الاتفاقية الحادية عشرة: اتفاقية مكافحة الإغراق
الحلقة (12)
يعد الإغراق من الممارسات التجارية غير المشروعة التي من شأنها أن تفسد روح المنافسة بين المنتجين والمصدرين، ولقد كان من المألوف وصف الواردات ذات التكلفة المنخفضة بأنها واردات إغراقية، ولكن الاتفاقية الخاصة بمكافحة الإغراق وضعت معيارا صارما لتصنيف سلعة ما على أنها سلعة إغراقية، حيث حددت المادة (2 ـ 1) من هذه الاتفاقية السلعة الإغراقية بإحدى الحالات التالية:
أ ـ إذا كان سعر التصدير يقل عن سعر السلعة المماثلة في الدولة المصدرة.
ب ـ إذا بيعت السلعة بأقل من تكلفة إنتاجها.
غير أن المادة (2 ـ 2) من الاتفاقية تقر بأن تحديد الإغراق على هذا الأساس قد لا يكون مناسبا في الحالات التالية:
أ ـ إذا كانت المبيعات في السوق المحلية للدولة المصدرة لا تجري بصورة طبيعية (أي سعر البيع أقل من سعر التكلفة).
ب ـ وإذا كان حجم المبيعات في الأسواق المحلية منخفضا أو معدوما.
وفي مثل هذه الحالات، تسمح المادة (2 ـ 2) من الاتفاقية بتحديد الإغراق عن طريق مقارنة سعر التصدير:
أ ـ بالسعر المقابل Comparable Price للسلعة المماثلة لدى التصدير إلى دولة ثالثة.
ب ـ أو بالقيمة المحسوبة Constructed Value على أساس تكاليف الإنتاج مضافا إليها كل من التكاليف العامة وتكاليف البيع والتكاليف الإدارية والأرباح.
وتوخيا لضمان تحديد الإغراق على أساس مقارنة سعر التصدير مع سعر الاستهلاك المحلي في الدول المصدرة إلى أقصى حد ممكن، وضعت الاتفاقية ما يسمى بقاعدة (5 في المائة)، فعند مقارنة الأسعار يجب على السلطات المعنية أن تستخدم أسعار البيع في أسواق الغير أو القيم المحسوبة Constructed Value، تكلفة الإنتاج وذلك إذا كانت قيمة المبيعات في السوق المحلية للدولة المصدرة تشكل (5 في المائة) أو أكثر من مبيعات المنتجات إلى الدولة المستوردة.
وتحدد المادة (3) من الاتفاقية العلاقة السببية بين الواردات الإغراقية والضرر الواقع Injury على الصناعة المحلية، كما تحدد المعايير الرئيسية لفرض الرسوم على هذه الواردات إذا اتضح حجم هامش الإغراق بعد تقديم البيانات واتخاذ القواعد الإجرائية المحددة في المادة (5 ـ 5) والمادة (11 ـ 5) من الاتفاقية، ومنها:
أ ـ ضرورة إبلاغ الحكومات في الدول المصدرة للسلع المغرقة كما جاء في المادة (6 ـ 1 ـ 3).
ب ـ حق تقديم الدليل لجميع المصدرين الذين يزعم أنهم يسببون الإغراق كما جاء في المادة (6 ـ 1).
ج ـ تقديم البيانات من قبل المصدرين أو استخدام أفضل البيانات المتاحة كما جاء في المادة (6 ـ 1 ـ 1).
د ـ إجراء التحقيقات في الدول المصدرة ـ المادة (6 ـ 7).
هـ ـ مقارنة الأسعار ـ المادة (2 ـ 4).
وتقضي أحكام اتفاقية مكافحة الإغراق بضرورة اللجوء إلى القواعد الحسابية النظامية للتوصل إلى القناعة اللازمة في إثبات حالات الإغراق وتطبيق رسوم مكافحة، وأهم هذه القواعد:
أ ـ قاعدة النزر اليسير De minimis Rule وتوضح المادة (5 ـ 8) النزر اليسير بالتالي:
ـ إذا كان هامش الإغراق Dumping Margin أقل من (2 في المائة) كنسبة من سعر التصدير.
ـ إذا كان حجم الواردات Import Volume من دولة معينة تقل عن (3 في المائة) من جميع الواردات من السلع المماثلة.
ـ إذا كان الضرر كمية ضئيلة.
ب ـ قاعدة الرسم الأقل Lesser Duty Rule وتؤكد المادة (9 ـ 1) على ضرورة استخدام الرسم الأقل في الحالتين التاليتين:
ـ الرسوم الإضافية Additional Duties الضرورية لمكافحة الإغراق.
ـ الرسوم الإضافية المفروضة لتعويض الضرر.
ج ـ قاعدة الشموس الغاربة Sunset Clause: وتنص المادة (11) على ضرورة إعادة النظر بصفة دائمة في الاستمرار بفرض إجراءات مكافحة الإغراق، وإذا تعذر ذلك فإن الإجراءات المفروضة تنتهي تلقائيا بعد خمس سنوات من فرضها ما لم يستدع الحال غير ذلك.