وكالة الطاقة ترفع توقعاتها للطلب العالمي على النفط بمعدل 1.7 مليون برميل يوميا
أكدت وكالة الطاقة الدولية أمس، أن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمعدل أكبر مما كان متوقعا من قبل هذا العام لتزيد بذلك ضغوط الدول المستهلكة على منظمة أوبك لزيادة الإنتاج.
وقالت الوكالة التي تقدم المشورة لـ 26 دولة صناعية في تقريرها الشهري عن سوق النفط إنها رفعت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2007 إلى 1.7 مليون برميل في اليوم بزيادة 200 ألف برميل يوميا عن التقدير السابق أي بنسبة 2 في المائة.
وهذا هو التقرير الشهري الرابع على التوالي الذي تطالب فيه الوكالة دول أوبك بزيادة الإنتاج لخفض الأسعار التي تقترب الآن من 70 دولارا مقارنة بنحو 50 دولارا للبرميل في كانون الثاني (يناير) الماضي.
وقال ديفيد فايف المحلل في الوكالة "نرجو بشدة أن يكون إنتاج أوبك عند أدنى مستوياته الموسمية في الوقت الحالي. فنحن بكل تأكيد نحتاج إلى مزيد من النفط الخام".
وتعكس زيادة توقعات الطلب تعديلات لبيانات عام 2005 وارتفاع الطلب أكثر من المتوقع في بلدان منها نيجيريا، إندونيسيا، سنغافورة، فنزويلا، ويوغوسلافيا السابقة.
وقلصت أسعار النفط خسائرها الصباحية بعد صدور التقرير ليصبح سعر مزيج برنت 69.52 دولار للبرميل منخفضا أربعة سنتات أثناء التعاملات.
وانخفض مخزون الوقود في الدول الصناعية الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي
والتنمية في الربع الأول من العام بفعل تخفيضات الإنتاج التي طبقتها "أوبك".
وفي حين زادت المخزونات بمقدار 9.9 مليون برميل يوميا في نيسان (أبريل) فقد حذرت الوكالة من أن هذا الاتجاه سيتغير إذا ظل إنتاج "أوبك" قريبا من مستوياته الحالية.
وقال التقرير إنه إذا كان إنتاج المنظمة نحو 30.3 مليون برميل في اليوم أي بزيادة 200 ألف برميل عن تقديرات الوكالة للإنتاج في أيار (مايو) فإن المخزونات قد تنخفض بما بين مليون و1.5 مليون برميل في الربع الثالث من العام.
وأضاف "وهذا سيخفض فترة التغطية المستقبلية للمخزون إلى المستويات المنخفضة التي كانت عليها عندما تسارع ارتفاع الأسعار في عام 2004. وهذا في حد ذاته يمثل مدعاة للقلق".
وكانت منظمة "أوبك" قد اتفقت في العام الماضي على خفض الإنتاج بواقع 1.7 مليون برميل يوميا ويصر مسؤولو النفط في الدول الأعضاء على أن إمدادات النفط كافية.
وقالت الوكالة إن الأعضاء العشرة الذين يرتبطون بنظام حصص الإنتاج ويشملهم الاتفاق باستثناء العراق وأنجولا بلغ إنتاجهم 26.5 مليون برميل يوميا في أيار (مايو)، أي بما يقل 1.2 مليون برميل في اليوم عنه في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي. وتعقد أوبك اجتماعها التالي في 11 أيلول (سبتمبر)، وقد استبعدت الحاجة لعقد اجتماع قبل ذلك التاريخ.
وفي السياق ذاته اعتبرت وكالة الطاقة الدولية، أن الدول الغنية بالنفط والغاز في الشرق الأوسط تواجه معضلة مقلقة بشأن كيفية تلبية الطلب سريع النمو على الكهرباء لتوفير احتياجات اقتصاداتها سريعة النمو أيضا. وتابعت الوكالة "نقص الغاز الطبيعي وهو الوقود المفضل لتوليد الكهرباء أصبح ظاهرة متكررة، مما يضطر الحكومات لدراسة بدائل مثل الفحم وزيت الوقود والطاقة النووية بل والغاز المستورد".
وتوقعت الوكالة في تقريرها أن تحول أبو ظبي الغاز من برنامجها لحقن حقول
النفط لتستخدمه في تشغيل محطات طاقة وتحلية المياه هذا الصيف. وتابعت أن محطة كهرباء ضخمة تعمل بالغاز تخدم الإمارات ستضطر لتشغيل اثنين من وحداتها بزيت الوقود مما يتطلب نحو حمولة 50 شاحنة يوميا. وقالت الوكالة "لكن هناك ندرة في زيت الوقود ذاته. وتردد أن الشاحنات في قطر تضطر للانتظار فترة تصل إلى ست ساعات حتى تتزود بالوقود". وحذرت الكويت من انقطاع التيار الكهربائي هذا الصيف.
ولا تعتبر معظم الدول الغاز المحلي خيارا على المدى القصير لأن تطوير المشروعات يستغرق وقتا طويلا.
وذكرت الوكالة أن قطر صاحبة ثالث أكبر احتياطي من الغاز تدرس استخدام الفحم. وتبحث السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وعمان بناء محطات تدار بالفحم.
وأضافت الوكالة أن الغاز الطبيعي المسال يمثل إمكانية أخرى لدول الشرق الأوسط المتعطشة للطاقة. وأضافت الوكالة أنه تردد أن الكويت على سبيل المثال تدرس بناء محطة للغاز مع "رويال داتش شل" و"بي. جي". وتابعت "تدرس دول أخرى استيراد الطاقة، وتبدي البحرين استعدادا لشراء الكهرباء من السعودية".