الرياض: التوصية باستحداث مؤسسات متخصصة تدعم الحوكمة وفق المعايير الإسلامية

الرياض: التوصية باستحداث مؤسسات متخصصة تدعم الحوكمة وفق المعايير الإسلامية

أسفرت جلسات ملتقى الحوكمة في الشركات المالية، الذي ختم أعماله أمس في الرياض, عن التوصية باستحداث مؤسسات متخصصة تدعم التوجه لتطبيق مبادئ ومتطلبات الحوكمة في الشركات المساهمة المحلية وفق معايير الشريعة الإسلامية في التعامل لضمان الجانب الرقابي الشرعي، وتمتاز بالشفافية والعدل في أدائها وتحافظ على حقوق المستثمرين والمساهمين.
وأكد ياسر سعود دهلوي مدير عام دار "المراجعة الشرعية للاستشارات"، أن هناك حاجة ضرورية لوجود مؤسسات متخصصة تدعم مبادئ ومتطلبات الحوكمة في المؤسسات المالية الإسلامية للعمل جنبا إلى جنب مع هيئة المحاسبة والمجلس العام للبنوك الإسلامية ومؤسسات التصنيف الائتماني.
وأضاف دهلوي خلال ورقة عمل قدمها بعنوان "الحوكمة في المؤسسات المالية والمصرفية العاملة وفق الشريعة الإسلامية" إن أهمية وجود مؤسسات تهدف إلى التحقق من التزام المؤسسات المالية الإسلامية بالمعايير والضوابط الشرعية بات مطلبا ملحا، حيث ستقدم خدماتها بفاعلية في تطبيق مبادئ ومعايير الحوكمة خاصة في الجانب الرقابي الشرعي على أداء هذه المؤسسات.
وأفاد دهلوي أن مجلس المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في البحرين كان له السبق في إصدار العديد من المعايير الشرعية التي تصب في خانة العرض والإفصاح وتحث إدارة المؤسسات المالية على الشفافية والعدل في التعامل وعدم أكل أموال الناس بالباطل، وهو ما تنادي به المؤسسات الدولية المهتمة بحوكمة الشركات.
وأبان دهلوي أنه ينبغي تأسيس المزيد من مؤسسات البنية التحتية الداعمة للصناعة المصرفية المالية الإسلامية، كإحدى الأدوات الداعمة لمتطلبات الحوكمة، وتوسيع الدور الإشرافي للجهات الرقابية على المؤسسات المالية الإسلامية، إضافة إلىإنشاء مجلس أعلى للفتوى للبنوك المركزية مثل"مؤسسات النقد" في الدول التي تقدم الصناعة المصرفية الإسلامية، وذلك من خلال إصدار معايير معتمدة من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.
من جهته، أوضح الدكتور ماجد قاروب خلال ورقة عمل قدمها تحت عنوان"مهام ومسؤوليات الإدارات القانونية والمالية في الشركات المساهمة في ظل الحوكمة" أن الغرض من سن لائحة الحوكمة هو ضمان الالتزام بأفضل ممارسة للحوكمة التي تكفل حماية حقوق المساهمين وحقوق أصحاب المصالح.
وأضاف قاروب أن بعض الشركات المساهمة قد تلجأ إلى الاستعانة بمكاتب أجنبية في مجال الاستشارات القانونية، كما أن هذا الأمر غير مرغوب لأنه مهما بلغت خبراتها لا تستطيع أن تبدي استشارات قائمة على أسس شرعية ونظامية تستند إلى الشرع والنظام والقانون في المملكة، مبررا ذلك بسبب عدم إدراك تلك المكاتب الأجنبية الواقع العملي في البلاد ولم تعتمد في أعمالها على الكفاءات الوطنية من أصحاب المكاتب، مشيرا إلى أن الخبرات الأجنبية مطلوبة وبقوة ولكن في حال ما توافرت الشروط النظامية الحقيقية لوجودها.
وأفاد أن عدم استعانة الشركات بشكل عام سواء المساهمة أوغيرها بمكاتب محاماة مرخصة يتسبب في خلل في المنظومة الإدارية وكذلك في تطبيق مجلس الإدارة لمبادئ الحوكمة المعنية بالحفاظ على حقوق المساهمين أصحاب المصالح.
أما حاتم رشدي الذي قدم ورقة عمل حملت عنوان "أثر الحوكمة على الموارد البشرية وسياسة التوظيف في الشركات المساهمة"، فأكد أهمية تعيين مدير لشؤون المساهمين في الشركة يتولى مسؤولية كل ما يخص علاقات المستثمرين والمساهمين في الشركة ليوضح لهم كل الإشكاليات التي يرغبون في معرفتها.
في الوقت ذاته أوصى جميل الذيابي مدير عام تحرير صحيفة "الحياة" السعودية في ورقة عمل تحت عنوان "أثر الإعلام في تطوير حوكمة الشركات"، بأن تقوم جمعية المساهمين بالتأثير في المؤسسات المالية باتجاه اعتماد الحوكمة كأحد عناصر القرار الائتماني، وتغيير الثقافة المصرفية من خلال اعتماد برنامج تدريبي يبين أهمية الحوكمة في تخفيض المخاطر. وأضاف أنه يجب على كل مؤسسة مالية تشكيل لجنة تسهم في تعزيز الحوكمة لديها.

الأكثر قراءة