إنفاق شركات الاتصالات عالميا يرفع من فرص زيادة مبيعات شركة Tollgrade
سيشهد قطاع الاتصالات في عام 2007 والأعوام المقبلة المزيد من التألق وتحقيق المزيد من الربحية وتحسن فرص الأعمال في هذا المجال، بل حتى الخدمات المُساندة له وسوق الخدمات المُضافة تشهد ازدهاراً أكثر هذا العام ومُستقبلاً، ويلاحظ المراقبون أن شركات الاتصالات تتجه أكثر إلى تقليل مصروفاتها مع زيادة إنفاقها على البنية التحتية لأنظمتها مع التطور التقني لزيادة وتحسين أدائها التشغيلي لمعالجة أوضاعها والتغلب على المنافسة المحمومة، وبالمثل يمكن القول على سوق قنوات التلفزة التي تُقدم خدماتها من خلال إيصالها عبر الكيبل في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.
مثل هذه الصناعة التي تعتمد على أجهزة ومعدات دقيقة تطرأ عليها أعطال ومشكلات مختلفة، وتوقف مثل هذه الخدمات كالاتصالات وقنوات التلفزيون عبر الكيبل سيؤدي إلى هبوط في مستوى الخدمة ويسلب هذه الشركات عملاءها إذا تضجروا من البطء في إصلاح الأعطال، من هنا تحتج الشركات المالكة لشبكات الاتصالات والشبكات التلفزيونية إلى وسيلة سريعة تستخدمها في تشخيص وإصلاح الأعطال، ومن هنا جاء دور الشركات التي تقدم منتجات وظيفتها الأساسية هي تشخيص العطل في شبكات الاتصالات والتلفزيون ليسهل إصلاحها وبالتالي تخفيض التكلفة، والشركات التي تعمل في هذا المجال عدة اخترت منها شركة تُعد متميزة رغم صغر حجمها وحجم أعمالها وهي شركة Tollgrade Communication.
نظرة عامة
شركة Tollgrade Communication تعمل في مجال تصميم وهندسة وتسويق ودعم أنظمة الاختبار الخاصة بأجهزة الاتصالات ومراقبة وضعية المنتجات وكذلك البرامج المُستخدمة داخل أجهزة نظم الاتصالات وأيضا التي تستخدمها القنوات التلفزيونية عبر الكيبل والأسلاك في الولايات المتحدة وحول العالم، وعندما أقول أنظمة الاختبار فأقصد بها برامج الكمبيوتر والأجهزة التي تُنتجها الشركة بقصد تشخيص الأعطال والمشكلات التي تعتري أنظمة الاتصالات، ولدى الشركة منتجان هما DigiTest وLoopCare وغيرهما كما تبيع الشركة منتجتها من خلال موزعين وممثلين لها عبر اتفاقيات تُنظم هذه العلاقة، تقوم هذه المنتجات بتوفير أعباء الصيانة وتشخيص الأعطال وإصلاحها على الشركات التي تُدير شبكات الاتصالات وشبكات القنوات التلفزيونية عبر الكيبل. جدير بالذكر أن شركة TLGD أُنشئت عام 1986م ومقرها الرئيسي في ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية وهي مُدرجة في سوق ناسداك ويُمكن معرفة سعر سهمها بإدخال رمز TLGD.
مؤشرات مالية
سنتناول قوائم الشركة الخاصة بعام 2006 التي صدرت أخيرا حيث سجلت الشركة مبيعات بلغت 60.83 مليون دولار مُسجلة انخفاضا في المبيعات بنسبة 26.9 في المائة عن مبيعات عام 2005 كما سجلت خسارة مقدارها 1.66 مليون دولار، وبالنسبة لربحية الشركة نجد أن نسبة صافي أرباح الشركة منخفضة 2.7 في المائة وهي أقل من نسبة صافي نمو الربحية لبقية الشركات العاملة في القطاع نفسه ومقدارها 2.1 في المائة.
لا توجد ديون على الشركة علماً بأن السيولة الجارية Current Ratio المتوافرة لدى الشركة تستطيع تغطية أي ديون عليها في حالة وجودها مستقبلا بمقدار 9.9 مرة في حال طلب التسديد الفوري للفوائد وهي نسبة مرتفعة وقوية، أما نسبة العائد إلى حقوق ملكية المُستثمرين ROE فهي منخفضة 1.1 في المائة أي أقل بكثير من العائد الذي تمنحه البنوك على إيداع الودائع بينما العائد على الملكية الذي يمنحه القطاع الذي تنتمي له الشركة يُقدر بـ 17 في المائة، أما قُدرة الشركة على الاستفادة من مبيعاتها في تغطية قيمة الأصول Asset Turnover بمقدار 0.4، وأما نسبة دوران المخزون فهي صحية فتصل إلى 2.3 مرة.
أحدث الأخبار
أعلنت الشركة في الخامس والعشرين من نيسان (أبريل) الماضي عن نتائجها للربع الأول من العام المالي 2007م مُحققة مبيعات مقدارها مليون دولار، وهو يعني هبوطاً في مبيعاتها مقارنة بالعام الماضي بنسبة 25.9 في المائة ولكنها في المقابل حققت ربحية مقدارها 0.11 مليون دولار أي ما يُعادل 0.01 سنت لكل سهم بعد أن كانت قد خسرت في الفترة نفسها من العام الماضي 2006م، وتحتفظ الشركة بسيولة نقدية مقدارها 64.9 مليون دولار استثمارات قصيرة الأمد ولا يوجد عليها ديون، وتتوقع إدارة الشركة أن تُحقق في الربع الثاني من العام الجاري مبيعات تراوح بين 15 مليون دولار و19 مليون دولار وعائد على السهم بين 0.07 و0.19 سنت خلال كل العام المالي.
أسواق واعدة
يتضح مما سبق أن شركة TLGD مُتجهة نحو الربحية أكثر ولديها فرصة للتحول إلى سهم استثماري على المدى المتوسط، كما أن المخاطر أصبحت أقل. وهنا أذكر بأن المُهتمين بسوق أجهزة وبرامج تشخيص وإصلاح الأعطال من المُحللين يرون أن شركة TLGD تشتهر أكثر بمنتجاتها في مجال شبكات الاتصالات وتشخيص أعطالها وأنها في طريقها إلى التميز في مجال شبكات التلفزة عبر الكيبل وكذلك الاتصالات عن طريق الإنترنت VOIP قريباً بفضل تحركاتها للاستحواذ على شركات تعمل في هذه المجالات التقنية الجديدة.
العالم كله مقبل على استهلاك أكبر لشبكات الاتصالات والتلفزة بأنواعها والكل يبحث عن سعات أكبر لما يُسمى بالحزمة العريضة broadband مثل ما نطلبه نحن في السعودية كخدمة DSL وقد عملت شركة TLGD مع شركة لوسنت في السعودية عام 2004، ومن هنا فإن نمو الطلب العالمي على خدمات هذه الشبكات يُعطي مثل شركة TLGD فرصة نمو أكبر في مبيعاتها وستحتاج شركات الاتصالات إلى خدماتها كما أن التوسع في تقديم خدمة إجراء المُكالمات عن طريق الإنترنت آخذة في الانتشار أكثر مما مضى والشركات الكبرى التي تُعد من عملاء TLGD مثل AT&T وVerizon تتجه نحو إنفاق المزيد من أموالها لإنشاء وتطوير شبكات ألياف ضوئية جديدة لنشر خدماتها، وهذا يعني مزيدا من الدخل لشركتنا التي نتحدث عنها.
سلاح الاستحواذ
التطور أو لنقل الثورة في مجال شبكات الاتصالات وشبكات التلفزة يدفع شركة مثل TLGD إلى تطوير منتجاتها وبرامجها حتى تُصبح قادرة على تقديم خدمة تشخيص وإصلاح الأعطال ولكن مهما طورت الشركة من منتجاتها فإن هذه الثورة ولهث شركات الاتصالات نحو تطوير أنظمتها يؤثر ويُعوق توسع أعمال TLGD، لذا رأت الشركة أن تكسب الوقت وتحصل على التطور اللازم من خلال استحواذها على شركات أخرى تملك منتجات مُتطورة لتُكمل النقص الذي لديها وهذا ما فعلته باستحواذها عام 2001م على LoopCare Metallic Line وهي وحدة تابعة لشركة "لوسنت" مقابل 60 مليون دولار، مما وسع قاعدة عملاء الشركة.
في شباط (فبراير) من عام 2003م استحوذت الشركة على منتج اسمه Cheetah Cable Network من شركة Acterna بقيمة 16 مليون دولار، مما منحها القدرة على تسويق منتجات لتشخيص وإصلاح الأعطال في شبكات البث التلفزيوني عبر الكيبل ولم تكتف بخطوات الاستحواذ بل قامت بعقد اتفاقية شراكة مع شركة كبيرة في مجال بيع وتصميم أنظمة البث التلفزيوني عن طريق الكيبل وهي شركة Alpha تقوم من خلاله TLGD بتهيئة منتجاتها ومواءمتها لتعمل مع أنظمة شركة Alpha التي يستخدمها كثير من شركات البث التلفزيوني عبر الكيبل.
أخيرا استحوذت الشركة على وحدة منتج تابعة لشركة Emerson خاصة بتشخيص وإصلاح الأعطال في شبكات خاصة بتقديم خدمة إجراء المُكالمات الصوتية عن طريق الإنترنت VOIP وذلك في شباط (فبراير) من العام الماضي 2006م وبقيمة 5.5 مليون دولار، كما قامت بتوقيع اتفاقية شراكة مع شركة Brix وشركة Telchemy لتُكيف أنظمة الاختبار الخاصة بها لتعمل مع أنظمة هاتين الشركتين المُتخصصتين في إدارة شبكات تقديم وإدارة خدمة الاتصال الصوتي عن طريق الإنترنت.
التحليل الفني
الاستثمار في سهم TLGD مجد للأسباب التي ذكرتها سابقاً ولكن فائدة التحليل الفني هي فهم حركة السهم المتوقعة واحتمال هبوطه أكثر حتى نُحدد السعر الأنسب لشراء السهم، وهذه كلها تقديرات وتوقعات تحتمل الخطأ والصواب، ولو راجع المهتم بالتحليل الفني الرسم البياني لسهم TLGD سيجد أن السهم منذ شباط (فبراير) الماضي وهو يهبط حتى وصل إلى 10.55 دولار عند إغلاق الجمعة الماضي الموافق 29 حزيران (يونيو) حتى وجد الدعم من متوسط 200 يوم الموجودين عند 10.51 دولار قد يجد عنده بعض الثبات ولكن الهبوط الواضح لمتوسط 50 يوما الموجود عند 11.4 دولار الذي من حركته أظن أنه سيهبط تحت متوسط 200 يوم ويتقاطع معه كإشارة منه إلى هبوط سهم TLGD أكثر، وحتى يحدث هذا سنجد أن سهم TLGD سيتأرجح في حركته بين هذين المتوسطين وأقصد متوسط 50 و200 يوم كما أن منحنيات "بولينجر باند" توسعت كثيرا وابتعدت، مما يعني أن السهم مقبل على حركة تذبذب عنيفة أولها الهبوط بقوة ثم الصعود بقوة عندما تنتهي موجات البيع.
في حالة هبوط سهم TLGD أكثر فإنه في غالب الظن لن يهبط تحت مستوى 8.5 دولار وذلك لوجود قناة هابطة على الرسم البياني الأسبوعي ستدعم السهم وتحميه، عندها يُمكن شراء السهم، أما إذا لم يهبط السهم تحت متوسط 200 يوم فيمكن الدخول في السهم، لذا يجب مراقبة السهم خلال هذا الشهر، فمثلاً لو تم طلب شراء السهم بسعر تسعة دولارات ثم احتفظت به لتبيعه بالسعر المُحدد في فقرة "الخلاصة" وهو الهدف الاستثماري، فهذا يعني تحقيق ربح مقداره 44.4 في المائة .
المخاطر
شركة Tollgrade تعتمد في بيع منتجاتها على عملاء محدودين وذي مكانة عالية في قطاع الاتصالات وقطاع البث التلفزيوني عبر الكيبل، وكما نقول دائما إن الشركات التي تعتمد على عدد قليل من العملاء حتى لو كانوا كبار السوق فإنه في حالة انسحاب أحدهم من التعاقد مع الشركة فإن هذا سيؤدي إلى انخفاض في مبيعات الشركات هذه، وشركتنا إحدى الشركات التي سيؤدي انسحاب أحد عملائها من التعاقد وشراء منتجاتها إلى انخفاض في مبيعات شركة TLGD، كما أن المنافسة بين الشركات المُتخصصة في تصنيع وتطوير أنظمة تشخيص وإصلاح الأعطال هي منافسة قوية، ولكن مما لا شك فيه أن شركة TLGD تملك تميزا على منافسيها بالأسعار التي تقدمها وكذلك العلاقات والتعاقدات القوية مع عملاء أقوياء.
كنت قد أشدت بحجم السيولة التي تتوافر لدى شركة TLGD ولكن هذه السيولة مهددة بالتناقص في حالة قيام الشركة بتحديث أكثر لأنظمتها ومنتجاتها مع التسارع التقني الكبير في قطاع الاتصالات وهذا يحتاج من شركة TLGD إلى تصميم وتصنيع منتجات وأجهزة تتمكن من إنجاز مهمة التشخيص وإصلاح الأعطال من خلال الشبكة، وهذا سيؤدي إلى تناقص السيولة النقدية لدى TLGD وقد تلجأ الشركة إلى الاستحواذ على شركات أخرى حتى تتمكن من تحديث منتجاتها وخدماتها مما يعني تناقص السيولة النقدية كما فعلت من قبل.
الخلاصة
شركة Tollgrade Communication متخصصة في بيع حلول وأنظمة ومنتجات خاصة بتشخيص وإصلاح أعطال شبكات الاتصالات وشبكات التلفزة وكذلك شبكات إجراء المكالمات عن طريق الإنترنت وسهم الشركة مُدرج في سوق ناسداك تحت الرمز TLGD، إن النمو يتواصل في أرباح الشركة وسجلت زيادة في الطلب على منتجاتها ويأتي هذا التوسع في منتجات الشركة وتغطيتها لشبكات مختلفة بفضل عمليات الاندماج التي تمت منذ عام 2001 مما رفع حصتها، يوجد ثلاثة محللين مهتمين بأخبار الشركة وينصحان بشراء السهم ولا يوجد محلل واحد ينصح ببيع السهم ويتوقعون أن يصل سعر السهم إلى 15 دولارا ولكن المُستثمر الحذر الذي يمزج بين التحليل الأساسي والفني سيجد أن سعر 13 دولارا كهدف مُستقبلي هو كاف ولم يُلاحظ أي بيع كثيف من قبل المؤسسات المالية المالكة لبعض من أسهم هذه الشركة ولكن قد يشهد السهم بعض الانخفاض خلال الفترة المقبلة إلى مستوى قريب من تسعة دولارات، لذا يجب مراقبة السهم ومراجعة فقرة التحليل الفني أعلاه، وهنا أؤكد أن هذا التقرير لا يهدف إلى التوصية بشراء أو بيع السهم وإنما هو تثقيفي وللاطلاع على تجارب الشركات العالمية وأي عملية شراء أو بيع لهذا السهم هي تحت مسؤولية القارئ الشخصية.