300 مستثمر سعودي وكوري يحددون الشراكة الاستثمارية بعد لقاء الرياض
حث كل من الرئيس الكوري الجنوبي روه هو هيون وعبد الرحمن الراشد رئيس مجلس الغرف الجارية السعودية أمس الأول قطاع الأعمال في البلدين على تجديد باب الشراكة الاقتصادية في جميع المجالات، وذلك وسط حضور يعد الأول من نوعه في المملكة، حيث حضر 300 من رجال الأعمال غداء عمل نظمه مجلس الغرف السعودية.
وأكد لـ "الاقتصادية" عبد الرحمن الراشد رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية، أن حضور رجال الأعمال الكوريين إلى المملكة يعطي أشارة واضحة عن جدية الجانب الكوري في العودة للسوق السعودية وتركيز أنشطتهم الاقتصادية في المملكة، حيث إنهم من الشركاء الأساسيين في الطفرة الأولى التي مرت بها البلاد في الماضي خصوصا في مجال البنى التحتية. وأضاف أن زيارة الرئيس الكوري مع 120 من رجال الأعمال الصفوة للسعودية تدل على اهتمامهم الكبير بالسوق المحلية وما تمثله من فرص استثمارية واعدة سواء في المشاركة في قطاع التشييد والإنشاءات أو الاستثمارات المباشرة.
وقال الراشد إن التبادل التجاري بين المملكة وكوريا الجنوبية بلغ حسب الإحصاءات نحو 23 مليارا، كما أن هناك العديد من المجالات التي يستطيع رجال الأعمال أن يستثمروا فيها مثل البتروكيماويات الأساسية والمشاريع الإنشائية. وأضاف أن الاستثمارات الكورية في المملكة لم تكن بمستوى الطموحات المنشودة مقارنة بالحجم الاقتصادي والإمكانات المتاحة بين البلدين. مشيرا إلى أن زيارة الوفد الكوري من مسؤولين ورجال أعمال تؤكد الرغبة القوية للعمل معا بشكل وثيق نحو علاقات وشراكات اقتصادية واستثمارية واسعة، حيث وقع ثلاث مذكرات تفاهم لتفعيل وتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.
ورحب الراشد في كلمة ألقاها أمام روه هو هيون الرئيس الكوري الجنوبي و300 من رجال الأعمال في حفل غداء أعده مجلس الغرف الأحد الماضي، في الفرص الاستثمارية التي يمكن أن تنشأ بين رجال الأعمال السعوديين ونظرائهم الكوريين. وقال إن المملكة تمتلك مقومات الاقتصاد الناجح إضافة إلى الفرصة الاستثمارية في المدن الخمس الاقتصادية التي أقرتها المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين، حاثا الجميع على دخول تحالفات استثمارية من أجل رفع التجارة البينية والعلاقات الاقتصادية بين المملكة وكوريا.
وأضاف الراشد أن السعودية تزخر بالعديد من المجالات والفرص الاستثمارية الواعدة التي تقدر بأكثر من 624 مليار دولار، كالاستثمارات في مشاريع البنى التحتية للمدن الاقتصادية التي أطلقتها الحكومة أخيرا، والاستثمار في مشاريع السكك الحديدية والخدمات المرتبطة بها، إضافة إلى مشاريع الغاز والطاقة والصناعات البتروكيماويات التي تشكل موردا رئيسيا من الموارد الاقتصادية الاستراتيجية في السعودية.