عايض القحطاني: إطلاق "إدار" جاء لتطبيق المعايير العالمية بشخصية محلية
يعد المحللون العالميون السوق العقارية في السعودية، واحدة من أهم الأسواق العالمية، نظراً لكبر حجمها وضخامة استثماراتها واتساع رقعتها، الممتدة ما بين المدن الرئيسية والضواحي والمدن الأخرى في البلاد، والتي تتمتع بشبكة ربط طرق هائلة تفتح مجالاً واسعاً في سوق العقارات بمختلف توجهاتها.
السوق العقارية في المملكة
يشير عايض بن فرحان القحطاني الرئيس التنفيذي لشركة إدار إلى أن السوق العقارية في السعودية تعد الأكبر بين قريناتها في المنطقة، حيث تبلغ حجم استثماراتها نحو تريليون و200 مليار ريال، الأمر الذي يجعل السوق العقارية الثانية بعد سوق النفط، مبيناً أن المساحة التي تتمتع بها السعودية، ووجود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة إضافة إلى طفرة الاقتصاد التي تعيشها العاصمة الرياض والتي تعد قلب المنطقة العربية النابض، ومدينة جدة بوابة الحرمين، والمنطقة الشرقية مقر أكبر شركة بترول في العالم، ساعدت كثيراً على تحرك السوق العقارية وارتفاع حجم استثماراتها بالشكل الذي وصلت إليه الآن.
ومع مرور الزمن تغيرت مفاهيم القطاع العقاري بشكل كبير، حيث تم تحويل قطاع العقار إلى صناعة متكاملة الجهات، ومترابطة الأجزاء، حيث يعتبر القطاع العقاري من أفضل وسائل الادخار والاستثمار، ومع النقلة النوعية التي حدثت مؤخراً تغير المفهوم الاستثمار العقاري في العالم الحديث، حيث تغيرت طريقة الاستثمار التقليدية وأخذت أشكال أخرى، من خلال ما شهدته السوق العقارية في العالم من تحولات كثيرة في آليه عمله والأسلوب المتبع فيه، خاصة بعدما تطور بشكل كبير في جميع عناصره، إلى أن بات صناعة حقيقية تعتمد على جميع مقومات الصناعة الملموسة، بدءا من الصناع الذي يعملون على إجراء الدراسات الاقتصادية والبحوث الميدانية وتطلع حاجات الناس ومن ثم طرح المنتجات، بعد ذلك يأتي دور المسوقين، وأخيرا ينتهي الوضع بالمستهلكين، وهذه الصورة بحاجة إلى توضيح آليه العمل في السوق العقارية حتى يتنسى للمتابع معرفة ما يدور في القطاع، والجهد الكبير المبذول من الصناع لطرح المنتجات النهائية، فالسوق العقارية سوق كبيرة والوصول إلى المنتج النهائي يمر بمراحل عدة مختلفة ليست بالبسيطة، كون المنتج العقاري يجب أن يحاكي مشاعر وحواس المستهلك، الأمر الذي يؤكد حاجة القطاع إلى طرح مفاهيم والمصطلحات العقارية، حتى يتم تثقيف المستهلكين لمعرفة جميع جوانب القطاع بمختلف فئاته وصناعته.
لقد تغيرت الرؤي للخدمات العقاري واتسعت بشكل اكبر وتوجهت بالاتجاهات المنطقية، فالعقار فلسفة وثقافة، وصناعة لها إبعاد تتجاوز موضوع شراء أرض، أو بناء مسكن، وإنما هي صناعة لإيجاد حياة أفضل للبشر، من خلال توفير جميع ما يحتاج إليه من مسكن ومبنى وعقار، وتخطيط مدروس، يوفر له الراحة النفسية والقيمة الحقيقية، والاستثمار المربح.
السوق العقارية سوق متعددة الأساليب، ومتعددة الأبعاد وهي سوق متفاعلة العناصر والعوامل، التي تحتاج إلى متابعة، تحليل، دراسة، والسير مع الاتجاه العام لصناعة العقار، وعلى التحول الخاص بأذواق ورغبات ودوافع المستهلكين، وعلى التطور في المفاهيم والمناهج العقارية المستخدمة في الوقت الحاضر واحتمالات تغيرها في المستقبل القريب والبعيد في السوق العقارية، وذلك لكون السوق العقارية في منطقة الشرق الأوسط تمر بحالة من النمو والانتعاش الملحوظ، خصوصا في المنطقة العربية بامتدادها العام من الخليج العربي إلى المحيط الأطلسي، وهو ما جعل للسوق العقارية في هذه المنطقة بصفة عامة طابعها المميز قد شهدت السوق العربية نموا ملحوظا وانتعاشا في الطلب، مدعومة بمجموعة من العوامل المؤثرة.
لماذا إدار؟
يقول الرئيس التنفيذي لشركة إدار إن أغلب الأسواق العقارية في العالم تعتمد على أضلاع وسياسات واحدة، فبدءا من التطوير العقاري بنوعيه في البنى التحتية والفوقية، ومن ثم التسويق والمبيعات.
جاءت فكرة إنشاء إدار لتعمل على تغطية جانب مهم في السوق العقارية ابتداء من التطوير العقاري وانتهاء بالمبيعات، حيث شهدت البلاد تغيرات عديدة مع الطفرة الكريمة، ومعها تنامت حاجة الفرد، الأمر الذي ولد لدى الشركة الأولى دافعاً قوياً لتلبية هذه الاحتياجات، وذلك تماشياً مع توجهات الدولة بأن تمتلك كل عائلة سعودية مسكنا يليق بها ويمثل ملاذها الآمن على مدى العمر والمكان المريح الذي يفي باحتياجات كل فرد منها.
ويضيف القحطاني أن الوضع في السوق العقارية جسد لدى الشركة الأولى تجربة فريدة، وهي انطلاق شركة "إدار" وهي شركة تعمل في مجال تسويق العقار وإدارته وتقديم كل الخدمات المتعلقة بهما، مركزة على ثلاث خدمات رئيسية: خدمات الوساطة، وإدارة الأملاك والمرافق، وخدمات تسويق مشاريع التطوير.
لقد شهدت السوق نمواً ملحوظاً وتطوراً كبيراً في مشاريع العقارية، والتي باتت بحاجة إلى توفير حلول عقارية تسويقية للمستثمرين أو للأفراد، وهو ما تسعى إليه شركة إدار من خلال رؤيتها العميقة للسوق ودراساتها التي عملت عليها لبحث لاحتياجات الفرد السعودي، بالإضافة إلى الحلول الاستراتيجية الأخرى التي ستقدمها.
إن إدار جاءت لتفعيل معايير عالمية بشخصية محلية وفق طموح دولي حيث ستقدم معايير جديدة ومفاهيم مطورة تتماشى مع حاجة المستهلك الرئيسي للبحث عن مسكن مناسب وفق معطياته، عبر جميع اتجاهات السوق العقارية من تسويق وإدارة وتثمين عقاري.
ستعمل إدار على تخطيط مدروس وبناء مفهوم تسويقي عقاري استشاري يساعد كل فرد على التوازن بين احتياجاته ومعطياته للحصول على مسكن مناسب له، عبر خروج عن الإطار المألوف التقليدي، والدخول إلى القطاع العقاري الجديد.
وبين عايض القحطاني أن إدار ستواكب التطور الحاصل في السوق العقارية حيث ستعتمد على الاتصال الشامل بعيدا عن المفهوم التقليدي، عبر تغطية جميع الجوانب المختصة في القطاع العقاري، وأشار القحطاني إلى أن التعاون والثقة ستكون الركيزة بين جهات الاتصال في شركة إدار، التي ستعمل على ترسيخ المبادئ في السوق العقارية.
وذكر أن حروف "إدار" تختصر عبارتي إدارة العقار" حيث تم اختزال الحرفين الأولين من كلمة الإدارة، والحرفين الأخيرين من كلمة عقار، ومن هنا جاءت التسمية المختصرة، بالإضافة إلى أن إدار لم تحصر وظائفها وأهدافها في تسويق العقار فقط، وإنما في إدارته بشكل عام، وتوفير الخدمات كافة التي يحتاج إليها حتى تتكامل المنظومة العقارية وتصل إلى مبتغاها في إيجاد منتج عقاري يحظى بالعناية والاهتمام في جميع مراحله، بدءا منذ أن كان مجرد فكرة إلى أن يصبح قائماً على أرض الواقع.
إدار..منطق التسويق
يبين محمد أبا الخيل نائب الرئيس التنفيذي في إدار أن الشركة ستعمل على أسس تسويقية صحيحة تعكس واقع السوق العقارية، وتلبي احتياجاتها المختلفة، وتسير وفق منهج وسياسية واضحة كانت نتيجة خبرات وطنية متراكمة ودراسات ميدانية قام بها عدد من الخبراء، ومن ثم رسمت من خلال نتائج تلك الدراسات آلية عمل واضحة ذات قواعد قوية، ذات رؤى مستقبلية، من حيث طرح الابتكار في آليه العمل وزرع الثقة التي تعتمد عليها إدار في عملها، بالإضافة إلى تكوين بنية معلومات واقعية للسوق العقارية يتم تطبيقها على عمليات السوق للخروج بأفضل النتائج.
وذكر أن الجهود المبذولة في إدار هي من أجل توليد الاستشارة اللازمة للفرد من اجل بحث ما يناسبه من إشباع لرغباته العقارية المختلفة، من خلال بناء الاستراتيجيات الأساسية عبر تنظيم عملية العرض والطلب، وحفظ المعلومات.
ويضيف أبا الخيل أن الابتكار ودراسة الأساليب العلمية وفق مبادئ تسويقية ملموسة هي عمل إدار، التي ستعمل على تحقيق المعادلات الصعبة في عملية التوازن بين العميل والمسكن، وتوفير معلومات حقيقية عن واقع العقار والسوق والعرض والطلب بما يؤدي إلى سوق ذات شفافية ووضوح يعكس الصورة في السوق العقارية.
وأشار نائب الرئيس التنفيذي في شركة إدار إلى أن الشركة ستعمل على إضافة ريادة جديدة في مفهوم التسويق العقاري من خلال تطبيق آليه عمل مختلفة عن كل ما سبق في ما يتعلق بالتسويق ومشتقاته.
مبيناً أن فريق إداري خبير ومتخصص يقود عمليات الشركة، مما سيمكنها من لعب دور حيوي في القطاعات العقارية في المنطقة بشكل عام.
وأوضح أبا الخيل أن إدار هي شركة تعنى بإدارة الأعمال في الشأن العقاري وخصوصاً تأمين الخدمات المتعلقة بتسويق العقارات وإدارتها بالأسلوب العلمي المحكم، وتتعامل الشركة بشكل أكثر تحديداً في الأمور والعمليات التي تستفيد منها العقارات العينية سواء كانت أراضي أو مباني ووحدات سكنية وتجارية، ومرافق صناعية، وذلك وفق مناهج مدروسة بعناية تحقق في الوقت ذاته أقصى درجات الاستفادة للعقار والقائمين عليه، بالإضافة إلى أنها قادرة على تولي كل أنواع هذه العقارات وشؤونها بكل ما في الكلمة من معنى.
إدار...إضافة نوعية للخدمات العقارية
تعمل شركة إدار على تطبيق فكر جديد وحديث يمثل نقلة نوعية في قطاع الشركات بشكل عام، وتعمل على طرح ريادات جديدة من خلال مختلف توجهاتها، بداية من أهدافها والانطلاق من رؤيتها إلى أن تحقق أهدافها المختلفة، وذلك عبر تطبيق معايير عالمية بشخصية محلية.
ومن هذا المنطلق سعت إدار إلى إيجاد فكر جديد في ما يتلق بالزي الموحد لموظفيها، فعملت على تطبيق زي موحد أخذ من الزي الرسمي في البلاد، حيث عمدت الشركة إلى استخدام الثوب بتصميم حديث وجديد مطرز بالألوان الشركة، عليه شعار الشركة، وذلك لخلق أسلوب جديد للتعامل مع الزي الموحد للشركات والذي قد يكون بداية للشركات في البلاد إلى اتباعه، حيث يعتبر خطا وسياسية جديدة للشركات العقارية وغير العقارية، لتوحيد ملابس موظفيها.
وفي هذا الجانب يتحدث محمد أبا الخيل نائب الرئيس التنفيذي قائلا إن اتباع زي موحد يعطي للشركة هوية محددة، بدءا من عملها إلى شعارها إلى اسمها، وحتى في موظفيها، حيث تساعد هذه الطريق على تميز موظفي الشركة عن غيرهم من الشركات، وإن لفتة جديدة تقدم إدار كنقطة انطلاق لسياستها التي تعتمد على تطوير وتنفيذ أفكار ورؤى جديدة.