حمّى المضاربات تجتاح الأسهم الإماراتية
اجتاحت حمي المضاربات سوق دبي المالية للأسبوع الثاني على التوالي مركزة ضرباتها على سهم السوق ذاته الذي استقطب تعاملات نشطة استحوذت على 57 في المائة من إجمالي التعاملات التي ظلت فوق الملياري درهم, وارتفع المؤشر بنسبة 1 في المائة في الوقت الذي مال فيه مؤشر سوق أبو ظبي نحو الانخفاض الطفيف بتداولات قيمتها 268.4 مليون درهم.
وأجمع وسطاء ومحللون ماليون على أن المضاربات هي السبب الجوهري في قفزة التداولات التي تتركز على سهم السوق ذاته, وهو ما قاله لـ" الاقتصادية " عيسي كاظم رئيس مجلس إدارة شركة سوق دبي المالي مؤكدا عدم وجود معلومات جوهرية لدى الشركة تؤثر في سعر السهم، وتحولت سوق دبي المالية مطلع العام إلى شركة مساهمة عامة بعدما جرى طرح 20 في المائة من أسهمها بما يعادل 1.6 مليار سهم للاكتتاب العام.
وبددت الارتفاعات التي سجلتها سوق دبي المالية مع بداية افتتاحها أمس المخاوف التي انتابت المتعاملين قبيل بدء الجلسة من عمليات جني أرباح للمكاسب التي حققتها السوق طيلة الأسبوع الماضي خصوصا على سهم دبي المالي الذي ارتفع بنسبة 27.5 في المائة في أسبوع واستقطب السهم طلبات شراء قوية بكميات كبيرة من الأسهم دفعته لتسجيل قفزات متلاحقة إلى 3.20 درهم قبل أن يغلق عند سعر 3.11 درهم مرتفعا بنسبة 3.3 في المائة وبتعاملات قيمتها 1.2 مليار درهم من إجمالي 2.1 مليار درهم للسوق ككل.
وعلى غرار تأثير "إعمار" عندما كان يقود السوق أنعش سهم دبي بقية الأسهم المتداولة التي سجلت جميعها ارتفاعات قياسية حيث ارتفعت أسعار 16 شركة مقابل انخفاض أسعار شركتين فقط وثبات أسعار أربع شركات أخرى، وسجل سهم "تبريد" أعلى ارتفاع بنسبة 8.4 في المائة يليه سهم أريج 7.4 في المائة في حين ظل سهم "إعمار" على حالته دون تغير سعري عند 11.25 درهم وبتداولات ضعيفة قيمتها 88.3 مليون درهم تمثل 4 في المائة فقط، وهو السهم الذي كان يستحوذ على 80 في المائة من تعاملات السوق ككل مما يشير إلى انصراف المتعاملين عن التعامل بالسهم.
ووفقا لأحد الوسطاء في سوق دبي قال لـ" الاقتصادية " إن هناك مضاربات من قبل مستثمرين إماراتيين على سهم "دبي المالي" بالتحديد بعد أن خرجوا من سهم "دبي الإسلامي" وتستهدف المضاربات تحريك السهم إلى مستويات سعرية قياسية تعقبها عمليات جني أرباح تقود إلى تراجع سعر السهم وهو ما سيؤثر في السوق ككل، غير أنه قال إن عمليات ضخ أموال جديدة في السوق ستقلل من حدة جني الأرباح، حيث من الملاحظ أن هناك استثمارات أجنبية تابعة لمحافظ وصناديق تدار من قبل بنوك أجنبية دخلت السوق في الفترة الأخيرة, وشجعها على ذلك أن مكررات الربحية للأسهم القيادية أصبحت مشجعة وتصل إلى أقل من عشر مرات كما في "إعمار".
ومال مؤشر سوق أبو ظبي نحو الانخفاض الطفيف بنسبة 0.04 في المائة وبتداولات قيمتها 268.4 مليون درهم حيث تساوى عدد الأسهم المرتفعة 17 سهما مع الأسهم المنخفضة, وفيما حقق سهم "أسمنت الفجيرة" أعلى نسبة ارتفاع سعري 9.2 في المائة سجل سهم "أبو ظبي للفنادق" أعلى نسبة انخفاض 9 في المائة.