هيئة الاستثمار تتفق مع المطورين لتنفيذ 244 برنامج عمل في المدن الاقتصادية
أعلن فهد بن عبد المحسن الرشيد وكيل محافظ الهيئة العامة للاستثمار للمدن الاقتصادية, أن الهيئة ومطوري المدن الاقتصادية باشروا تنفيذ 244 برنامج عمل في المدن الاقتصادية كل منها محدد بإطار زمني للتنفيذ. وأكد أن هناك متابعة مستمرة من الهيئة لتنفيذ هذه البرامج من خلال مركز متخصص لمتابعة وإدارة المشاريع المتعلقة بتنفيذ المدن الاقتصادية. وقال الرشيد إن الهيئة أنشأت مكتب إدارة ومتابعة المشاريع كجهاز متخصص في شؤون المدن الاقتصادية تابع لوكالة المدن الاقتصادية بالاستعانة بأحد أفضل بيوت الخبرة الاستشارية في هذا المجال وإنه تم وضع خطة عمل متكاملة حتى عام 2020، وتقوم الهيئة الآن باستقطاب أفضل الموارد البشرية المحلية والعالمية اللازمة لتنفيذ هذه الخطة.
وفي هذا السياق أفاد الرشيد عن "الهيئة تؤكد باستمرار أن المدن الاقتصادية هي مبادرات عملاقة تحتاج لجهود استثنائية كبرى من الجميع لإنجازها وتجاوز تحدياتها، وبخاصة أن المدن الاقتصادية المتكاملة في السعودية هي نموذج استثماري جديد عالمياٌ طورته الهيئة وتقوم بدراسته جامعة هارفرد كمنظومة جديدة في الشراكة ما بين القطاعين الخاص والعام".
وعبر عن تقدير الهيئة جميع الجهات الحكومية في المملكة ومسؤوليها الذين يدركون الأهداف التنموية الكبرى التي ستحققها المدن الاقتصادية للمجتمع والاقتصاد السعودي، ويقدمون لها كل التسهيلات يما ينسجم مع الدعم الذي تلقاه هذه التجربة من لدن خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.
وقال فهد الرشيد إن الهيئة وشركاءها مطوري المدن الاقتصادية ومن أجل تنفيذ هذه المدن بـأحدث المعايير العالمية قاموا بالاستعانة بأحسن بيوت الخبرة العالمية في كل مجال. فعلى سبيل المثال فإنه في تخطيط مدينة الملك عبد الله الاقتصادية تمت الاستعانة بالشركة السنغافورية RSP، التي يرأسها كبير المخططين الإعماريين على مدى ثلاثة عقود والتي تعتبر حاليا من أنجح تجارب التخطيط العمراني في العالم، وهذا أدى إلى أن تصبح الخطة العمرانية لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية مثالاً في التخطيط العمراني جاذباً لأنظار العالم أجمع.
وأشار إلى أنه في السنوات القليلة الماضية وفي وقت قياسي بكل المعايير قامت الهيئة بإنشاء إدارات متخصصة في القطاعات الاستراتيجية في المملكة كالطاقة، النقل، تقنية المعلومات، الصحة، التعليم، علوم الحياة، والتي يرأسها عدد من أفضل الخبرات الوطنية في كل قطاع وتتبنى تطوير القطاعات الرئيسية في المدن الاقتصادية المتكاملة. كما أن الهيئة تقوم بالترويج المتخصص للفرص الاستثمارية في المدن من خلال مكاتبها في أهم العواصم العالمية.
وأوضح وكيل الهيئة العامة للاستثمار أنه قد تم إطلاق المدن الاقتصادية المتكاملة في مناطق المملكة المختلفة برؤية وطنية سديدة، ودعم لا محدود لتشجيع الاستثمار في المملكة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد, وأن الهدف الرئيس من إطلاق هذه المدن هو تحقيق أهداف الخطط التنموية للمملكة.
وأكد الرشيد أن المدن الاقتصادية المتكاملة هي تجسيد عملي لأهم أهداف خطط التنمية عبر أربعة محاور رئيسية.
وتشمل هذه المحاور: أولاً- تحقيق تنمية إقليمية متوازنة: حيث تهدف المدن الاقتصادية إلى تسريع عجلة النمو الاقتصادي في المناطق الأقل نمواً في المملكة ، حيث من المتوقع ضخ أكثر من 200 مليار ريال كاستثمارات من قبل الشركات المحلية والعالمية في هذه المناطق خلال العشر سنوات المقبلة.
ثانياً- التنوع الاقتصادي: بما أن هذه المدن الاقتصادية ستنشئ صناعات وخدمات تنافسية جديدة في المملكة فإن هذا سيؤدي إلى تقليل اعتماد اقتصاد المملكة على إيرادات النفط. ونقوم الآن بوضع استراتيجية لتأسيس عدة صناعات تستطيع المملكة أن تصبح رائدة فيها على مستوى العالم.
ثالثاً- توفير الوظائف في مختلف القطاعات: حيث أظهرت الدراسات أن كل وظيفة مقدمة في القطاعات الصناعية في المدن الاقتصادية تؤدي إلى توفير خمس إلى سبع وظائف في صناعات خدمية مرتبطة بها، ونقوم الآن بالتنسيق مع المطورين والجهات المعنية بوضع خطة استراتيجية لتطوير الموارد البشرية الوطنية لكي يستفيد أبناء وبنات الوطن من هذه الفرص.
رابعاً- تحديث البنية التحتية ونقل المعرفة: سوف يؤدي إطلاق المدن الاقتصادية إلى استقطاب الشركات العالمية في مختلف القطاعات مما سيسهم في نقل المعرفة والتكنولوجيا من هذه الشركات إلى القطاع الخاص السعودي، كما ستحسن المدن الاقتصادية من شبكات البنية التحتية الوطنية (مثل المطارات والموانئ والطرق السريعة وخدمات الاتصالات) مما سيرفع من تنافسية المملكة إقليمياً وعالمياً.