الأعمال الخاصة تمنع العياف من الاستمرار أمينا عاما لغرفة الشرقية

الأعمال الخاصة تمنع العياف من الاستمرار أمينا عاما لغرفة الشرقية

حال التفرغ للإشراف ومتابعة أعماله الخاصة دون استمرارية عبد العزيز بن خالد العياف أمينا عاما للغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية، حيث قدم استقالته لمجلس الإدارة للموافقة عليها، بعد فترة عامين قضاها في الغرفة، أشرف شخصيا على العديد من التنظيمات والمبادرات التي تبنتها الغرفة أخيرا والتي كان آخرها اختيار غرفة الشرقية للمنافسة مع أربعة غرف عالمية لنيل جائزة أفضل تجربة لبناء قاعدة العضوية، وزيادة عدد المنتسبين بعد منافسة مع 75 غرفة على مستوى العالم، والتي سيتم الإعلان عن نتائجها في تركيا خلال الشهر الجاري.
وكانت هناك عدة مشاورات قد عقدها رئيس وأعضاء مجلس إدارة الغرفة مع العياف لثنيه عن تقديم استقالته، بيد أن تمسك العياف بقراره وتفرغه لأعماله الخاصة حال دون عدوله عن الاستقالة التي تنتهي معها مهامه كأمين للغرفة في 13 أيلول (سبتمبر) المقبل.
وقال العياف في خطاب وجهه إلى عبد الرحمن الراشد رئيس الغرفة "إشارة إلى رغبتي في ترك العمل الوظيفي اليومي بشكل عام والتي أوضحتها لكم مع بداية هذا العام، حيث إنني أنهيت 25 عاما من العمل الوظيفي اليومي، ولرغبتي في التفرغ لعملي الخاص في الوقت الحالي، فإنني أتقدم باستقالتي من عملي في الغرفة" مثمنا في الخطاب دور رئيس الغرفة في الدعم والمساندة والتوجيه الأخوي الذي لقيه خلال فترة عمله في غرفة الشرقية والتي قاربت على السنتين، مشيدا بحسن تعامل أعضاء مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي.
وشهدت الغرفة خلال الفترة الماضية مساهمات فعالة في تنمية اقتصاد المنطقة الشرقية مع أجهزة الدولة المعنية، حيث كان دور الغرفة مساندا لدور الحكومة في تنمية الاستثمارات في المنطقة من خلال العديد من البرامج الجديدة للمرحلة المقبلة، وعرف عن العياف إطلاق مبادرات اقتصادية جديدة وجريئة، وتبنى مشاريع جديدة مثل برامج تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مركز منظمة التجارة العالمية، مشاريع التطوير الداخلية للغرفة، مؤتمر الاستثمار الأول. وأسهم العياف في تطوير الكفاءات من خلال عدة برامج داخلية نظمتها غرفة الشرقية، مدركا أن الموارد البشرية الداخلية للغرفة هي المصدر الرئيس لها والمنفذين لبرامجها لتلبية احتياجات المنتسبين وتحقيق مزيد من الرضا عن أداء الغرفة، إضافة إلى قطع الغرفة شوطا كبيرا في تحقيق مشروع الغرفة الإلكترونية والتي شكل لها فريق عمل منذ الشهر الأول من مباشرة العياف في الغرفة قبل عامين، ومن شأن هذا المشروع وضع الغرفة في مقدمة الغرف العالمية تواصلا وتقنية ودقة في تنفيذ مهامها مع منتسبيها، كما تم تشكيل فريق انتهى أخيرا من العديد من مشاريع التطوير الداخلية للغرفة وهياكلها الفرعية والوصف الوظيفي وذلك لضمانة سلاسة العمل والرقي بمهنيته إلى المستويات العالمية، وكذلك من أبرز إنجازات الغرفة أخيرا إنهاء بعض اللوائح المحكمة للعمل في الغرفة مثل لائحة أخلاقيات العمل ولائحة تطوير وتدريب الموظفين ولائحة المشتريات والموردين ولائحة صندوق الموظفين، كما تم استحداث هيكل تنظيمي جديد تم فيه فصل اللجان في قطاع مستقل يرأسه مساعد أمين اللجان وبعض التعديلات الأخرى، كما شهدت الغرفة خلال العام المنصرم اثنين من أنجح المؤتمرات المتخصصة هما مؤتمر الطاقة السعودي بالشراكة مع وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة أرامكو السعودية، ومؤتمر الموارد البشرية بمشاركة شركة الكهرباء السعودية.
وكانت الغرفة التجارية في المنطقة الشرقية قد حققت أرباحا تصل إلى عشرة ملايين ريال عن العام الماضي لتضاف إلى الأرباح المرحلة والسابقة لها، لتصبح بذلك السيولة النقدية المتوافرة لدى الغرفة نحو 52 مليون ريال، وتستثمر حاليا نحو 30 مليون ريال لتوسعة مبنى فرع الغرفة في الجبيل والذي يخدم أكثر من ألفي منتسب في مدينة الجبيل ومحيطها، كذلك إنشاء مكتب الخدمات للمنتسبين في مدينة رأس تنورة، إضافة إلى توسعة فرعي الغرفة في كل من القطيف والخفجي، والتوسع في برامج التدريب العامة والتدريب على رأس العمل التي تقدمها الغرفة بأعلى مستويات الجودة والتخصص، إضافة إلى تأهيل طالبي الوظائف في البرنامج الوطني لتأهيل الباحثين عن العمل الذي تتبناه الغرفة والذي حقق في مرحلته الأولى نجاحا جيدا وسيستمر في تقديم البرامج المؤهلة للعمل وتسويق طالبي العمل لدى الشركات الوطنية.
وتخرج العياف قبل 27 سنة في جامعة الملك سعود تخصص علاقات عامة وإعلام، ونال درجة الماجستير في تقنية الإعلام من جامعة بوسطن الأمريكية، وأنهى 38 ساعة في برنامج الدكتوراه في الإعلام التربوي من الجامعة ذاتها. وتلقى العياف العديد من الدورات والبرامج التدريبية المتقدمة في الإدارة وفن الإلقاء وإدارة الأزمات والقيادة الإدارية والتفكير الإبداعي ومهارات الاتصال والإدارة المتقدمة، وانتخب خلال دراسته في أمريكا رئيسا لنادي الطلبة السعوديين في بوسطن وظل رئيسا له حتى عودته إلى البلاد في 1986، وعمل ممثلا في الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام في الرياض، وبعد العودة عمل باحثا إعلاميا في الوزارة لمدة ستة أشهر قبل أن يتم انتدابه إلى كندا للإشراف على المكتب الإعلامي في جناح السعودية في معرض إكسبو في فانكوفر، وبعد مضي عام تمت إعارة خدماته للعمل مديرا تنفيذيا للجنة السعودية لتطوير التجارة الدولية في الرياض، كما تمت إعارة خدماته ليعمل أمين سر غرفة الشرقية ومشرفا على العلاقات الخارجية، وانتقل بعدها إلى غرفة الأحساء ليعمل أمينا عاما للغرفة والمشرف على إنشاء مركز الأحساء لتنمية الموارد البشرية، تأسيس شركة الأحساء للإنشاء والتعمير، إنشاء شركة الأحساء للسياحة والترفيه، وعمل عضوا لمجلس محافظة الأحساء لأربع سنوات، ثم تم تعيينه قبل عامين عضوا للمجلس البلدي في الأحساء. ويعكف العياف حاليا على إنهاء التفاصيل الأخيرة في مشروع خاص في مجال النشر والإعلام، كما أنه بصدد الإعلان عن شراكة جديدة مع أحد البيوت التجارية العملاقة في المنطقة الشرقية، إضافة إلى ارتباطه في عضوية المجلس البلدي في الأحساء ورئاسته مجلس إدارة شركة إعمار الخليجية.

الأكثر قراءة