الدولار يسجل أعلى مستوى في شهرين مقابل الين

الدولار يسجل أعلى مستوى في شهرين مقابل الين

قفز الدولار إلى أعلى مستوى له في شهرين مقابل الين أوائل التعامل في آسيا أمس، مواصلا الصعود بعد أن أظهرت بيانات أن إنتاج الصناعات التحويلية الأمريكية سجل أسرع معدل نمو له في قرابة عام.
وقال معهد إدارة المعروض إن مؤشره لنشاط الصناعات الوطنية ارتفع إلى 54.7 نقطة في نيسان (أبريل) من 50.9 نقطة في آيار (مايو) متجاوزا متوسط تنبؤات المحللين وهو 51 نقطة في استطلاع للرأي أجرته "رويترز". وكانت هذه القراءة الأعلى منذ آيار (مايو) 2006.
وقال متعاملون إنه على الرغم من أن بيانات منفصلة نشرت أمس الأول، أظهرت أن مبيعات المساكن الأمريكية في آذار (مارس) هبطت إلى أدنى مستوى لها في أربعة أعوام فإن تقرير الصناعات التحويلية المشجع كان كافيا لتعزيز الدولار.
وأوائل التعامل في آسيا سجل الدولار 119.77 ين دونما تغير يذكر عن مستواه أواخر التعامل في السوق الأمريكية. وفي وقت سابق أمس، قفز الدولار حتى 119.90 ين في التعاملات الإلكترونية عبر نظام إي. بي. إس أعلى مستوى له منذ 27 شباط (فبراير).
وكان اليورو مستقرا على مستواه أواخر المعاملات في نيويورك اليوم السابق إذ بلغ سعره 1.3603 دولار ومع ذلك ظل قريبا من مستواه القياسي المرتفع 1.3686 دولار الذي بلغه الأسبوع الماضي.
وسجل اليورو 162.94 ين دونما تغير يذكر عن إغلاق اليوم السابق لكنه ظل قريبا من أعلى مستوى له على الإطلاق 163.31 ين الذي سجله أمس الأول.
وكان سعر صرف اليورو سجل في 27 نيسان (أبريل) الماضي، رقما قياسيا جديدا مقابل الدولار هو الأول منذ بدء التداول به في 1999، ووصل إلى 1.3673 دولار بسبب التباطؤ الاقتصادي الأمريكي في الفترة الراهنة.
ولم يتقدم إجمالي الناتج المحلي الأمريكي في الفصل الأول سوى بنسبة 1.3 في المائة بالوتيرة السنوية، في تباطؤ لافت قياسا بالفصل الأخير من 2006 (+2.5 في المائة). وهذا الأداء يتباين مع متانة النمو الأوروبي. وقد توقع صندوق النقد الدولي في منتصف نيسان (أبريل) أن يتجاوز النمو في منطقة اليورو في 2007 النمو في الولايات المتحدة، للمرة الأولى منذ 2001.
وظل الدولار أعلى من انخفاضاته القياسية أمام اليورو مع ترقب المستثمرين بيانات الناتج المحلي الإجمالي بحثا عن دلائل عما إذا كان أكبر اقتصاد في العالم سيحتاج إلى خفض الفائدة لدعم النمو الاقتصادي في الأشهر القليلة المقبلة.
وكان بيل جروس كبير مسؤولي الاستثمار في باسيفيك إنفستمنت مانجمنت وهو صندوق عملاق للاستثمار في السندات، قد حذر قبل عدة أسابيع، من أثر اقتراب الدولار من مستواه القياسي البالغ 1.3670 دولار لليورو.
وقال جروس "الدولار يقترب من النزول دون مستويات الدعم وإذا فعل فإن ذلك سيكون له أثر كبير في جميع الأسواق" مؤكدا الضرر الذي سيلحق بأسواق السندات من تزايد المخاوف من التضخم الأمريكي والتمويل الخارجي.
وفي الوقت ذاته، أكد نيل ماكينون كبير الاقتصاديين في مجموعة إي. سي. يو وهي صندوق تحوط في لندن يدير أصولا تقدر قيمتها بنحو 1.3 مليار دولار "ثمن انهيار الدولار سيكون كبيراً".
وأضاف أن تسارعا حادا في خسائر الدولار قد يرفع رايات الخطر فيما يتعلق بالتضخم الأمريكي وأسعار الفائدة ويقلق الأصول المالية الأمريكية بإضعاف مشتريات الأجانب الضخمة التي تعتمد عليها هذه الأصول ويحد من الإقبال على المخاطر في كل مكان.

الأكثر قراءة