رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الغلاء... من المسؤول؟

[email protected]

كثيراً ما تقرؤون مقالات بعنوان (كذا وكذا.. من المسؤول؟)، وهو عنوان "استهلاكي" يمرر للقارئ الموجوع أن كتاب هذه "المقالات" قد "صادوا الذيب من ذيله"!! ويستمر القارئ في مطالعة "المقال" من أوله إلى آخره بحثاً عن مربط الفرس... أو حتى مربط "السيسي".. دون أن يجد شيئاً!!
تعاطى الكثيرون من ممارسي الكتابة مع موضوع الغلاء، واستنزفوا العنوان أعلاه بشكل يدفع للغثيان، ومن ضمن ما يثير الاشمئزاز، في رأي صاحبكم، مطالعتك لعناوين كما يلي:
- "الجشع... من المسؤول؟"
- "الطمع... من المسؤول؟"
- "الفساد... من المسؤول؟"
- "الحفريات... من المسؤول؟"
- "النوم ليلاً... من المسؤول؟"
المهم، استنفر بعض ممارسي الكتابة في محاولة لاختلاق تفسيرات لا علاقة لها بالواقع. وتناسوا عن سبق إصرار وترصد أن السبب (معروف – مجهول)! وعدنا في نهاية الأمر ننتظر تقارير أجنبية تبحث في سبب ما حدث ويحدث لكي نفهم! ووجد البعض أن هذه فرصة ذهبية لكتابة جزء ثانٍ من "مقالاطهم" تحت عنوان (الغلاء.. من المسؤول؟ 2) ضاربين عرض الحائط بحقيقة أن القارئ لا يهمه ربط المسألة بسعر صرف الدولار... كما أن المواطن لا يكترث لمشاكل الشحن الدولية على أرصفة بلاد الأرز والبهارات!!
عموماً، لم يكتف هؤلاء بغثائهم من احتفالات التساؤل دون رصد جواب في زواياهم، بل انتقلوا للتلفزة وقالوا فيها ما قالوا من كلام لم يفهمه أحد! واستندوا بقوة لأدوات الاستفهام الشهيرة التي تأتي في جمل موجهة للمذيع كما يلي:
" كيف يا أخي...؟"
" لماذا لا يجيبونا...؟"
" من فعل هذا بنا...؟"
" هل سنكتفي بقبول واقعنا المرير؟"
ولا أرى في كل هذا ما يستحق سيلاً من الشفقة سوى مشهد المواطن المسكين الذي يفتش عن جملة خبرية في زحام علامات الاستفهام التي تحاصره من كل حدب وصوب! خصوصاً الفائض من علامات الاستفهام التي تأتي من "الخبراء" وممارسي الكتابة على أوتار مواجع فراغ الإجابة!

***مخالصة***
الإجابة... جملة خبرية لا يعرفها الكثيرون!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي