التوصية بإيجاد مؤشرات بديلة عن الفائدة في المؤسسات المالية الإسلامية
أوصت ندوة "الأسواق المالية الإسلامية" التي اختتمت أعمالها أمس في الرياض، بإيجاد مؤشرات بديلة عن الفائدة في المؤسسات المالية الإسلامية لتستطيع تأدية دورها في ظل العولمة الاقتصادية، وتوثيق الصلة بين علماء الشريعة والعاملين في البنوك والباحثين في الاقتصاد الإسلامي لإيجاد صيغة تتوافق مع الظروف المالية المعاصرة ولا تختلف مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وركز الخبراء والمختصون في أوراق العمل التي قدمت أمس في الندوة تحت عنوان "الأسواق المالية الإسلامية" التي نظمتها عمادة المركز الجامعي لخدمة المجتمع والتعليم المستمر في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية على كيفية تطوير الأسواق المالية الإسلامية، ومعايير المؤشرات البديلة، واستخداماتها وأسس تكوينها، والتطبيقات والتجارب العملية للمؤشرات البديلة، وكيفية الارتقاء بالأسواق المالية في الدول الإسلامية في إطار التوجيهات الشرعية.
وأكد الدكتور رجا المرزوقي في ورقة عمل تحت عنوان "المؤشرات المالية البديلة عن معدل الفائدة" على أهمية وجود مؤشر خاص للتمويل الإسلامي وذلك لطبيعية الطلب المحلي المنبثق من عقيدة المجتمعات الإسلامية وما حققه من نمو في هذا المجال، كما أن التمويل الإسلامي استطاع أن يفرض نفسه على العالم ويصبح من أكثر الآليات نمواً. وأضاف أن الوقت حان لإنشاء مؤشرات بديلة لسعر الفائدة بعد توافر الشروط اللازمة لذلك، لتحقق حلول إسلامية مناسبة وبعيدة عن عمليات البنوك التقليدية المعتمدة على "الربا".
من جانبه، بين الدكتور راشد بن أحمد العليوي أستاذ قسم الاقتصاد والتمويل في كلية الاقتصاد والإدارة في جامعة القصيم خلال ورقة عمل بعنوان "المؤشرات البديلة عن معدل الفائدة في الأسواق المالية الإسلامية" أنه لا يوجد أي مانع شرعي لدى المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في تحديد هامش الربح المتحصل عليه عند اتباعها معاملة شرعية صحيحة كأسلوب المرابحة الشرعية للآمر بالشراء والبيع بالتقسيط المستوفي للضوابط الشرعية. وأضاف أنه يمكن الاستفادة من طريقة مؤشر "ليبور" للخروج بمؤشر بديل يمكن المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية بالقيام بدورها تحت إشراف الجهات الرسمية والتنسيق مع خبراء محايدين.
من جهته، أوضح الدكتور محمد البلتاجي مدير برامج المصارف المتوافقة مع الشريعة في المعهد المصرفي التابع لمؤسسة النقد العربي السعودي في بحث بعنوان "نحو إيجاد معدل لاحتساب ربحية البيوع الآجلة" أن المشكلات الناشئة عن استخدام مؤشر الفائدة في المصارف الإسلامية الحالية ناتجة عن استخدامها مؤشر سعر الفائدة "الليبور" في احتساب الربحية على التمويل الآجل. وأشار إلى أنه يمكن تجنب استخدام مؤشر سعر الفائدة "الليبور" في المصارف الإسلامية وذلك عند وجود أكثر من مؤشر لتحديد ربحية التمويل في هذه المصارف، وذلك لتتناسب مع القطاعات الاقتصادية المختلفة، إضافة إلى ضرورة وجود قاعدة بيانات مالية بالمصارف الإسلامية عن القطاعات الاقتصادية المختلفة، إلى جانب أهمية تطبيق أنظمة التكاليف بالمصارف الإسلامية، وتحديد تكلفة العمليات التمويلية والخدمات المصرفية، واستخراج مؤشرات مالية وإحصائية عن الصناعة المالية الإسلامية.