"أرامكو السعودية" و"سوميتوموكيميكال" تكشفان فرص استثمار في مجمع رابغ

 "أرامكو السعودية" و"سوميتوموكيميكال" تكشفان فرص استثمار في مجمع رابغ

طرحت شركتا أرامكو السعودية و"سوميتوموكيميكال" اليابانية أمس الفرص الاستثمارية التي يتضمنها مجمع رابغ للصناعات التحويلية المزمع إنشاؤه بجوار مجمع شركة بترو رابغ على مساحة تبلغ نحو 2.4 مليون متر مربع، ويستوعب نحو 50 مصنعاً باستثمار لمدة 30 عاما.
وكشف المسؤولون - خلال الندوة التي استضافتها غرفة الشرقية أمس بحضور عدد من المسؤولين في وزارة البترول والثروة المعدنية و"أرامكو السعودية"، "سوميتوموكيميكال" اليابانية، ومسؤولي الغرفة، إلى جانب عدد من رجال الأعمال والمستثمرين - أن سعر المتر المربع الواحد في مجمع بترو رابغ يبلغ ما بين خمسة وعشرة ريالات سنويا، فيما لن يتجاوز سعر الكيلو واط من الطاقة الكهربائية التعرفة التي حددتها الدولة، أما سعر المتر المكعب من المياه فسيبلغ ستة ريالات، إضافة إلى توفير المجمع لنحو أربعة آلاف وظيفة مع اكتمال المشروع في نهاية العام المقبل، والإسهام في تدريب آلاف العاملين في الصناعات التحويلية البلاستيكية، ودعم الاقتصاد الوطني، من خلال هذا المشروع الذي يمثل إسهاما قويا في توسيع القاعدة الاقتصادية للبلاد، إلى جانب زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الصادرات السعودية من المنتجات البلاستيكية إلى مختلف أنحاء العالم.
وأكد لـ "الاقتصادية" سلمان بن محمد الجشي عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية رئيس لجنتها الصناعية ونائب رئيس اللجنة الصناعية في مجلس الغرف السعودية، أن مشروع تطوير مجمع الصناعات التحويلية البلاستيكية يشكل تجربة رائدة تنطلق من مفهوم التجمعات الصناعية المتكاملة، مشيرا في الوقت ذاته إلى الدور المتميز للأمير فيصل بن تركي مستشار وزارة البترول والثروة المعدنية في هذا المجال، الذي لم يأل جهدا في دعم المشاريع الصناعية وتوسيع القاعدة الاقتصادية للبلاد.
وبين الجشي أن فكرة إنشاء مثل هذه المشاريع تعد من الخطوات الرائدة في دعم الصناعة السعودية، إضافة إلى كونها تسهم في حل مشكلتين باتتا تؤرقان الصناعيين لفترة كبيرة من الزمن وهما مشكلتا توافر الطاقة الكهربائية والأراضي الصناعية المطورة. وقال الجشي "بعد توفير هذا الكم من الأراضي الصناعية وعلى استثمار طويل المدى، تبقى لدينا كصناعيين مشكلة أخرى تكمن في نسبة السعودة التي يتم رفعها بين الحين والآخر على الرغم من عدم توافق مخرجات التعليم في السعودية مع متطلبات القطاع الصناعي"، داعيا وزارة العمل للنظر في هذه المشكلة وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وعلى الصعيد ذاته، ركز المهندس خالد بن مبارك العقيل مدير إدارة التطوير الصناعي في رابغ خلال كلمة "أرامكو السعودية" التي ألقاها على أهمية المشروع من حيث تطوير الصناعات البلاستيكية في السعودية، توفير أرقى الخدمات النوعية للمستثمرين، وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة من التكامل بين الصناعات التحويلية وشركة بترو رابغ في مجمع رابغ للصناعات التحويلية. وتطرقت الندوة إلى تعريف عن مجمع رابغ للصناعات التحويلية في ورقة قدمها المهندس أحمد باشويه مدير مشروع أعلى ورئيس فريق العمل من شركة أرامكو السعودية، فيما تناولت ورقة عمل قدمها المهندس قيس عبد الباقي مدير مشروع معامل الأوليفينات بعنوان "أضواء على مشروع بترو رابغ"، أهداف مشروع بترو رابغ باعتباره مشروعا حيويا وذا أبعاد استراتيجية للشركتين، كما تناولت الندوة الفرص الاستثمارية المقترحة والخطة العامة لتسويق تلك الفرص، التي تشمل ندوات متعددة في السعودية والولايات المتحدة وأوروبا واليابان، إلى جانب تطرقها إلى المخطط العام لمجمع رابغ للصناعات التحويلية، كما تم خلال الندوة مناقشة برنامج تطوير التجمعات الصناعية الوطني الذي تشرف عليه وزارة البترول والثروة المعدنية، الفرص الاستثمارية في مجمع رابغ للصناعات التحويلية، والخطة التسويقية لشركة بترورابغ الخاصة بمستثمري مجمع رابغ للصناعات التحويلية.
وبينت الندوة توزيع مساحة مجمع رابغ للصناعات التحويلية التي تشمل 160هكتاراً مخصصة للمنشآت الصناعية، 80 هكتاراً مخصصة للمرافق والأشغال والخدمات العامة. وتقسم المساحة المخصصة للتأجير إلى قطع عدة بحيث تكون مساحة القطعة الواحدة خمسة آلاف متر مربع ويمكن تعديل مساحة القطعة حسب احتياجات المستثمرين، حيث تقوم شركتا "أرامكو السعودية" و"سوميتومو كيميكال" اليابانية بتطوير المجمع بما في ذلك إنشاء البنية الأساسية، وتزويد المجمع بالمرافق اللازمة من الكهرباء والمياه، كما أن من مسؤوليات الشركتين عمل الترويج اللازم، وتسويق الفرص الاستثمارية، وجلب المستثمرين السعوديين والأجانب لإنشاء صناعات تحويلية ذات قيمة مضافة عالية مع تشجيع المنتجات الموجهة للتصدير، كذلك يعد مجمع رابغ مدخلاً للاستثمار الأجنبي في السعودية، ومن الطبيعي أن تجلب هذه الاستثمارات معها الخبرات والتقنيات الحديثة في مجال الصناعات التحويلية، إلى جانب إتاحة فرصة لتكوين شراكة مع المصنعين السعوديين بتطلعاتهم التصنيعية وخبراتهم المحلية، مما يجعل مجمع رابغ الصناعي مساندا لهذه الشراكة.

الأكثر قراءة