لإنجاز أفضل .. دوام أطول لموظفي الدولة
قوبل اقتراحي في مقال الأسبوع الماضي حول دراسة تعديل الدوام الحكومي بزيادة عدد الساعات ومنح زيادة في المرتبات والمزايا لتتماشى مع سوق العمل بتأييد البعض وتحفظ البعض الآخر .. ويستند المؤيدون إلى أسباب مهمة من بينها أنه ليس من العدل تمتع موظفي الدولة بدوام مريح وإجازات طويلة وضمان وظيفي مستقر، في الوقت الذي يواجه موظف القطاع الخاص دواماً حازماً وطويلاً وكثافة عمل طوال الوقت .. ولذا يتجه معظم الشباب إلى الوظيفة الحكومية ويعتبرون عملهم عند تخرجهم في القطاع الخاص محطة انتظار للوظيفة الحكومية .. وهذا من أهم معوقات السعودة التي يبحث عنها الباحثون، ومنهم الدكتور عبد الواحد الحميد، وكيل وزارة العمل لشؤون التخطيط .. ويضيف المؤيدون للاقتراح أن هؤلاء الشباب يمكن صقل مهاراتهم بالتدريب والتطوير والاستفادة القصوى منهم لمواجهة تحديات المرحلة الصعبة التي تمر بها الأعمال في القطاعين الحكومي والخاص .. ويستشهد المؤيدون بتأثير ساعات العمل الطويلة إيجابا في الإنتاجية والجدية لدى موظفي الهيئات الحكومية مثل هيئة السياحة وهيئة الاستثمار وهيئة السوق المالية ومؤسسة النقد الذين يعملون ساعات أطول وإن كان بعضهم لا يحصل على المقابل المناسب لهذا الدوام الطويل .. وهم يعيشون على أمل صدور نظام الهيئات الحكومية بحوافز ومزايا أفضل.
أما من يتحفظ على الدوام الطويل لموظفي الدولة فليست لديه إلا حجة واحدة وهي أن هذا هو الحال بالنسبة لموظفي الحكومة في مختلف دول العالم .. وهناك فارق مهم وهو أن الدوام يحترم في معظم دول العالم ومنها بعض دول الخليج التي تنجز الأعمال فيها بشكل يتناسب وإيقاع هذا العصر السريع ولكنه لا يحترم في دول أخرى.
وأخيرا: ربما لو طرح مجلس الشورى موضوع زيادة ساعات الدوام الحكومي للمناقشة لوجد الكثير من الجوانب الإيجابية ومن أهمها تحسين الأداء الحكومي وإنجاز الأعمال بشكل أفضل وأسرع مع عدم إهمال تحسين مستوى دخل الموظف الحكومي القادر على العطاء والابتكار والقابل للتطوير والتدريب .. وبذلك نضمن اختيار عناصر وكوادر جيدة للعمل في القطاع العام بدل أن يعتمد التوظيف الحكومي على الراغبين في دوام مريح وضمان وظيفي أعلى وتتجه العناصر الباحثة عن التحدي والعمل الجاد وتطوير الذات إلى القطاع الخاص.
جمعية الأطفال المعوقين .. والوقف الخيري
أشكر أخي الكريم عوض عبد الله الغامدي أمين عام جمعية الأطفال المعوقين على تعقيبه بالنسبة لاهتمام مجتمعنا بالوقف الخيري .. وأود التأكيد أن لا خلاف بين ما طرحته وما ذهب إليه .. حيث إن الهدف هو تأصيل عمل الوقف الخيري في مجتمعنا .. وهو أمر ليس بالسهل على الرغم من أن هذا المجتمع محب للخير.
وتظهر الصعوبة في كيفية نقل العمل الوقفي من أسلوب بسيط وبدائي إلى عمل منظم يقوم على جهود نوعية تجعل منه سلوكا وثقافة كما ذكر أخي الكريم. ولقد ذكرت جمعية الأيتام كمثال وقد يكون لجمعية الأطفال المعوقين الريادة في هذا الشأن .. ولا غرابة فإن الجمعيتين تنعمان بمظلة وتوجيه الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي له بصمات واضحة في إحداث نقلة نوعية في العمل الخيري في بلادنا.