بشائر الخير .. استثمارات المدن

[email protected]

الفصل الأول:
الرياض عاصمة ومدينة من مدن المملكة العربية السعودية التي يقودها ملك عادل أبدى لنا أهمية المدن الاقتصادية والتطوير العمراني وقدم الاستثمارات المتتالية والمتلاحقة في ضواحي بعض مدن المملكة وبالأمس ابتدأت أول الاستثمارات العمرانية وأكبرها داخل المدن السعودية (120 مليارا في الرياض) وهي البداية لرفع مستوى المعيشة في مدينة الرياض ووضع أسس عمرانية تساعد على الوصول إلى جودة الحياة للمواطن والتأثير في المؤشر الاقتصادي إيجابيا. وغداً (بشائر الخير) الملك العادل لابد من أن يعطي التطوير العمراني ذاته والاستثمارات الضخمة ذاتها إلى المدن الرئيسية الأخرى في مملكتنا الحبيبة، جدة بوابة الحرمين الشريفين، الأرض المباركة وتشرفنا بمداخل البيت الحرام ومدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم، تحتاج جدة إلى 120 مليارا من الاستثمارات الحكومية والخاصة. المنطقة الشرقية، مدينة الطاقة تحتاج إلى 120 مليار أخرى، وهذه الاستثمارات القادمة تواصل منظومة البناء والتقدم على الدوام ، ويوجه مسيرتها قائد مقدام عادل وجدير بالقيادة ، خادم الحرمين الشريفين أيده الله وولي عهده الأمين ... إن المشاريع العملاقة هي أحد الدوائر الأساسية والمهمة في التنمية الشاملة، والتوازن في تلك المشاريع فيما بين المدن يعطي قوة للدولة ويقدم استقرارا أمنياً وصناعياً وتجارياً ونهضة اقتصادية متوازنة لجميع الأطراف. المشاريع العملاقة تقوم بدور علاج لجزء كبير من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني ويضع حواجز لتقليل البطالة والهجرة الداخلية والتركيز السكاني. نعم المشاريع العملاقة تنهض بمجال الاستثمار ومن ثم فرص العمل اللازمة (لمستوى المعيشة) والمطلوبة (وجودة الحياة الشاملة) المرغوبة من المواطن والمتوازنة لجميع مدن المملكة الرئيسية. نحن في مدننا الرئيسية ننتظر المبادرات من المسؤولين في الدولة لتقديم مشاريع ضخمة في تلك المدن.

الفصل الثاني:
غالباً ما يحدث اللبس بين مصطلحي (مستوى المعيشة) و (جودة الحياة) فالكثيرون لا يرون فارقاً بينهما ، إلا أن هذا غير صحيح، فأنا أقصد من مصطلح (مستوى المعيشة) ما أمتلكه من مقومات العيش ، بدءا بالماء البارد والساخن ، وحتى التكييف المركزي ، ومن امتلاك خلاط عصير وتلفزيون، وحتى امتلاكي لحق تمضية العطلة الصيفية في الخارج ووصولاً إلى تصميم وشكل الثوب والملابس، والإنسان يرغب في مثل هذه الأشياء لما تضيفه على حياتنا، ويُعتقد أن هذا هو ما يحدد جودة الحياة ونوعيتها. ولكني أقصد بجودة الحياة أن يحيا المرء الحياة التي يطمح إليها، أي بمتعة وسعادة واستمتاع، لو فكرت في هذا الكلام لوجدت أن المصطلحين لا يعبران عن الشيء نفسه، وليس بالضرورة أي يؤدي أحدهما إلى الآخر ومن العجيب أن هناك كثيرين يدركون فجأة أن مستوى معيشتهم قد ارتفع لدرجة أنه يؤثر بالسلب في نوعية حياتهم وجودتها، حيث قد يؤدي الضغط الناتج عن محاولة الحفاظ على هذا المستوى إلى تقييد الوقت المتاح للاستمتاع بما قد يحقق أو لتحقيق مطامع معنوية لأنفسهم أو للقيام بأبسط ما في الحياة من متع.
فعليك أيها الفتى ابن المواطن أن تهتم بنوعية حياتك، وليس بمستوى معيشتك فقط، عندها سوف تصل حتما إلى ما تطمح إليه أو قد يساعدك على وضع قائمة بما ترغب في تحقيقه وأن تضيف عليه بعضا من الأشياء المعنوية التي لا تدركها الحواس وبخاصة فيما يتعلق بالوقت والعلاقات.
مفهوم الغنى الحقيقي، لابد من التفكير في هذا الأمر، قد لا تكون في حالة مالية ممتازة لكن من الممكن أنك ميسور من ناحية العلاقات الاجتماعية والصحة البدنية، وغير ذلك الكثير من الأمثلة. فكثيرون يرون أن الثروة الحقيقية تكمن في التوقف عن التفكير في المال أو الأسهم أو العقارات، بل إن الثراء الحقيقي يكمن فيما تمتلكه من أشياء معنوية، حب أبنائنا، القيم، الأخلاق، الصبر، الأمانة، النزاهة، الذهاب في نزهة جميلة (إلى المشاريع الضخمة) أو التمعن في البهاء الساحر لبناء قديم تستعيد فيه الذكريات، أو الاستمتاع ببرنامج تلفزيوني مبدع، أو مساعدة الغير، أو تحديد موعد للاحتفال بمناسبة مع زوجتك. نحن حينما نستغرق للأسف في الجوانب المالية فإننا نتجاهل تماماً كل ما يمنحنا الإحساس بالغنى الحقيقي.
فعليك أيها الفتى ابن المواطن أن تبدأ بهذه العملية، بإعداد قائمة الأشياء التي تكن لها الامتنان، دوّن كل ما تعتز به في هذه القائمة، ومن ذلك الأسرة والأصدقاء، وشريكة الحياة، الصحة الجيدة، منزل الحرية، الثقافة، التدريب البدني تنمية المهارات، طهي وجبة شهية، اللغات.
المال والقيمة الذاتية يجب ألا تساوي بين ما نكسبه من مال والقيمة الذاتية وإنما علينا أن نساوي بينها وبينك أنت وغايتك في هذه الحياة، بينها وبين حياتك الشاملة، وبين أن ترفع من مسماك الوظيفي، وبين مركزك في إدارة الشركة، وبين سيارتك، وبين نوعية الدرجة التي تفضلها عندما تستغل الطائرة، سوف تصل في النهاية إلى الاختيار، قليلون منا من يعدون المال حافزهم الرئيسي، فأنا أؤكد لك أن معظم كبار المديرين ورجال الأعمال يدور تفكيرهم في هذه القضية المهمة (لدى كل شيء لكنني أشعر أني أفتقد كل شيء) فما المال إلا وسيلة، حيث إنه يتيح لنا حرية الاختيار والمال في حد ذاته ليس مصدرا للسعادة، وجودة الحياة هي المطلوبة، ومستوى المعيشة أيضا مطلوب.
ومين لأبنك غيرك؟؟.. ابنى واعمر أرض بلادك.. بكرة الخير لك ولأولادك.. الفتى ابن المواطن..

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي