توقعات بنمو سوق التأمين في الخليج إلى 7 مليارات دولار بحلول 2010
أكدت دراسة حديثة أجرتها شركة الاستشارات العالمية بوزالين هاميلون بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، أن سوق التأمين في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشهد في الوقت الحاضر معدلات نمو غير مسبوقة، كما أنها لا تزال تمتلك إمكانات كبيرة للتوسع, لكن بشرط أن تتم معالجة خمس قضايا رئيسية تواجهها صناعة التأمين في هذه الدول وهي: البيئة التشريعية، الأجهزة الرقابية، المنافسة والتدريب، المهارات، والمبادرات المبتكرة.
وفيما يخص صناعة التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي توقع التقرير أن تنمو بنحو ملياري دولار مع حلول عام 2010 لتبلغ سبعة مليارات دولار مقارنة بخمسة مليارات دولار للوقت الحاضر. إن مثل هذا النمو يعكس قوة أداء اقتصادات الدول الخليجية، علاوة على تحرير الخدمات التأمينية في دول المنطقة. وعلى الرغم من أن النمو في الصناعة التأمينية الخليجية يعد كبيراً، إلا أن الأقساط التأمينية في هذه الدول لا تمثل سوى 1 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج.
وأوضح التقرير أنه في نهاية 2006 بلغت أقساط التأمين في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تسعة مليارات دولار بالمقارنة بـ 1.7 مليار دولار 2002، وهو ما يمثل زيادة قدرها أربع مرات ومعدل نمو سنوي قدره 70 في المائة.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
أكدت دراسة حديثة أجرتها شركة الاستشارات العالمية بوزالين هاميلون بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، أن سوق التأمين في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشهد في الوقت الحاضر معدلات نمو غير مسبوقة، كما أنه لا يزال يمتلك إمكانيات كبيرة للتوسع, لكن بشرط أن تتم معالجة خمس قضايا رئيسية تواجهها صناعة التأمين في هذه الدول وهي البيئة التشريعية والأجهزة الرقابية والمنافسة والتدريب والمهارات، والمبادرات المبتكرة.
وأظهر تقرير تضمنته نشرة التأمين والتكافل التي يصدرها دوريا مصرف البحرين المركزي، أن شركات التأمين في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حققت نسبة نمو قدرها 70 في المائة خلال السنوات الست الماضية, وأكد أنه على الرغم من أن حجم السوق التأمينية لا يزال صغيراً بالمقاييس العالمية إلا أن هناك آفاق كبيرة للتطور. كما أن مصادر النمو الرئيسية لسوق التأمين تأتي من التأمين على الحياة والتأمين الإسلامي (التكافل).
وأوضح التقرير أنه في نهاية 2006 بلغت أقساط التأمين في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تسعة مليارات دولار بالمقارنة 1.7 مليار دولار 2002، وهو ما يمثل زيادة قدرها أربع مرات ومعدل نمو سنوي قدره 70 في المائة. وتظهر هذه الزيادة الأداء المتميز للصناعة التأمينية وتنامي دورها في النمو الاقتصادي مما ينعكس بدوره إيجابياً على الصناعة التأمينية.
وفيما يخص صناعة التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي توقع التقرير أن تنمو بنحو ملياري دولار مع حلول عام 2010 لتبلغ سبعة مليارات دولار مقارنة بخمسة مليارات دولار للوقت الحاضر. إن مثل هذا النمو يعكس قوة أداء اقتصادات الدول الخليجية علاوة على تحرير الخدمات التأمينية في دول المنطقة. وعلى الرغم من أن النمو في الصناعة التأمينية الخليجية يعتبر كبيراً، إلا أن الأقساط التأمينية في هذه الدول لا تمثل سوى 1 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج.
وفي البحرين يبلغ عدد الشركات التأمينية 159 شركة تتضمن 91 شركة مؤسسة محليا، وتسعة فروع لشركات أجنبية و58 مكتب تأمين وشركتي إعادة تأمين. وتشهد صناعة التأمين الإسلامية (التكافل) في البحرين معدل نمو سنوي قدره 60 في المائة على الرغم من أن أقساط التأمين الإسلامية (التكافل) لا تزال تمثل 10 في المائة من إجمالي الأقساط التأمينية. وقد ارتفعت أقساط التأمين في البحرين إلى 274 مليون دولار عام 2006 مقارنة بـ 224 مليون دولار عام 2005، ويتوقع أن تبلغ نحو مليار دولار عام 2010 نظراً إلى زيادة عدد شركات التأمين، علاوة على افتتاح أسواق جديدة.
وحول التحديات التي تواجه صناعة التأمين في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أوضحت دراسة "بوزالين هاميلتون" أن هناك تفاوتا كبيرا في درجة تطور البيئة التشريعية التي تحكم صناعة التأمين في هذه الدول. ومعظم التشريعات الخاصة بصناعة التأمين تعد متخلفة وقديمة، وبعضها لا توجد لديه هذه التشريعات. وعلى الرغم من أن السنوات الأخيرة شهدت جهودا كبيرة لتطوير التشريعات التأمينية إلا أن هذه الدول مطالبة بإنشاء سلطات متخصصة في قضايا التأمين لحل الخلافات والمنازعات. كما يجب تطوير التشريعات المتعلقة بإعادة التأمين في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومعالجة قضايا كفاية رأس المال والاحتياطيات النقدية لضمان متانة هذه الشركات وإقبال الجمهور عليها، كذلك تطوير متطلبات الإفصاح العام وتحقيق قدر أكبر من الحوكمة الإدارية ومكافحة غسل الأموال بالتماشي مع المعاير المهنية العالمية التي تحكم هذه الصناعة.
وبخصوص الأجهزة الرقابية، قالت الدراسة إن هناك نقصا كبيرا في عمليات الرقابة على شركات التأمين، ويتفاوت بلد لآخر، حيث لجأت بعض هذه الدول كالبحرين، السعودية، الإمارات، وسلطنة عُمان إلى تطوير أنظمة الرقابة القائمة على تقييس المخاطر ومراقبتها باعتماد المعايير العالمية المطبقة من قبل هيئة خبراء التأمين العالمية IAIS، بينما هناك دول أخرى كالكويت وقطر لا تزال لم تطور مثل هذه الأنظمة. كما يجب تطوير أجهزة الرقابة على هذه الشركات وفصلها عن الدوائر الحكومية التقليدية لإضفاء المزيد من المصداقية والمهنية والمرونة والفاعلية على أطر الرقابة.
وفيما يخص المنافسة في الأسواق، اعتبرت الدراسة أن أسواق التأمين تعد مجزأة، حيث يسودها عدد كبير من الشركات ذات الحجم الصغير. كما أن عدد شركات التأمين وإعادة التأمين المخصصة جداً محدود في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مما يؤدي إلى محدودية المنافسة في الأسواق. وقد تغير هذا الوضع مع دخول شركات إعادة التأمين العالمية التي تسعى لخلق وجود لها في المنطقة، إلا أن ذلك خلق منافسة كبيرة للشركات الوطنية، وبالتالي، فإن الأجهزة الرقابية مطالبة بإصدار تشريعات تطالب بتقوية رؤوس أموال هذه الشركات، وتشجيعها على التخصص والاندماج وإقامة شركات إعادة التأمين الكبرى للاحتفاظ بقدر أكبر من الأقساط التأمينية. كذلك التسريع في وضع التشريعات الخاصة بشركات التكافل الإسلامية لإفساح المجال أمامها للتطور والنمو في الأسواق. كما توجد حاجة إلى تطوير الخدمات والمنتجات التأمينية وفتح أسواق جديدة.
كما شخصت الدراسة النقص الكبير في المهارات والخبرات التأمينية المحلية كأحد القضايا الرئيسية التي تواجه نمو شركات التأمين في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خاصة عندما يتعلق الموضوع بتطوير وابتكار المنتجات التأمينية وإدارة المخاطر والتسعير. من هنا تبرز أهمية تطوير برامج التدريب المتخصصة، وتطالب الدراسة بتدخل الأجهزة الرقابية للطلب من شركات التأمين للقيام بدور نشط في تدريب موظفيها وتطوير المعايير المهنية والتخصصية لديها.
ودعت الدراسة لأن تشهد أسواق التأمين في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المزيد من المبادرات المنسقة من قبل الحكومات والأجهزة الرقابية وشركات التأمين لتبادل الخبرات وتوحيد معايير العمل والمنتجات وإدخال أفضل الممارسات وتوفير البيانات والإحصاءات، وذلك من خلال المنتديات والمؤتمرات والندوات المتخصصة وحملات الإعلام. وتشيد الدراسة بالتجربة الماليزية التي قامت بحملة تثقيفية وتوعوية شاملة بأهمية التأمين على الحياة بين المواطنين أدت إلى زيادة الأقساط التأمينية على الحياة إلى 4.8 مليار دولار 2005، وهي تعادل ثلاثة أضعاف إجمالي أقساط التأمين على الحياة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.