"قازينا"..العامل الحاسم في المنافسة الاقتصادية

"قازينا"..العامل الحاسم في المنافسة الاقتصادية

في إطار السياسة الصناعية التجديدية لكازاخستان والجهود المبذولة لرفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني أصدر الرئيس نور سلطان نزار بايف بتاريخ 16 آذار (مارس) 2006 مرسوماً قضى بتأسيس شركة تحت اسم صندوق "قازينا" (المال) للتنمية الدائمة. عُيِن السيد خيرات كليمبيتوف، الذي كان يشغل منصب وزير الاقتصاد والتخطيط السابق، رئيساً لهذا الصندوق.
وُضِع للصندوق هدف رئيس، ألا وهو زيادة وجذب النشاط الاستثماري والإبداعي للعمل في قطاعات الاقتصاد كافة في كازاخستان، على أن تتم إدارة الاقتصاد من قِبَل مؤسسات التطوير بصورة فعالة وذات اتجاهات متعددة.
لتحقيق هذا الهدف وضعت تحت تصرف الصندوق محافظ حكومية لأسهم أكبر سبع شركات مساهمة في كازاخستان: شركة الرهن العقاري الكازاخستانية، شركة التأمين على الحياة الشركة السناهية الحكومية، مصرف التوفير للإسكان والتعمير في كازاخستان، الصندوق الكازاخستاني لضمان القروض العقارية، شركة كازأفيا ليزينغ، صندوق الضمان الاجتماعي، والوكالة الكازاخستانية للعقود. سيتم كذلك في مرحلة لاحقة انتقال الشركة المساهمة تقنيات الإعلام الوطنية ومركز تقنيات الإعلام والمعلوماتية ليصبحا ملكاً لصندوق "قازينا".
تم من لحظة التأسيس وحتى الآن تنفيذ قسم كبير في مجال تنظيم عمل الصندوق، وقد أصبحت كل الشروط في الوقت الحاضر جاهزة لكي يؤدي الصندوق وظيفته التي أُسِس من أجلها. ومما يثبت ذلك أنه تم منذ فترة افتتاح مجمَع إنتاجي جديد (بيوخيم)، الذي ينتج الإيثانول الحيوي. تبلغ القيمة الإجمالية لمشروع المعالجة العميقة للقمح باستخدام الطاقة عالية الأوكتان 94 مليون دولار أمريكي. يعتبر المصنع المذكور الأول في دول الرابطة المستقلة (الكمنولث)، وتعتبر منتجاته مطابقة لأكثر المواصفات العالمية صرامة. يُتوقع أن يكون المجمَع الجديد نقطة البداية لنمو قطاع التكنولوجيا العالية بالاعتماد على معالجة المنتجات الزراعية التقليدية وتحويلها إلى منتجات جديدة.
قام صندوق "قازينا" منذ فترة بالتوقيع على اتفاقية عامة تقضي ببناء (مجمًع كربميد الأمونيا) بالاشتراك مع الشركات الأجنبية ميتسوبيشي وهالدور توبسه من الدنمارك وأكر كفايمر كيمتكس من إيطاليا، وشركة كاز آزوت، ومصرف التنمية الكازاخستاني ومصرف التعاون الدولي من اليابان. سيُبنى المصنع على أرض المجموعة الكيماوية. يُتوقع للمشروع أن يُبنى خلال ثلاث سنوات، وستكون تكلفته 600 مليون دولار أمريكي. يعتبر المشروع من أكبر المشاريع الصناعية وأضخمها مالياً في دول الرابطة المستقلة (الكمنولث). توجد مثل هذه المجمَعات في عمان والأرجنتين. سيحتل المجمع في كازاخستان المركز الثالث في العالم. يتوقع أن ينتج المشروع سنوياً 600 ألف طن من الأمونيا، 500 ألف طن من الكربميد، 100 ألف طن من الميثانول، و600 ألف طن من حمض الكبريت.
وهكذا يتبين أن الصندوق يقوم بتركيز جهوده في البحث وتنفيذ المشاريع الاستثمارية الهادفة إلى تطوير الصناعة التحويلية والبنية التحتية الاستراتيجية.
لتحقيق ذلك حدد "قازينا" ثلاث طرق للاستثمار: بناء مشاريع جديدة وتوسيع المشاريع القائمة، التي لا تعتمد على إنتاج المواد الخام من أجل زيادة حجم تصدير المنتجات ذات القيمة المضافة العالية. يرتبط الطريقان الآخران بإيصال المنتجات ورؤوس الأموال الكازاخستانية إلى المستوى العالمي.
تتميز كل هذه المشاريع بميزة مهمة، ألا وهي توجهها نحو التصدير(30 في المائة من المبيعات نحو التصدير). تبلغ قيمة هذا المشروع أكثر من 50 مليون دولار، وأقصى مدة لاسترجاع رأس المال هي 20 سنة.
حددت حكومية كازاخستان لصندوق "قازينا" المهام التالية:
وضع نظام فعال لإدارة الموارد الاستثمارية للدولة، تقديم المساعدة في توسع قطاع الأعمال الكازاخستاني في العالم، تقديم المساعدة في تأسيس صناعات ذات توجهات تصديرية، التطوير المنهجي للبنية التحتية الحكومية، رفع مستوى إدارة عملية التطوير.
المبادرة إلى تشغيل المشاريع المتعثرة والمتوقفة، تأسيس وإدارة محفظة للأصول الخارجية في المجالات عالية التقنية والإستراتيجية، وتحويل اقتصاد الدولة إلى مركز للتجارة والصناعة في آسيا الوسطى.
تَعتبِر إدارة الصندوق، أثناء قيامها ببذل الجهود لتنفيذ مشاريع استثمارية ضخمة في داخل كازاخستان وخارجها، أنه من الأفضل تنفيذ هذه المشاريع بالمشاركة مع القطاع الخاص في كازاخستان.

الأكثر قراءة