"المركزي الأوروبي" يرفع الفائدة 4 % واليورو يتراجع أمام الين والدولار
انخفض اليورو الأوروبي مقابل الين الياباني أمس بعد أن أدلى رئيس البنك المركزي الأوروبي بتصريحات لم يوضح فيها مسار أسعار الفائدة بعد العام الجاري في حين ساعد ضعف أسواق الأسهم العالمية بصفة عامة على رفع العملة اليابانية. ويبدو أن الين أنهى يومه بأكبر زيادة في يوم واحد أمام اليورو الأوروبي والدولار الأمريكي منذ نحو شهرين، مع ابتعاد المستثمرين عن المعاملات التي تتسم بالمخاطرة والتي مولوها بالاقتراض بالين منخفض العائد، وذلك بعد تراجع البورصات العالمية.
ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى 4 في المائة, لكن الزيادة كانت متوقعة ولم تدعم العملة الموحدة التي شهدت ارتفاعا خلال السنة الأخيرة بفضل ارتفاع أسعار الفائدة الأوروبية. وقال جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي إن السيولة مازالت وفيرة وإن مخاطر التضخم مازالت تميل نحو الارتفاع، لكنه أضاف أن البنك لا ينوي تغيير توقعاته للتضخم في 2008.
وانخفض اليورو نحو 0.5 في المائة عن مستواه في أواخر المعاملات أمس إلى 163.37 ين. وكانت العملة الموحدة قد ارتفعت أمس إلى مستوى قياسي عند 164.62 ين على شبكة إيه. بي. إس للتعاملات الإلكترونية.
وقال متعاملون إن ضعف الأسهم دفع المستثمرين إلى تفكيك مراكزهم
الاستثمارية التي مولها بالاقتراض بالين بأسعار فائدة منخفضة. وبلغ سعر اليورو 1.3502 دولار بعد أن انخفض في وقت سابق دون 1.35 دولار إلى 1.3486 دولار مسجلا أدنى مستويات اليوم بتراجع 0.2 في المائة عن مستواه في أواخر المعاملات أمس الأول. وارتفعت العملة اليابانية أيضا أمام الدولار الذي انخفض 0.35 في المائة إلى 120.96 ين.
ورفع البنك المركزي الأوروبي توقعاته للتضخم في منطقة اليورو في عام 2007 أمس، لكنه ترك توقعاته الأساسية لعام 2008 دون تغيير مما يشير إلى تشديد محتمل للسياسة النقدية. ورفع البنك كذلك توقعاته للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو التي تضم 13 دولة هذا العام على الرغم من رفع البنك لسعر الفائدة إلى 4 في المائة وهو أعلى مستوياته منذ نحو ست سنوات. وتعني الزيادة بمقدار ربع نقطة مئوية التي كانت متوقعة على نطاق واسع أن سعر الفائدة تضاعف على مدى 18 شهرا مع انتعاش اقتصاد المنطقة واستمرار المخاطر التضخمية.
وتم رفع متوسط توقعات العاملين في البنك للتضخم في 2007 إلى 2 في المائة من 1.8 في المائة مقدرة في آذار (مارس) أي أعلى قليلا من المستوى الذي يستهدفه البنك وهو ما يقل عن 2 في المائة. وتوقع البنك أن يتراوح معدل التضخم بين 1.8 و2.2 في المائة هذا العام بالمقارنة مع 1.5 و2.1 في المائة قبل ثلاثة أشهر. وتوقع البنك أن يتراوح معدل النمو في منطقة اليورو هذا العام بين 2.3 و2.9 في المائة، وأن يتراوح بين 1.8 و2.8 في المائة في عام 2008.