مساحة المعرض قبل 10 سنوات تعادل مساحة جناح شركة في (الرياض 10)
بتدشين هذه الدورة من معرض الرياض العاشر للعقارات والتطوير العمراني يكون هذا المعرض قد أكمل عشر سنوات من الاستمرارية المتميزة في التنظيم والتطوير السنوي للمشاركات والعروض في فعالياته من خلال وجود أهم وأبرز الشركات العقارية بمختلف تخصصاتها الاستثمارية والإسكانية والتمويلية من داخل المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة.
عندما انطلق المعرض في 1998 في أحد فنادق الرياض كانت المشاركات فيه لا تتجاوز 20 شركة على مساحة متواضعة بلغت بالكاد 700 م2، وهذه المساحة في معرض هذا العام تشغلها شركة واحدة فقط من هذا الكم الكبير من الشركات وسط تنوع ضخم من العروض التي تلامس قيمتها واستثماراتها 200 مليار ريال، وهذه ليست مبالغة فمدينة الملك عبد الله الاقتصادية ومدينة المعرفة الاقتصادية المشاركتان في المعرض تتجاوز استثماراتهما 150 مليار ريال.
وليس أيضاً من المبالغة اعتبار معرض الرياض للعقارات هو الذي أسس وأطلق مثل هذا النوع من المعارض في المملكة ودول مجلس التعاون في زمن لم يخطر على بال أي متابع لقطاع وخارطة المعارض المتنوعة في المنطقة أن تصبح معارض العقار تمثل وتعد من أبرز وأكبر المعارض التي تشهدها المملكة سواء من حيث المساحة التي تقام عليها أو حجم المشاركين فيها من الشركات والبيوتات العقارية والمالية وما تعرضه من مشاريع بالمليارات في أجنحة متميزة في مساحتها وتكاليف بنائها وأساليب العرض المبتكرة والمكلفة التي تعتمدها الشركات المشاركة كل عام.
في هذا الحوار مع حسين الفراج مدير عام "رامتان" للمعارض والمؤتمرات وهي المؤسسة المنظمة وصاحبة امتياز تنظيم معرض الرياض للعقارات والتطوير العمراني منذ انطلاقته منذ عشر سنوات تقريباً وهو أيضا صاحب التجربة الأولى في إطلاق هذا النوع من المعارض ، نستطلع بدايات هذه التجربة (معارض العقار) ووجهة نظره في تعدد المعارض العقـارية ونستعرض أهميتها في اقتصاديات المنطقة، وما يراه حـول واقعها ومستـقبلها باعتبارها ترتبط بقطـاع اقـتـصـادي ضخـم يضعـه بعض المحـللين في المرتبة الثـانية بعد قطـاع النفط في المملكة خـاصـة وفي منطقة الخـليج عامة.
كيف تقيمون وضع تنظيم المعارض بشكل عام والعقارية منها بشكل خاص؟
نشاط المعارض في سوق كبيرة مثل المملكة بما تتمتع به من اقتصاديات ضخمة و متنوعة لم يرق إلى المستوى المحترف المماثل في البلدان الأخرى نتيجة لبعض التنظيمات التي تحتاج إلى التطوير ومزيد من المرونة والتسهيلات..كما أن هناك الكثير من الشركات والمؤسسات التي تعمل في هذا القطاع ومحسوبة على نشاط المعارض وهي للأسف غير قادرة على فهم وتقدير خصوصية هذا النشاط وما يحتاج إليه من عناصر وخبرة ورؤية محترفة وتقدير لحساسية هذا النوع من الأعمال وما يتطلبه من المصداقية والدقة.
أما معارض العقار فإنها من أهم أنواع المعارض نظراً لما يتمتع به قطاع العقارات السعودي والخليجي من ضخامة وحجم استثمارات واحتياج كل فئات المجتمع لهذه المعارض تبعاً لنمو الطلب على المساكن والعقارات والمطلوب هو مزيد من التعاون والجدية والمصداقية من المنظمين لهذه المعارض وقيادات الشركات العقارية والمؤسسات المالية العاملة في مجال الاستثمار والتمويل العقاري لتقوية وتعزيز حجم هذه المعارض وأساليب العرض بما تعود بالفائدة على جميع الأطراف (العارض والمنظم والجمهور) وسوف تزداد هذه المعارض قوة وأهمية في المستقبل إن شاء الله مع هذا النمو لسوق ومشاريع العقارات.
هل ترون أن كثرة المعارض العقارية ظاهرة صحية؟ وما هي المخرجات الإيجابية لقيامها؟
كثرة المعارض العقارية في المملكة ليست أمراً سيئاً..فالمملكة كبيرة ومناطقها متباعدة.. وكل منطقة لها خصوصيتها واستثماراتها وسوقها الكبيرة.. والمطلوب فقط الجدية في التنظيم والاحتراف والتعامل بمصداقية.. وتقدير الشركات العقارية والمالية لأهمية هذه المعارض وجدواها من الناحية الإعلامية والتسويقية والتواصل المباشر مع جميع شرائح المجتمع على مدى عدة أيام تتيح فرصة كبيرة أفضل من أي وسيلة تسويقية وإعلانية أخرى لإبراز مختلف أنواع الاستثمارات العقارية والعمرانية وتأمين المساكن وسبل تبادل المصالح بين المستثمرين أنفسهم.
ما مدى التنسيق بين منظمي المعارض العقارية في المنطقة بشكل خاص والخليج بشكل عام؟
للأسف لا يوجد التنسيق المناسب..وكل يعمل بطريقته الخاصة..بل إن بعض المواعيد لإقامة المعارض تتداخل أحياناً أو تكون المعارض متقاربة في مواعيدها خاصة مع كثرة المعارض العقارية التي تقبل عليها شركات الاستثمار العقاري السعودية في خارج المملكة بصورة أصبحت أقرب إلى استغلال رغبة هذه الشركات في الظهور وذلك بتنفيذ معارض عقارية مكررة أثرت وأربكت برامج هذه الشركات التسويقية والإعلامية وأبعدتها عن الحضور في سوقها الحقيقية وهي السوق السعودية والخليجية.
هل هناك عوائق تعانون منها أنتم كمنظمين للمعارض؟ وكيف يمكن حلها؟
العوائق للأسف كثيرة حيث تغيب عن المسئولين في الجهات المعنية بالترخيص للمعارض وتسهيل المشاركة فيها أهمية مثل هذه المعارض والملتقيات التي أصبحت مطلباً اقتصاديا واجتماعيا مهماً فالأنظمة قديمة ولا أحد يتفهم حجم القطاع العقاري الذي أصبح في المرتبة الثانية بعد النفط في الاقتصاد الوطني. وهناك عوائق تنظيمية تتمثل في عدم التزام بعض الشركات العقارية.. بالإجراءات والترتيبات التنظيمية المطلوبة لإنجاح المعارض التي هي في الأساس أقيمت لخدمة استثماراتهم ومشاريعهم..والمنظمون يحتاجون إلى التعاون والمصداقية والالتزام بالمواعيد والترتيبات التنظيمية بكل جوانبها المالية والإعلامية والإعلانية حيث لا يمكن إنجاح أي معرض دون تعاون الجميع.
كيف تتوقعون أن تكون الدورة الحالية للمعرض العاشر في الرياض من حيث عدد الصفقات ومستوى الشركات وعدد الزائرين؟
الدورة العاشرة لمعرض الرياض للعقارات والتطوير العمراني تأتي بفضل من الله امتدادا لنجاحات هذا المعرض منذ انطلاقته كأول وأهم معرض عقاري في السعودية والخليج.. ويستمد أهميته من أهمية الرياض الحبيبة وحجمها الاقتصادي والاستثماري وما يتوافر فيها من بيوتات استثمارية عريقة ومؤسسات مالية وما تضخه من أموال في السوق العقارية المحلية والخليجية والعربية، إضافة إلى السوق الدولية، ولا يمكن إعطاء حجم للصفقات أو ما ينجز في هذا المعرض من اتفاقيات أو عقود مبيعات، وليس من عاداتنا إطلاق مثل هذه الأرقام التي لا تستند إلى معلومات دقيقة تـخدم القـطاع العـقـاري أو المشـاركـين في المعـرض، ولكن بلا شك فـإن الكـثيـر من الاتفـاقيـات وتبـادل المصالح والتحالفات والمبيعات الضخمة تنجز في هذا المعرض كل عام، أما عدد الزوار فإن معدله كل عام يزداد بالآلاف تبعاً لازدياد حجم الاستثمارات وعدد الشركات وما تعرضه من مشاريع استثمارية متخصصة أو مشـاريع الإسكـان والتمويل العقاري للأفراد.
لاحظنا وجود مشكلات في استخراج التأشيرات من قبل المنظمين للمعارض.. هل تجاوزتم هذه المشكلة ؟
استخراج التأشيرات للمشاركين في المعارض العقارية من خارج المملكة من ضمن العوائق التي ذكرناها سابقاً..وثقتنا كبيرة بالمسؤولين في وزارة التجارة والصناعة.. وخصوصا معالي الوزير للتغلب على هذه المشكلة وخصوصاً للمشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي حيث أن معظم الشركات التي تأتي للمشاركة في المعرض من الدول الخليجية الشقيقة هي مملوكة لمستثمرين سعوديين في الغالب أوهم مشاركون في ملكيتها واستثماراتها، إضافة إلى أن الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول مجلس التعاون تدعم هذه المشاركات، وأملنا أن يؤخذ ذلك في الحسبان، أما المشاركات العربية والأجنبية الأخرى فلابد من وضع ضوابط مناسبة وميسرة تسمح بمشاركتها والاستفادة من سوق دولة شقيقة بحجم السعودية ومكانتها.
في أي مرتبة تضعون معرض الرياض بين المعارض العقارية المحلية والإقليمية؟
تقييم معرض الرياض للعقارات والتطوير العمراني الذي يعد الأب الروحي لجميع الاجتهادات الأخرى في مجال تنظيم المعارض العقارية متروك لمدى قناعة الشركات والمؤسسات التي تشارك في فعالياته. فلولا أهميته وموقعه في الرياض والجدوى التي تعود على المشاركين فيه بعد توفيق الله لما استمر بكل هذه القوة كل هذه السنين ولما أصبح الحدث العقاري الذي يحتل أهمية خاصة على أجندة القيادات العقارية والمؤسسات والشركات الاستثمارية والتمويلية الكبرى ووسائل الإعلام في خارطة المعارض السنوية المماثلة في المملكة والخليج ونحمد الله على هذا. ونحن نتطلع إلى الدورة القادمة من المعرض في المركز الدولي الجديد للمعارض التابع لغرفة الرياض وستكون هذه الدورة بإذن الله نقلة نوعية مميزة في حجم المعرض والمشاركين في أعماله وما سيصاحبه من فعاليات علمية تناسب أهمية القطاع العقاري السعودي والخليجي وما يشهد من نمو ضخم واستثمارات رائدة تزداد كل عام – وسيكون هنالك – إن شاء الله – مؤتمر عقاري يستمد مواضيعه وأهميته من مكانة الرياض العاصمة يبحث مستقبل هذا القطاع الاقتصادي الحيوي والمهم على كل الصعد.