رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


10 ملايين ريال... وأكثر

[email protected]

تفضل نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبد العزيز بالتبرع للجمعية السعودية للتوحد بمبلغ عشرة ملايين ريال تكريماً للأطفال الفائزين بالمراكز الأولى في دورة الخليج للألعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة.
هذا التبرع السخي يأتي ضمن سلسلة الإضاءات بغرض تيسير مهمة المسير في دروب شديدة المشقة، بالغة العناء. ولو أخذنا في الاعتبار أن الجمعية ظهرت في بداياتها كلاعب مهم في تجسيد دور العزاء من ضعف التفاعل التربوي للجهة الحكومية المعنية، ممثلة في الأمانة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، إلا أن تباطؤ التطوير في الجمعية وتراجع مستوى العمل على تحقيق التطلعات جعل الأهالي يتساءلون من جديد عن الجدوى من وضع آمالهم في حقيبة مغلقة وتركها على منضدة الجمعية.
ولو أطلعنا بلمحة سريعة على ما تم تسويفه من آمال منذ أكثر من سنوات ثلاث لتفاجئنا بما يلي:
عدم تطوير المبنى القائم حالياً بما يتناسب وأيسر الاحتياجات التربوية.
عدم توفير عدد أكبر من الإخصائيات والإخصائيين المؤهلين في تخصص التوحد.
عدم الوفاء بإنشاء نادٍ مسائي للأنشطة التربوية والرياضية والترفيهية.
عدم افتتاح فصول صيفية وما يتبعها من أنشطة.
ولو افترضنا أن الجمعية عانت سابقاً من شح في الموارد، وأنه لسبب أو لآخر لم يتم العمل على توفير موارد من خلال برامج الرعاية والتبرعات خارج نطاق ما يجود به بعض أعضاء مجلس الإدارة والمحسنين، فلنا الآن أن نتساءل: ماذا سيكون حال أطفال الجمعية بعد أن تلقت هذا التبرع السخي؟
- هل سيرى الأطفال نادياً لهم؟
- هل سيتم تطوير مرافق المبنى المتهالك القائم حالياً؟
- هل سيعملون على توفير المزيد من الكفاءات التربوية؟
تأتي كل هذه التساؤلات وأكثر، خصوصاً بعد أن وصل بعض الأهالي لمرحلة متقدمة من خيبة الأمل بسبب عدم قيام الجهات الحكومية المعنية بتفعيل القرار السامي رقم 227 والصادر قبل خمسة أعوام والقاضي بإنشاء مدارس للتوحد في مناطق المملكة، وكان أن لاح أمل في تفعيله والإضافة إليه بعد أن رأت جمعية التوحديين النور... ولكن!
أود هنا أن أنبه القارئ الكريم إلى أن المسائل المطالب بها لا تمثل خرقاً أو اخترعاً يصعب استحضاره، فكل ما هو مطلوب، في حالة النادي المسائي مثلاً، توفير مرفق أشبه ما يكون بالاستراحة التي لا تتجاوز قيمة استئجارها الثلاثمائة ريال يومياً! بعبارة أخرى: مكان يحتوي على مسبح ومدرب سباحة متخصص، ثلاثة أو أربعة قاعات مكيفة الهواء، مساحة مفتوحة ومزروعة بالعشب لتطبيق خطط التعليم باللعب وتبادل الأدوار!!
وهنا يحضرني اقتراح تم تطبيقه في الكثير من دول الجوار، وهو أن تتضافر جهود الجمعية مع وزارة الشؤون الاجتماعية لتتولى الأخيرة المساهمة ولو بتحمل جزء من رواتب المعلمين والمعلمات والمدرب والمدربة!! فما حجم الصعوبة هنا؟! ولو تعذر هذا فبالإمكان اللجوء إلى فكرة إيجاد راع... وما أكثرهم في الإسهام الخيري!
مسلسل الحلول لن ينتهي، وإن كان التبرع الأخير يكفل ما يتطلع إليه الأهالي من الجمعية للبدء جملة وتفصيلاً، فإن ما نستطيع التنبيه إليه هنا هو ضرورة البدء... ولا شيء سوى البدء.

**مخالصة**
الطموح لا يؤجل!
خصوصاً إذا كان معلقاً بمستقبل طفل.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي