الإمارات: "إعمار" يكسر حاجز 12 درهما قبل تعرضه لموجة جني أرباح
التقطت أسواق الأسهم الإماراتية "أنفاسها" بعد "ماراثون" طويل من الصعود وفورة بلغت ذروتها أول أمس, حيث شهدت سوق دبي في تعاملات أمس انخفاضا طفيفا لم تصل نسبته إلى نصف في المائة في حين واصلت سوق أبو ظبي مسيرة صعودها ولكن بنسبة لم تصل إلى 1 في المائة, وظلت أحجام التداولات على زخمها فوق ثلاثة مليارات درهم بقيمة 3.2 مليار بواقع 2.7 مليار لدبي و625.4 مليون درهم لأبو ظبي.
وتمكنت الأسهم القيادية في سوق دبي من مقاومة عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها بعد مرور ساعة من الصعود بداية الجلسة كسر خلالها سهم "إعمار" حاجز 12 درهما مواصلا الصعود إلى أعلى سعر 12.15 درهم قبل أن يصطدم بعمليات بيع مكثفة أجبرته على الهبوط مجددا إلى 11.80 درهم وأغلق منخفضا بنسبة أقل من نصف في المائة.
كما تعرض سهم دبي المالي الذي حافظ على مكانته في قيادة السوق لعمليات بيع أوقفت استمرار صعوده القياسي الذي واصله منذ بداية الجلسة إلى 3.29 درهم وهبط إلى 3.22 درهم منخفضا بنسبة طفيفة 0.30 في المائة، والأمر ذاته واجه سهم دبي الإسلامي الذي هبط بنسبة 0.32 في المائة عند 9.07 درهم بعد أن حقق أعلى سعر 9.24 درهم في حين سجل سهما أملاك ودبي للاستثمار انخفاضا بنسبة أكبر 3.1 في المائة للأول و1.6 في المائة للثاني.
وعلى الرغم من تراجع أسعارها إلا أن الأسهم القيادية الخمسة في سوق دبي استحوذت على 66.6 في المائة من إجمالي تداولات السوق، حيث بلغت قيمة تعاملاتها مجتمعة 1.8 مليار درهم من إجمالي 2.7 مليار, وتصدر سهم "دبي المالي" القائمة بتداولات 684.5 مليون درهم، وحل "إعمار" ثانيا 579 مليون درهم.
وأدى التراجع الطفيف في أسعار جميع الأسهم القيادية إلى هبوط غالبية الأسهم المتداولة في دبي، حيث سجلت أسعار 15 شركة هبوطا مقابل ارتفاع أسعار ثماني شركات فقط هي الأسهم التي عادة لا تحظى بتعاملات قوية, وحقق سهم "الأسمنت الوطنية" أعلى ارتفاع نسبته 4.4 في المائة و"أريج للتأمين" 3.6 في المائة.
وفي اتصال مع "الاقتصادية" عد محللون ماليون التراجع الطفيف لسوق دبي "صحيا" بعد القفزات القياسية التي سجلتها على مدى أكثر من شهر متواصل وبلغت ذروتها أول أمس، حيث كان من الضروري أن تدخل السوق مرحلة هدوء لفترة تعطي الفرصة للمستثمرين لإعادة التمركز من جديد في ضوء مستويات الأسعار الجديدة التي حققتها غالبية الأسهم.
وعلى حد قول المحلل المالي محمد علي ياسين مدير شركة الإمارات للأسهم، فإن الأمر الإيجابي في موجات جني الأرباح التي تشهدها السوق خلال جلسة التداول الواحدة أنها لا تفقد الأسهم كامل مكاسبها، حيث لاحظنا تراجعا طفيفا يكاد لا يذكر ولا يصل إلى 1 في المائة في أسعار غالبية الأسهم القيادية مقارنة بالقفزات التي سجلتها والتي تجاوزت أول أمس 5 في المائة صعودا لأسعار أسهم عدة.
ونجحت سوق أبو ظبي في الحفاظ على مسيرة صعودها وارتفع مؤشرها بنسبة 0.82 في المائة بتداولات قيمتها 625.4 مليون درهم، حيث سجلت أسعار 25 شركة ارتفاعا مقابل انخفاض أسعار 15 شركة وارتفع سهم "أم القيوين الوطني" قريبا من الحد الأعلى 9.2 في المائة، كما سجل سهم آبار ارتفاعا بنسبة 5.3 في المائة.