مباني الجامعات الحكومية ومعاملها .. طاقة معطلة مساءً
قال مواطن بسيط "أين تلك الطفرة الاقتصادية التي تتحدثون عنها .. ما دمت لا أجد مقعداً لابني في الجامعة؟!"
جاء هذا التساؤل المر .. بعد أن تعذر قبول حوالي 60 في المائة من خريجي الثانوية العامة في الجامعات لهذا العام .. وكما هي الحال تتصاعد التعليقات حول هذا الموضوع الحيوي المهم في مختلف وسائل الإعلام لمدة شهر أو شهرين ثم ننسى الموضوع بقية العام، ولقد توقعنا أن إجراءات الترخيص للجامعات الأهلية قد سهلت .. لكن من تقدموا بطلبات لوزارة التعليم العالي يؤكدون أن الحال كما هي .. من إجراءات مطولة إلى طلبات تعجيزية. كما ورد في بعض الصحف أخيرا.
ولكيلا يضيع شبابنا أو يهاجروا طلباً للتعليم الجامعي في الأردن واليمن وغيرهما من الدول المعروفة بتواضع مستوى التعليم الجامعي فيها يدعو البعض إلى اتخاذ إجراءات سريعة لفتح الجامعات الحكومية مساءً للاستفادة من تلك المباني الفخمة والمعامل المتكاملة التي كلفت مئات الملايين، والتي تعتبر طاقة معطلة في الفترة المسائية. ويمكن أن تقوم الجامعات بتشغيل الفترات المسائية لمن تقل نسبة مجموعهم عن شروط الفترة الصباحية مقابل رسوم معقولة مستعينة بالأساتذة المتقاعدين والمتعاقدين، فإن لم تكن لدى الجامعات الرغبة أو القدرة على ذلك فيمكن إسناد تلك المهمة إلى القطاع الخاص الذي تقدم لفتح جامعات أهلية وقابلته العوائق والصعوبات مع اشتراط الاستعانة أيضاً ببعض الجامعات العالمية التي لوحظ أنها بدأت تحضر في السوق السعودي للقيام بأعمال استشارية لسنا في أشد الحاجة إليها وذلك لضمان مستوى أفضل من التعليم.
وأخيراً: هذا هو أسرع الحلول لاستيعاب أكبر عدد ممكن من خريجي الثانوية العامة الذين يزداد عددهم كل عام وسيكون هذا الحل شاملاً لو ألزمت به كل الجامعات على امتداد بلادنا التي يشكل الشباب فيها نسبة عالية من سكانها، ومن الخطير ألا نهتم بهم في هذه المرحلة العمرية الحساسة.
وقفات مع القراء الأعزاء
زيد العتيبي .. بعث لي برسالة يثني فيها على مقال الأسبوع الماضي حول (صندوق التنمية العقارية) ثم يتساءل لماذا لا يتم تحويل الصندوق العقاري إلى مؤسسة عامة قائمة بذاتها لها استثماراتها ومشاريعها، ويضيف كما نجحنا في تحويل مؤسسة التقاعد من مصلحة إلى مؤسسة وكما نجحنا في تجربة بنك التسليف .. لا أظن أن تحويل الصندوق إلى مؤسسة أو بنك سيكون أمراً صعباً.
أحمد حجي العنزي .. أشكرك وأرجو أن أكون عند حسن الظن وأن أوفق في تناول المواضيع المهمة للمواطن.
أبو سلطان .. يؤكد أن إلزام المواطن بشراء شقة أولاً ثم منحه القرض من الصندوق العقاري لم يحل المشكلة والمفروض أن يحصل على القرض لكي يدفع قيمة الشقة.
أبو بدر .. يرى أنه لا بد من رفع توصيات مباشرة من قبل الإعلاميين المخلصين الذين يعيشون واقع المجتمع بكل صدق وأمانة لإبراز حجم المعاناة في مجال السكن بكل شفافية ووضوح.
يحيى المالكي .. يقول لقد أصبح كل شيء صعباً ولابد من وضع الحلول المناسبة لمشكلة السكن وتنظيم الصندوق العقاري حتى لا يطول الانتظار.