق الأوسط جاءت سريعةً نسبياً خلال الأشهر الستة الماضية، وتكيفت الأسعار مع الحقائق الجديدة للأسواق،مشيرا إلى أن حكومات الشرق الأوسط استجابت بسرعةٍ لتحديات الأزمة، مقارنةً مع سرعة استجابة حكومات دولٍ أخرى ذات اقتصاد أكثر نضوجاً.
وقال إن الحكومات تبذل جهوداً منسقة لاستعادة استقرار الأسواق المالية والعقارية في المنطقة، بعد إجراء تقييم لمدى الأضرار التي لحقت بها.
فيما طالب إبراهيم بن سعيدان رئيس مجلس إدارة شركة آل سعيدان للعقارات بضرور إعادة النظر في صناديق الاستثمار العقاري التي أقرتها هيئة سوق المال في السعودية حيث يرى العقاريون أن الصناديق ساعدت على عزوف المستثمرين العقاريين عن الدخول إلى المساهمات العقارية، عبر صناديق استثمار عقارية، بسبب اشتراطاتها. فمنذ أن طرح نظام صناديق الاستثمار العقاري، لم تُفتح سوى أعداد محدودة من الصناديق العقارية، مما يؤكد صعوبة تطبيق النظام في الوقت الحالي، الذي هو بحاجة إلى التنمية العقارية الشاملة، لتواكب الطفرة التي أقبلت عليها البلاد.

الأكثر قراءة