منظمة التجارة العالمية بين يديك (10)

منظمة التجارة العالمية بين يديك (10)

[email protected]

تطبق أحكام هذا الاتفاق على المنتجات الصناعية فقط، بينما تطبق أحكام اتفاق الزراعة وما تضمنه من نصوص حول موضوع الدعم على المنتجات الزراعية. ووفقا لمفهوم هذا الاتفاق، تعتبر الصناعة الوطنية صناعة تتلقى دعما Subsidies إذا تم بشكل من الأشكال التالية:
أ – التمويل الحكومي المباشر بما في ذلك المنح والهبات، القروض وضمانات القروض.
ب – تنازل الحكومة عن تحصيل كل الإيرادات المستحقة لها أو بعضها.
ج – تقديم السلع أو الخدمات من الحكومة أو شراء المنتجات عن طريقها.
ومع ذلك، لا يهدف هذا الاتفاق إلى منع الدول من اتخاذ سياسة اقتصادية لدعم الإنتاج الصناعي بصفة عامة، بل يهدف إلى منع الحكومات من استخدام الدعم الذي يؤدي إلى آثار سلبية على التجارة الدولية، وعدم تشجيعها على استخدام هذا الدعم. وقد فرق الاتفاق في هذا السياق (الإطار رقم 3 – 4)، بين الدعم المسموح به Green Subsidy، والدعم المحظور Red Subsidy.
عالج اتفاق الدعم والتدابير التعويضية الآثار السلبية للدعم على التجارة الدولية من حيث عدم تكافؤ الفرص بين المنتج المدعوم والمنتج غير المدعوم في النفاذ إلى الأسواق العالمية. ويمنح هذا الاتفاق حق الدول في فرض تدابير تعويضية لمعالجة الآثار السلبية للدعم، إضافة إلى التعريفات الجمركية الواردة في التزامات كل دولة عضو. ووفقا لنص المادة (3) من الاتفاق، يحظر الدعم الذي يعتمد على أداء الصادرات، في الأحوال التالية:
أ – الدعم المباشر Direct Subsidy، الذي يرتبط بالأداء التصديري، وتوافر مدخلات للإنتاج مدعومة لإنتاج سلعة تصديرية.
ب – احتجاز العملات Currency Retention، التي تشمل مكافآت للتصدير، وفتح اعتمادات بمعدلات فائدة متميزة.
ج – الإعفاء من الضرائب المباشرة Exemption from Direct Taxes، وغير المباشرة Indirect Taxes مثل الأرباح على الصادرات.
د – استرداد رسوم الاستيراد Remission of Import Charges التي تزيد على تلك المفروضة على مدخلات السلع التصديرية.
هـ - تنفيذ برامج ضمان التصدير Export Guarantee Programs، بأقساط غير كافية لتغطية تكاليف البرامج على المدى الطويل.
كما يشمل الدعم المحظور الإعانات التي تعتمد، سواء بمفردها أو كواحدة من حالات أخرى عديدة، على زيادة استخدام سلع محلية يفوق حجمها حجم السلع المستوردة وتعرّف بدعم بدائل الواردات.
ويتخذ الدعم المسموح به شكلين:
أ – الدعم الذي يبرر التقاضي Actionable Subsidy، ويطلق عليه تسمية الدعم الأصفر Amber، حيث يندرج معظم أنواع الدعم، كدعم الإنتاج، وهذا النوع غير محظور، غير أنه عرضة للطعن Actionable، سواء من خلال تسوية متعددة الأطراف، أو عن طريق إجراء مضاد في حالة إحداثه آثارا ضارة في أسواق دولة أخرى في المنظمة، وتتخذ تلك الآثار ثلاثة أنواع:
* إلحاق الضرر بصناعة محلية بسبب واردات تتلقى الدعم، وهو أساس مهم للجوء إلى إجراء مضاد.
* الضرر الجسيم Serious Injury، ويمكن أن ينشأ نتيجة آثار معاكسة في سوق الدولة العضو التي تقدم دعما أوفر، في سوق دولة ثالثة.
* الإلغاء Nullification، أو الإضعاف Impairment، وينشأ عندما يؤدي الدعم إلى تقويض فرص النفاذ إلى الأسواق المفترض أن تتجه إليها الصادرات نتيجة تخفيض التعريفات الجمركية.
ب- الدعم غير القابل للتقاضي Non- Actionable Subsidy، ويطلق عليه تسمية الدعم الأخضر Green. وقد حدده الاتفاق تحديدا ضيقا بثلاثة أشكال، ويعني تعبيرا غير قابل للتقاضي، أنه لا يمكن الطعن فيه على النطاق المتعدد الأطراف، وليس مجالا لإجراءات تعويضية. وأنواع هذا الدعم ثلاثة، هي:
* الدعم المقدم لأنشطة البحث والتطوير.
* مساعدة المناطق المحرومة من التنمية.
* الإعانات البيئية.

<img border="0" src="http://www.aleqt.com/picarchive/almi29.5.2007.jpg" width="350" height="220" align="center">

الأكثر قراءة