بريطانيا تزيد حصتها من الاستثمارات الأوروبية
أظهر مسح أن نصيب بريطانيا من الاستثمارات الداخلية في أوروبا زاد العام الماضي للمرة الأولى منذ عقد تقريبا بفضل طفرة في صناعة الخدمات المالية. وكشف المسح الذي أجرته مؤسسة أرنست آند يونج للاستشارات أن بريطانيا اجتذبت 686 مشروعا استثماريا في عام 2006 من بين إجمالي 3531 مشروعا في أوروبا كلها. ويوازي هذا حصة تبلغ 19.4 في المائة من السوق مقارنة بـ 18.2 المائة عام 2005. وذكر نايجل ويلكوك مدير التنمية الإقليمية في أرنست آند يونج أن هذه أول زيادة في تاريخ المسح الذي تجريه المؤسسة منذ عشر سنوات وتأتي بعد سنوات من تراجع الاستثمارات في بريطانيا عن ذروتها عند نحو 35 في المائة. وقال ويلكوك "المحرك وراء نجاح المملكة المتحدة هو لندن ومنطقة الجنوب الشرقي. ومع تنامي أهمية قطاع الخدمات أوقفت المملكة المتحدة التراجع في حصتها من السوق ودفعتها للصعود".
وزاد عدد المشاريع الاستثمارية في الجنوب الشرقي من إنجلترا بواقع الخمس تقريبا العام الماضي ليصل إلى 111 مشروعا في حين اجتذبت لندن 250 مشروعا بزيادة 41 في المائة. واجتذبت المنطقتان معا مشاريع أكثر من أي دولة أوروبية أخرى باستثناء فرنسا.
وأظهر المسح أن جاذبية لندن بصفتها العاصمة المالية لأوروبا ساعدت بريطانيا على الفوز بنحو خمس مشاريع الخدمات المالية وربع استثمارات خدمات الأعمال. كما فازت بريطانيا بثلث الاستثمارات في مجال برامج الكمبيوتر في أوروبا. لكن المسح أشار إلى أن سياسة الحكومة كانت أقل نجاحا في جذب الاستثمارات للمناطق الأقل ثراء في بريطانيا. وعلى سبيل المثال فقد تراجع عدد المشاريع الاستثمارية في شمال إنجلترا بنسبة 73 في المائة خلال العام.