المؤشرات تعكس التزام السعودية بنمو مستدام

المؤشرات تعكس التزام السعودية بنمو مستدام

ذكر جون ماك رئيس مجلس إدارة بنك مورجان ستانلي, أن المؤشرات الاقتصادية في السعودية تعكس أن الحكومة ملتزمة بتحقيق نمو اقتصادي مستدام في المدى الطويل, وهذا الوضع ضروري لأضخم اقتصاد في المنطقة. وقال جون ماك في حوار أجرته معه "الاقتصادية" أثناء زيارته السعودية لحضور توقيع الشراكة التي عقدها البنك مع شركة المجموعة المالية, إن توسع الاقتصاد السعودي فتح فرصا كبيرة في قطاع السندات أو الاستثمار في البنية التحتية, وهذا يعني بشكل عام فرصا مواتية على صعيد الاستثمار المصرفي.
وحول الأسباب التي دفعت البنك لاختيار السوق السعودية لعقد الشراكة, أوضح جون أن السعودية تعد أكبر سوق في المنطقة، ولذلك تتوافر فيها ديناميكيات تختلف عن الأسواق الأخرى، وذلك بفضل التدفقات الداخلية الأكبر. وتابع: تماشيا مع هذا الوضع ولكي يكون لبنك مثل بنك مورجان ستانلي أكبر قدر من الفاعلية لعملائه، عليه أن يكون في البلد, فخدمة السوق السعودية من منصة بعيدة أمر غير معقول.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

أكد جون ماك رئيس مجلس إدارة بنك مورجان ستانلي عن رؤية وخطط بنكه المستقبلية للسوق السعودية وآفاق عمله من خلال فرعه المؤسس حديثا في البلاد.
وأوضح في حوار مع "الاقتصادية"، أجرته معه خلال زيارته السعودية أخيرا، الاستراتيجية التي تستهدفها إدارته حول النشاط الجديد مع عملاء جدد في هذه المنطقة، وكيفية التعامل معه لتحقيق حضور محلي مصرفي في المنطقة.
وتناول في هذا الحوار العديد من النقاط المهمة، والأسباب الذي دفعت بنك مورجان ستانلي إلى إنشاء فرع جديد في السعودية بالذات، فإلى محصلة الحوار:

ما استراتيجية "مورجان ستانلي" بالنسبة للشرق الأوسط؟
يعمل بنك مورجان ستانلي بنشاط مع زبائنه في منطقة الشرق الأوسط منذ سبعينيات القرن الماضي. وعلى العموم، قررنا في عام 2005 أن هذا هو الوقت المناسب لكي نؤسس حضوراً محلياً في المنطقة. وكان الدافع الرئيسي وراء هذا القرار، وما زال، هو وجهة نظرنا المتمثلة في أن المنطقة تدخل الآن في التغيير الناتج عن العولمة، حيث تنظر الحكومات والشركات والمستثمرون بقدر أكبر من الاستراتيجية إلى المستقبل. لذلك، فإن تأسيس وجود محلي لنا في الشرق الأوسط يمكننا من إجراء حوار عن قرب مع عملائنا، الأمر الذي يعني بدوره أننا أصبحنا أكثر قدرة على تقديم المشورة الاستراتيجية على الصعيد المالي. ويمكننا تشكيل حضور محلي هنا أيضاً من إحضار جميع الموارد التي يتوافر عليها "مورجان ستانلي" من أجل الارتقاء بعلاقاتنا مع عملائنا وتفعيل الحضور العالمي لشركتنا في الأسواق المختلفة، وهكذا، على سبيل المثال، نستطيع تقديم المشورة لعملائنا الآسيويين حول الفرص المتوافرة في الشرق الأوسط، إلى جانب تقديم المشورة لعملائنا الشرق أوسطيين حول الفرص المتوافرة في أوروبا.

لماذا اختار بنك مورجان ستانلي تأسيس خدمات استثمارية محلية في السعودية؟
تعد السعودية أكبر سوق في المنطقة، ولذلك تتوافر فيها ديناميكيات تختلف عن الأسواق الأخرى، وذلك بفضل التدفقات الداخلية الأكبر. تماشيا مع هذا الوضع ولكي يكون لبنك مثل مورجان ستانلي أكبر قدر من الفاعلية لعملائه، عليه أن يكون في البلد. فخدمة السوق السعودية من منصة بعيدة أمر غير معقول. وفضلاً عن ذلك، وفي ضوء القاعدة الواسعة من الخدمات التي نريد تقديمها في المملكة، كتمويل الشركات، وإدارة الموجودات، وإدارة الثروات، شعرنا أن وجودنا في المملكة من خلال فريق متكامل على غرار النسيج المحلي هو أفضل حل على المدى البعيد.

ما الخدمات الاستثمارية والاستشارية التي يخطط بنك مورجان ستانلي لتقديمها؟
يتمثل هدفنا في أن نقدم لعملائنا في المملكة جميع أنواع المنتجات والخدمات المتوافرة لدى "مورجان ستانلي"، ولذلك سوف نعمل بنشاط في مجال الاستثمارات المصرفية، وفي أسواق المال، وفي المبيعات والتداول، وإدارة الموجودات وإدارة الثروات الخاصة.

كيف ترون الاقتصاد السعودي والفرص المتوافرة في قطاع السندات؟
النقطة الرئيسية التي أود إيضاحها هي أننا نعتقد أن المملكة العربية السعودية تعد قصة نمو عالمي في المدى الطويل. فهي أضخم اقتصاد في المنطقة إلى حد ما، ويشهد الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نمواً، والحكومة ملتزمة بتحقيق نمو اقتصادي مستدام في المدى الطويل. وفي اعتقادنا أن هناك فرصاً كبيرة في قطاع السندات في المملكة. ويعني الاستثمار الرئيسي في البنية التحتية إلى جانب طلب العملاء حلولا استثمارية متطورة بشكل متزايد، أن هناك فرصاً واسعة على صعيد الاستثمار المصرفي.

ما تقييمكم للبيئة التشريعية ولجهود هيئة السوق المالية على صعيد تنظيم قطاع السندات في المملكة العربية السعودية؟
هيئة السوق المالية تقوم بعمل عظيم لإيجاد إطار تنظيمي قوي في المملكة، وهذا هو مفتاح إيجاد البيئة المناسبة للمستثمرين، سواء أكانوا من الداخل أو الخارج. كما أن وجود اهتمام متزايد من جانب البنوك الاستثمارية، مثل بنك مورجان ستانلي، في السعودية هو شهادة على الإطار الذي أوجدته هيئة السوق المالية.

استثمارات "مورجان ستانلي" في السعودية هل تحدد حجمها، وما نسبة ملكيته في بنك مورجان ستانلي العربية السعودية؟
لن نكشف عن حجم استثمارنا في بنك مورجان ستانلي العربية السعودية أو عن هيكل ملكيتنا فيه، ولكن يكفي القول إن العمل سيحمل علامة مورجان ستانلي التجارية وسيعمل البنك كجزء متكامل من امتياز "مورجان ستانلي" العالمي.

ما الفوائد والمزايا التي سيجنيها عملاء "مورجان ستانلي"، محليين كانوا أو دوليين، من تأسيس بنك مورجان ستانلي العربية السعودية؟
بالنسبة لعملائنا في المملكة، سيجنون فائدة توافر الموارد العالمية لبنك مورجان ستانلي التي سيتم تقديمها من خلال مكتب محلي يقوم عليه أناس على اتصال تام بالسوق المحلية. وسيحصلون كذلك على ميزة الاستفادة من شبكة "مورجان ستانلي" العالمية. أما بالنسبة لعملائنا الدوليين، فإن وجود تمثيل محلي معناه أن لديهم فرصة للاستفادة من معرفة "مورجان ستانلي" المباشرة بالسوق المحلية ومن خبرته على هذا الصعيد.

كيف كانت خبرة "مورجان ستانلي" في الأسواق الناشئة الأخرى؟
لدى "مورجان ستانلي" سجل قوي على صعيد تقديم الالتزامات طويلة المدى للأسواق الجديدة. فعلى سبيل المثال، نحن أول بنك استثماري يتم تأسيسه في الصين، وحافظنا على وجودنا في روسيا ووسعناه. واتسمت خبرتنا في هذه الأسواق بالإيجاب، وكان الموضوع الأساسي خلف جميع استثماراتنا هو اعتقادنا الذي لا يتزعزع أن هذه الأسواق لديها إمكانيات هائلة، وأن الالتزام طويل المدى هو المفتاح لترجمة هذه الإمكانات إلى واقع ملموس. وفي الوقت الراهن، يوجد لبنك مورجان ستانلي مكاتب في 32 بلداً.

كيف يخطط "مورجان ستانلي" لمساعدة السعوديين وتدريبهم في مجال السندات؟
إننا نركز جداً على التأكد من أننا نوظف أفضل المواهب، لأننا عن طريق توظيف أفضل الأشخاص فقط، نستطيع أن نقدم أفضل الخدمات لعملائنا. ونعتقد أن توظيف أفضل المواهب محلياً، أناس لديهم المهارات الصحيحة والمعرفة بالبلد يوفر لنا ميزة تنافسية رئيسية. وعلى هذا الصعيد، لن يختلف عملنا في السعودية عن أي من أعمالنا الأخرى حول العالم، ولذا، فإننا نتطلع ليس إلى المساهمة في نمو السوق السعودية فحسب، بل نتطلع أيضاً إلى المساعدة على تطوير قاعدة المواهب السعودية في المملكة. وسيتلقى جميع موظفي بنك مورجان ستانلي العربية السعودية التدريب نفسه الذي يتلقاه موظفونا في لندن أو نيويورك.

هل لديكم خطط لفتح مكاتب في أماكن أخرى في الشرق الأوسط - وأين أنتم موجودون الآن؟
افتتحنا مكتباً في دبي في آذار (مارس) 2006. وترتب علينا البحث عن مساحات إضافية لمكتبنا بما يتمشى مع توسعنا هناك. وحصلنا كذلك على الموافقات اللازمة لفتح مكتب في قطر، ومن المرجح أن يكون هذا المكتب جاهزاً وعاملاً في الربع الثاني من هذا العام. ونبحث عن فرص أخرى في المنطقة.

ما رأيكم في أسواق المال الإقليمية - وكيف ينبغي أن تتطور لتصبح العامل المحفز على التنمية الاقتصادية في المنطقة؟
إن أسواق المال التي تعمل بالشكل المناسب والمنظمة تنظيماً جيداً تعود بمنافع جلَّيه على أي اقتصاد. ذلك أنها تسهل النمو الاقتصادي والتنمية عبر تخفيض تكلفة رأس المال الخاص بالأنشطة العملية ورواد المشاريع، وعبر تنويع فرص الادخار والاستثمار. كما أنها تلعب دوراً مهماً في جذب الاستثمار المباشر الأجنبي. وبينما تم تحقيق تقدم كبير في تطوير إطار متين لأسواق المال في المنطقة، ستكون زيادة عمق هذه الأسواق وسيولتها المفتاح لضمان مزيد من التنمية.

طورت هيئة سوق المال السعودية قوانين وتشريعات تحكم بيئة وسوق السندات. ما رأيكم وما التوصيات التي يمكن أن تقدموها لتعميق هذه السوق وزيادة كفاءتها أكثر فأكثر؟
تحتاج السوق إلى أحجام وسيولة أكبر لكي تصبح أكثر عمقاً وكفاءة. ويعد تطوير إجراءات لبناء السجلات من أجل إدراج الشركات الجديدة بداية جيدة لسوق مستقرة وذات كفاءة. ونتطلع للعب دور نشط ومنتج من خلال بنك مورجان ستانلي العربية السعودية للمساعدة في عملية التطوير هذه.

الأكثر قراءة