أسعار المواد الغذائية تواصل مسلسل الصعود.. ومطالبات بتدخل رسمي لوقفها
لا يزال يدور بين أوساط المواطنين والمقيمين حديث حول ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، إذ يبدي الكثير منهم تذمره لما تشهده من ارتفاع مستمر قد يتجاوز الحد المعقول، وبالتالي يؤثر في شريحة من الناس وهم من ذوي الدخل المحدود الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري ثلاثة آلاف ريال.
وأكد لـ"الاقتصادية" عدد من المواطنين أن مواصلة أسعار المواد الغذائية الصعود ليس فيه مصلحة للمجتمع في المملكة، وهو بذلك يسبب ظهور مشكلات عدة في المجتمع هو في غنى عنها.
وأوضح المواطن فيصل الدغيلبي، أن الظروف المعيشية باتت صعبة للغاية خلال هذه الأيام وفي ظل ارتفاع كل شيء حتى المواد الغذائية، لافتا إلى أن كيس الرز بلغ الرقم القياسي وهو 210 ريالات، بخلاف السابق الذي كان يباع بأسعار أقل من ذلك بكثير.
كما يبدي مرعي الأسمري استغرابه من زيادة سعر كرتون الدجاج، بقوله:"إن سعر كرتون الدجاج الوطني حجم 800 جرام لم يتجاوز 70 ريالا، لكن في هذه الأيام راوح سعره بين 75 و77 ريال، في حين كان كرتون الدجاج المستورد من الخارج في السابق 60 ريالا وأصبح حاليا 67 ريالا".
وفيما يتعلق ببعض المواد الغذائية الأخرى يقول المواطن عبد الله القحطاني، إن القشطة والزيتون اللذين يعدان من أساسيات وجبة الإفطار اليومي ارتفعت أسعارهما بشكل ملحوظ، إذ إن علبة القشطة وزن 100جرام وصل سعرها إلى ثلاثة ريالات، بعدما كانت تباع بسعر 2.5 ريال، مشيرا إلى أن زيادة نصف ريال في علبة القشطة التي لا يتعدى وزنها 100 جرام يعتبر مبالغا فيه جدا، ما يعني إذ تم شراء ثمانية علب قشطة فإن إجمالي السعر سيرتفع أربعة ريالات.
وتابع قائلا: "كذلك علبة الزيتون أصبحت تباع حاليا بخمسة ريالات، بعدما كانت في السابق بـ 3.5 ريال ولا تعليق لدى أكثر من ذلك".
وتحدث الشاب عبد الرحمن المطيري قائلا: أكثر ما لفت نظري في زيادة أسعار المواد الغذائية هو الارتفاع العجيب في سعر الحليب الجاف حتى وصل سعر علبة حليب 2500 جرام إلى 54 ريالا بعد أن كان سعرها في السابق 45 ريالا، ومهما كانت الأسباب لن نقتنع نحن المواطنين لأن كل مواطن له قدرة مالية لا يستطيع أن يتجاوزها.
ومع حلول فصل الصيف الحار يزداد الاحتياج إلى العصائر والمشروبات ومن خلال جولة على الأسواق التجارية استطاعت "الاقتصادية" معرفة الزيادة في بعض أنواع العصائر، حيث وصل سعر عبوة العصير لترين إلى ثمانية ريالات وكان سعرها السابق ستة ريالات، هذا. وأبدى عدد من المواطنين تخوفهم من أن يزيد سعر العصائر أكثر من ذلك.
وحول مسببات ارتفاع أسعار المواد الغذائية، يقول مشرف مبيعات في إحدى الأسواق ـ رغب عدم ذكر اسمه ـ إن السبب يرجع إلى ارتفاع أسعار بعض السلع في موطن استيرادها، إضافة إلى غلاء أسعار مدخلات الإنتاج أو المواد التي تدخل في التصنيع التي يتم استيرادها من الخارج، وهذا بدوره أثر في جميع المنتجات من دون استثناء بما فيها السلع ذات الصناعة الوطنية.