رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


تقارير الأرصاد الجوية ورصد ردود الأفعال

[email protected]

بدأت المنظمات الدولية ووكالات الأنباء العالمية قبل أكثر من شهر تنشر تقرير منظمة الأرصاد الجوية العالمية وتقارير مكاتب الأرصاد الجوية المختلفة ومنها البريطانية والأمريكية والآسترالية التي توقعت أن تشهد الكرة الأرضية أعلى درجة حرارة في تاريخها خلال العام الحالي 2007م. وقد علقت كثير من الجهات المختصة على أنه قد يصاحب بداية التغيرات الجوية هطول أمطار غزيرة مصحوبة برياح هوجاء جافة، وقد تستمر في منطقة الشرق الأوسط إلى منتصف هذا العام "حزيران (يونيو), 2007م" متأثرة بما يحدث في المحيط الهادي. لقد ذكر أن حزيران (يونيو) من هذا العام سيكون حارا جدا لتوقع وقوف هبوب الرياح الذي سيتسبب في ارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير جدا, حيث نوهت منظمة الأرصاد الجوية العالمية أن من المتوقع أن تكون ظاهرة إلنينو El Ninoخلف هذا التغير المناخي. بالطبع تختلف تأثيرات هذه الموجات من عام إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى في هذا العالم الفسيح, ولكن لأن بيئتنا في المملكة صحراوية فإن ارتفاع درجة الحرارة في الصيف سيكون متوقعا. ما يهمنا هو ما مستوى استعداداتنا للصيف المقبل خصوصا إذا كانت التقارير قد نشرت توقعاتها المبنية على أسس حسابية علمية (رياضية وإحصائية)؟.
من احتياطات الدول لهذه الأخبار قامت دولة مثل أستراليا بإصدار قرار منع مصابيح الإضاءة المتوهجة في محاولة لإزالتها خلال السنوات الثلاث المقبلة مستبدلة إياها بمصابيح فلورسنت التي تعتبر أكثر كفاءة منها, في محاولة لخفض تكاليف الإضاءة المنزلية (وهي الأهم) بنسبة 66 في المائة, وتخفيض المستوى الحراري محليا بصفة عامة في نفس مستوى هذه النسبة تقريبا. كما أقامت البلدية العامة في ولاية كاليفورنيا برفع دعوى قضائية بإيقاع العقوبة ضد ست شركات كبرى في مجال صناعة السيارات تتهمها فيها بإلحاق الضرر بصحة البشر والبيئة جراء قيامها بتصنيع سيارات تسهم في ارتفاع درجة حرارة الأرض ولم تكترث لإنتاج سيارات أكثر نظافة، أي ذات انبعاثات حرارية منخفضة سعيا منها في تخفيض التلوث وخفض درجة الحرارة بصفة عامة. في أوروبا (إنجلترا والدنمارك) تم تسجيل بعض الأمراض خلال العامين الماضيين لم تكن تشاهد عادة في أوروبا والتي تظهر عادة بسبب ارتفاع درجة حرارة الطقس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة فبادرتا باستنفار إدارات الطب الوقائي للبدء في إيجاد علاج للظاهرة من الآن لئلا تمتد العدوى والإصابة بأمراض عضوية مختلفة كما حصل على الساحل الإيطالي, الذي تكاثرت فيه بعض الكائنات العضوية بسبب ارتفاع درجة حرارة مياه البحر.
إن ما يطمئن المواطن الآن هو توالي اهتمامات الأجهزة الخدمية العامة منها والخاصة بحالته المعيشية والصحية, ورؤيته وتلمسه للاستعدادات المكثفة الهادفة لراحته وحمايته والساعية لكسب رضاه. ولقد كسبت أمانة مدينة جدة هذه الجولة أخيرا بعزمها نشر الحدائق على مستوى المدينة مما كسبت به اهتمام الصفحات الأولى لبعض الصحف. فهل سنرى أفكارا مشابهة أو أخرى في مدن ومناطق أخرى؟. على صعيد الاستعدادات والتنظيم قد يكون التقيد والتشديد على تنفيذ اشتراطات البناء وتصاميم الديكورات من أجل جمال المظهر وخفض استهلاك الطاقة, وخفض درجات الحرارة داخل المباني وخارجها دعوة لتعديل عادات سلبية كانت متبعة دون أن يؤخذ حيالها أي تصرف إيجابي. إما لتلطيف أجواء الأماكن المزدحمة فقد يرى البعض أن في زيادة إعداد النوافير المائية توجها لتغيير سمات الشوارع والمواقع التجارية والترفيهية من حيث خفض درجات الحرارة وما فيها من جذب سياحي أيضا بالذات في مدن المملكة الداخلية والجافة في أجوائها نوعا ما. كما أن إنشاء مظلات لجميع مواقف الحافلات وأماكن الانتظار وعند مداخل ومخارج المرافق الصحية والتعليمية والتجارية سيبعث بالراحة النفسية لأفراد المجتمع أينما كانوا. ولا ننسى رجالنا البواسل "أعيننا التي لا تنام", فنشر الكاميرات يمكن أن يقلل من نشر أعداد رجال المرور والأمن على مدار اليوم والحفاظ عليهم من ضربات الشمس لا سمح الله. نود فعلا أن نسمع عن تنشيط الحركة على الشواطئ للترفيه وإيجاد متنفس صحي واقتصادي مناسب خلال الصيف, وهنا نتوقع الكثير من القطاع الخاص ذي المسؤولية الاجتماعية الكبيرة لأن مساهماته هي الأبرز. أما أجيالنا المقبلة فهم على موعد مع الاختبارات النهائية في فصل الصيف, فماذا أعددنا لهم داخل الفصول وخارجها, داخل المدارس أو خارجها, لمواصلاتهم وممارسة أنشطتهم؟. المراكز الصيفية ستبدأ أنشطتها في الصيف ولا دليل على إنشاء صالات رياضية مغلقة تكون وسيلة لإقامة الأنشطة الاجتماعية كما هي للرياضة!. صحيا "درهم وقاية خير من قنطار علاج" فهل أقسام التوعية الصحية في جميع القطاعات والمنشآت الخاصة المقدمة للخدمات الصحية استعدت لقولبة برامج توعوية عن أخذ الاحتياطات الصحية اللازمة في حياة المواطن اليومية خلال الصيف متحرية فيها التأثير الإيجابي الجذاب والاستهداف المباشر لربات البيوت والأطفال وكبار السن. وللدراسات البيئية المستقبلية, هل نحتاج إلى زيادة محطات الرصد الجوي التابعة للرئاسة العامة للأرصاد وذلك لما فيه متابعة أكثر دقة لأحوال الطقس ولتوفير معلومات مفيدة لجامعاتنا ومراكز الأبحاث العلمية؟, مجرد سؤال!. هذا غيض من فيض فهل من مخففٍ علينا القادمَ من القيظ؟.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي