رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


قرض الرحلة

[email protected]

المدام: "خلاصة الكلام، بتسفرنا ولا مثل كل سنة؟"
أبوعلي: "النية موجودة .. لكن أخاف .."
المدام: "أكيد بتقول أسهم وما أدري إيش! يا حبيبي هذا مو عذر .. دبر نفسك!"
أبوعلي: "كيف يعني أدبر نفسي؟!"
المدام: "خذ لك قرض… جدد بطاقة الفيزا… الحلول كثيرة ياخي!"
أبوعلي: "وإذا قلت لك إن ولا واحدة من هذول تقدر توفر لنا حق السفر!"
المدام: "ليش…؟! ثلاثين أو أربعين ألف ما تسفرنا؟!"
أبوعلي: " هذي مشكلة الحريم… كل شي في نظرهم "حوالي"! يا بنت الأجاويد رحلتنا مع عيالنا تكلف أكثر من ستين ألف ريال!"
المدام: "ما علي منك… دبر نفسك!"
عند هذه الجملة نهض أبوعلي معتبراً أن النقاش انتهى، وأن أي جدال مع المدام حول عبء الديون بعد العودة لن يقود إلى أي مكان سوى منطقة الأخطاء المركّبة! فالطلب واضح، إنها تقول "دبر نفسك"، وفي هذا امتداد لسياسة نسوية تطغى على آليات المواجهة عندأكثر من نصف تعداد نساء دول الخليج… وشيء من العالم العربي.
وحقاً فعل المسكين أبوعلي… فبالإضافة لقرض الرحلة وبطاقة الفيزا، قام المكلوم باقتراض ثلاثين ألف ريال من قريب له كمبلغ احتياطي لزوم النفقات الطارئة والهدايا لإخوة وأخوات المدام ومن يعز على شخصها. ومن المتوقع أن تغادر الأسرة أرض الوطن خلال الأسبوع المقبل لاستجداء "الوناسة" وخطب ود "الاسفهلال" من حصالة الديون!
وبما أن بعض العواصم العربية تعامل السائح السعودي معاملة استثنائية، سلباً لا إيجاباً، فقد استقر الرأي على السفر لإحدى وجهات "الحلول الوسط" .. مكان لاا يزال يحتفظ باتزانه برغم مضاعفة الأسعار وتبدل الرخص إلى غلاء!! وفي هذه الحالة لن تجد الأسرة السعودية مكاناً أفضل من آسيا الحنون. فالأنظار تتعلق بهذه البقعة الشاسعة بسبب سهولة الحصول على التأشيرات، مقارنة بتعجيز أوروبا والغرب الأغر..! ناهيك عن أن وسائل المواصلات فيها تعمل بالعداد .. وأن لكل شيء ثمنه المرصود والمتفق عليه في الضوء .. حتى الآن!
أحد المقربين من المواطن "أبوعلي" أكد أن الرجل لا يحمل هماً لشيء، من نقل الحقائب والجري في صالات المطارات ومراقبة الأولاد وتسعير السلع والبحث عن العناوين واختيار المطاعم والبحث عن تاكسي ومواجهة نفر من المتحرشين أحياناً والعمل على نقل الهدايا بالمزيد من الحقائب، بقدر ما يحمل من هم اضطراره للابتسام أمام عدسة الكاميرا "الديجيتال" عندما تطلب منه المدام الوقوف لالتقاط صورة جماعية مع أبنائه وبناته أمام أهم المعالم السياحية في ماليزيا! رحلة سعيدة يا "أبوعلي"!!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي