استقرار اليورو والسندات بعد قرار تثبيت الفائدة الأوروبية
استقر اليورو الأوروبي قرب أعلى مستوياته منذ شهرين مقابل الدولار الأمريكي أمس، ولم يطرأ تغير يذكر على السندات الحكومية في منطقة اليورو بعد أن قرر البنك المركزي الأوروبي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير على 4 في المائة بما يطابق التوقعات.
وارتفع اليورو الأوروبي 0.15 في المائة عن اليوم السابق إلى 1.3635 دولار وهو المستوى نفسه الذي كان عليه قبل إعلان قرار البنك المركزي الأوروبي. وعقب صدور القرار محا مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الأوروبية معظم الخسائر التي مني بها في وقت سابق أمس ليبلغ 1619.2 نقطة بانخفاض 0.05 في المائة.
وقرر البنك المركزي الأوروبي أمس إبقاء أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير عند 4 في المائة مثلما كان متوقعا، بينما تنتظر الأسواق مؤشرات على توقيت الزيادة المقبلة في الفائدة. وقبل صدور قرار البنك توقع أغلب الخبراء في مسح أجرته "رويترز" أن ينتظر البنك حتى أيلول (سبتمبر) قبل رفع أسعار الفائدة إلى 4.25 في المائة. وأسعار الفائدة بالفعل عند أعلى مستوياتها منذ نحو ست سنوات بعد زيادتها بمقدار ربع نقطة في حزيران (يونيو). ومستوى التضخم في منطقة اليورو يتفق مع هدف البنك المركزي لاستقرار الأسعار عند 1.9 في المائة أو أقل منذ أيلول (سبتمبر) الماضي مما أتاح للسياسيين تشديد القيود الائتمانية بوتيرة متوازنة. وخلال دورة رفع الفائدة تلك استخدم البنك المركزي الأوروبي مجموعة من الكلمات كرموز يمكن استخدامها في توقع الزيادات في أسعار الفائدة.
وكان الجدل داخل الهيئات الاتحادية الأوروبية وبين الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي قد تصاعد بشأن تداعيات ارتفاع سعر صرف اليورو في أسواق المال وآثار تقلبات صرف العملات الرئيسة الأخرى في العالم وتحديدا الدولار الأمريكي بالنسبة لأداء اقتصاد منطقة اليورو. وسجلت العملة الأوروبية ارتفاعا قياسيا في أسواق المال أمام الدولار.
وأعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل رسميا أنها لا تزال متمسكة بموقفها الرافض لأي تدخل في إدارة حجم صرف العملة الأوروبية الذي هو شأن الأسواق المالية، حسب متحدثة باسم القسم الاقتصادي والنقدي في الجهاز التنفيذي الأوروبي. ولكن العديد من الدول الأوروبية المنتمية لمنطقة الوحدة النقدية وعددها 13 دولة تتحرك حاليا بزعامة فرنسا لجر المفوضية الأوروبية في بروكسل والمصرف المركزي في فرانكفورت للتدخل للجم ارتفاع اليورو بسبب ما يتسبب فيه ارتفاع حجم صرف العملة الأوروبية من تداعيات سلبية على صادرات المؤسسات الأوروبية وتقليص هامش مناورتها في الأسواق العالمية.
ويقول المصرف المركزي الأوروبي، إن سياساته تتمحور في عنصر واحد وهو لجم التضخم وهو ما ترفضه فرنسا علنا. ويقوم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مبادرة غير مسبوقة في تاريخ الأداء الأوروبي الإثنين المقبل بالمشاركة شخصيا في اجتماعات وزراء الخزانة والمال الأوروبيين في بروكسل لشرح موقف بلاده. وقد وجهت البرتغال الرئيسة الدورية للاتحاد الأوروبي تحذيرا مباشرا لفرنسا من مغبة التدخل في السياسات التي تم الاتفاق بشأنها بشكل جماعي بين الدول الأعضاء سواء بالنسبة للمديونية العامة أو بالنسبة للتضخم، أي تحديد سياسة اليورو.