مكة: "التعديات" تزيل 200 موقع

مكة: "التعديات" تزيل 200 موقع

كشف مسؤول رفيع المستوى في لجنة التعديات في إمارة منطقة مكة المكرمة أن عقوبات السجن والغرامة المالية سيتم تطبيقها بحق نحو 200 شخص يملكون أحواشا واستراحات تقع شرق مكة، وتراوح مساحتها بين 500 و2000 متر مربع، والتي تمت إزالتها صباح أمس بعد أن تعرضت اللجنة المكونة من عدة جهات حكومية لمقاومة خفيفة انتهت بإقناع المعارضين بضرورة تطبيق توجيه الإمارة القاضي بإزالة المحدث على الأراضي الحكومية.
وقال مصدر مسئول لـ"الاقتصادية": "إن لجنة التعديات التي ترأسها إمارة منطقة مكة المكرمة والمنوط بها القيام بعمليات الإزالة للمحدث من المباني على الأراضي الحكومية الواقعة خارج النطاق العمراني تمكنت صباح أمس من إزالة أكثر من 200 حوش، وأن اللجنة تمكنت من معرفة مواقع هذه الإحداثيات وفقا لما يتم الرفع به من قبل المراكز المسئولة عن تلك المناطق"، مشيراً إلى أن اللجنة واجهت اعتراضا بسيطا ومقاومة عند محاولتها البدء في تنفيذ الأوامر التي في حقبتها، وقد تم التغلب على تلك المقاومة سريعاً، وهو الأمر الذي لم يعطل بدوره من مهام اللجنة أو يثنيها عن إكمال مراحل أعمال الإزالة.
ولم يستبعد المصدر أن يكون سبب نشأة العشوائيات خارج النطاق العمراني خاصة على أطراف مكة قد يكون بسبب رغبة البعض في إنشاء الاستراحات، أو يكون البعض من ملاك تلك الأحواش قد تمكنوا من امتلاكها منذ فترات زمنية بعيدة وسكنوا بها، ولكن تعذرت بهم السبل حيال إمكانية استخراج الصكوك الشرعية لها، مؤكدا أنه لا يشكك في نزاهة إعمال الرقابة على تلك المواقع من قبل الجهات المعنية بها، وأن من آليات التعامل التي يتم اتخاذها في حال مواجهتهم للاعتراض هو إبراز الأوامر التي بحوزتهم وتقضي بالإزالة ويكون مصدرها الحاكم الإداري، وهو الأمر الذي يخضعهم للتجاوب خاصة بعد إفهامهم بأنهم جهة تنفيذية مهامها تنفيذ ما بين طيات القرار من أوامر صريحة، لافتاً إلى أنهم يقومون قبل البدء بأي أعمال إزالة بالكتابة على جدران تلك التعديات ومطالبة ملاكها بمراجعة المراكز أو فرع البلديات التابعة لهم لإثبات ملكيتهم، ألا أنهم لا يجدون أي تجاوب.
من جهته، أكد سعود الشيباني رئيس لجنة التعديات في إمارة منطقة مكة المكرمة أن اللجنة المكونة من عدة جهات حكومية من ضمنها أمانة وشرطة العاصمة المقدسة والهلال الأحمر والدفاع المدني وغيرها من الجهات المشاركة تمكنت صباح أمس من إزالة نحو 200 حوش واستراحة تقع في شرق مكة المكرمة خارج النطاق العمراني، كاشفاً أن المساحات للمواقع التي تم إزالتها تراوح بين 500 و2000 متر للحوش الواحد.
وشدد الشيباني على أن العقوبات سيتم تطبيقها بحق المحدثين والمعتدين على الأراضي الحكومية، مبينا أن العقوبات تراوح بين سجن المعتدي 15 يوماً أو تخييره بدفع غرامة تصل إلى نحو 10 آلاف ريال، وأن في حالة إعادة التعدي يتم أيضا تطبيق عقوبة السجن والغرامة معاً، لافتاً إلى أن الشرطة تعمل في الوقت الحالي على ممارسة مهام البحث والتحري لمعرفة ملاك تلك التعديات الذين في حال الكشف عنهم سيتم إيقاع العقوبة بهم، غير مستبعد إمكانية عدم معرفة بعض ملاك تلك التعديات خاصة وأن الملاك لا يفصحون عن ذلك وهم مدركون حجم العقوبة في ظل عدم امتلاكهم المستمسكات الشرعية التي تثبت أحقيتهم في امتلاك المواقع المحدثة.
وأضاف الشيباني في حديث خص به "الاقتصادية": " أن مركز جعرانة هو المسئول عن رقابة تلك المنطقة التي تمت إزالة التعديات منها أمس، وهو المسئول الأول أيضا في حال عودة نشأة تلك التعديات مجددا بعد إزالتها ، وأن المركز قد قام بدوره في الوقت الحالي حيث رفع لإمارة منطقة مكة المكرمة يفيدها بوجود التعدي ووضع اليد على ممتلكات الدولة، وهو الأمر الذي جعل من إمارة المنطقة تصدر توجيهاتها المباشرة والقاضية بإزالة تلك الإحداثيات"، معترفاً بأنهم في لجنة التعديات لا يقومون بإنذار ملاك تلك التعديات بشكل مباشر وإفادتهم بميعاد الإزالة، مبرراً ذلك بمحاولتهم منع المعتدين على الأراضي الحكومية من الإعداد لمقاومة أعمال اللجنة من خلال إحضار النساء وإسكانهم في تلك التعديات في محاولة للإعاقة.
وأبان الشيباني أن اللجنة واجهت عند بداية أعمالها مقاومة بسيطة من رجال ونساء تم التغلب عليها من خلال إفهام المعترضين أن الأوامر تقضي بالتنفيذ ولا يمكن التراجع فيها، مستدركاً أن عودة التعديات بعد إزالتها بفترات بسيطة تعود مسئوليتها إلى لجان المراقبة التي تندرج أعمالها تحت أعمال المراكز التابعة لتلك المواقع المحدثة فيها التعديات.

الأكثر قراءة