تأسيس شركة سعودية ـ إيطالية لتنفيذ مشاريع بيئية في المملكة

تأسيس شركة سعودية ـ إيطالية لتنفيذ مشاريع بيئية في المملكة

بحث مسؤولون من خمس شركات إيطالية متخصصة في مجال البيئة ـ ضمن تحالف سعودي إيطالي ـ مع مسؤولين في عدد من الجهات الحكومية والخاصة من وزارات ومستشفيات، سبل التعاون المشترك في تنفيذ عدد من المشاريع في مجال معالجة جميع أنواع النفايات وإعادة تدوير في السعودية.
وكانت الشركات الإيطالية قد دخلت في تحالف مع مجموعة البنادر العالمية ممثلة في مكتب مباس للخدمات التجارية وأسست شركة سعودية ـ إيطالية لتنفيذ مشاريع بيئية في السعودية، بدأتها في إقامة مشروع عملاق لمعالجة النفايات يضم عدة كيانات صناعية تهتم بمعالجة المخلفات البلدية الصلبة والصناعية والطبية وفق المعايير العالمية وتوليد الطاقة الكهربائية منها، إلى جانب معالجة مياه الصرف الصحي وتحلية المياه، بحجم استثمارات قدرت في مراحلها الأولية بأكثر من مليار ريال.
وحصلت الشركات الإيطالية قبل مغادرتها المملكة أمس على ما يبدو على نتائج إيجابية حفزتها بشكل كبير على اقتطاع حصة جيدة في سوق إعادة التدوير في السعودية، حيث أكد عدد من المسؤولين في هذه الشركات لـ "الاقتصادية" أنه تم توقيع عدة مذكرات تفاهم مع عدد من الجهات التي تربطها علاقة مباشرة بالتعامل مع النفايات، تهدف إلى الاستفادة من العائد الاقتصادي الهائل الذي تنتجه استثمارات عمليات إعادة تدوير النفايات التي يخلفها السعوديون والتي يقدر حجمها بأكثر من 13 مليون طن سنويا.
وأوضح لـ "الاقتصادية" سمير أحمد البستنجي المدير التنفيذي للمشروع، أنه تم توقيع اتفاق مع الشركات الإيطالية على إمداد السعودية بوحدة مستديمة وطويلة الأجل تعالج مشكلات النفايات بمختلف أنواعها وأشكالها والتحكم فيها بنسبة 100 في المائة.
وقال: "إنه سيتم توريد وتركيب نظام التحكم في مخلفات البلديات الصلبة والصناعية والطبية، ومعدات وآليات معالجة النفايات وتحويلها إلى مادة لاستخدامها في إنتاج الطاقة، إضافة إلى توريد وتركيب كل المعدات اللازمة التي ستقوم بعملية إنتاج الطاقة الكهربائية والغازات والمواد الأخرى ذات القيمة حسب التصنيف للمخلفات والنفايات".
اعتبر البستنجي أن هذه الاتفاقية تعد الأكبر من نوعها في مجال الاستثمارات المشتركة بين الشركات والمؤسسات السعودية ونظيراتها الإيطالية، مشيرا إلى أن ما يميز المشروع هو اعتماده بشكل كبير على تطبيق التكنولوجيا الحديثة في مجال معالجة النفايات وإعادة التدوير بشكل كامل واستخراج الطاقة النظيفة وهو ما يمثل ثورة جديدة ذات قيمة عالية تجاه تحقيق بيئة نظيفة بكل المقاييس العالمية.
وأشار إلى أن هناك إحصائيات غير رسمية تشير إلى حجم النفايات التي تخلفها أربع مدن سعودية هي: الرياض، جدة، مكة المكرمة، والمدينة المنورة تقدر بنحو خمسة ملايين طن سنويا، إذ تراوح مخلفات الفرد في السعودية بين 1.2 و1.5 كيلو جرام يوميا "وهذا يعد أعلى المتوسطات في العالم".

الأكثر قراءة