رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


المدينة.. الجسم .. العقل

الفصل الأول:

كيف يمضي قاطنو المدن أوقاتهم؟ وكيف تخطط المدن لجميع فئات وشرائح المجتمع؟ وماذا علينا أن نفعله لنكون مجتمعا قادرا على ممارسة الحياة في المدن؟ وكيف نستطيع أن نرفع من شأن المواطن وفكره من جراء التخطيط الحضري والتنفيذ الصحي والسديد للمدن؟ متى تشعر بأن المدينة حصلت على رئة كبيرة (حديقة وطنية) تصلح البيئة المحيطة؟ ومتى نستطيع الوصول إلى ثقة بأن أبناءنا سوف يرثون الأرض بما فيها؟
إن ما نحتاج إليه هو العمل بكل جد وتفكير بأهمية الأجوبة عن تلك الأسئلة مع وجود الحلول العملية لارتباطها المهم بالحياة اليومية والمعيشة الآمنة التي يسعى إليها الإنسان (المقيم والزائر)، إن ترابط الجزئيات المعيشية واضح وجلي إذ إن البيئة اليومية والمعيشة في المدينة مؤثرة في عقل وجسم وإنتاجية الإنسان ومؤثرة في مزاجيات وسلوكيات الشباب وربات المنزل ورجال الأعمال والإنسان عامة. إن العقل السليم في الجسم السليم، فكيف وإن كانت في المدن ساحات رياضية ومواقع لمزاولة رياضة المشي المتاحة لجميع فئات وشرائح المجتمع، وهي مؤثرة تماما في الحياة اليومية والمزاجيات الإنسانية سواء كانت صيفا أم شتاء. تخطط المدينة أو تؤهل لتقديم حافز أكبر للإنسان من السكنى لتوفير الأمان والاستقرار والارتياح والعطاء، سؤال إلى كل مسؤول عن تخطيط مدينة في بلادنا الحبيبة .. متى يكون ما يحتاج إليه قاطنو المدن هو مركز التخطيط لإعمار المدن؟

الفصل الثاني

عندما نعتني بأجسامنا ونعمل على رعايتها فإننا نلاحظ مستويات جديدة من التكامل، فمع الرعاية وحصولنا على قدر كاف من النوم ومع ممارسة رياضة التأمل فإننا نلاحظ زيادة قدراتنا على الابتكار والإبداع، وهذا يساعدنا على السعي لتحقيق أحلامنا وغاياتنا في الحياة كما يساعدنا على فعل ما نشعر بميل أكثر إلى فعله، والأشياء التي كانت تتطلب منا جهدا نجد أننا أصبحنا نفعلها دون أي مشقة. كما أننا نصبح أقل اعتمادا على المنبهات التي كنا نتناولها كي نستطيع مواصلة العمل. كما أنه يصبح من السهل أكثر التنبؤ بحالاتنا المزاجية التي لن يعتريها أي تغيرات حادة. كما نجد أيضا أننا نستطيع التفكير بطرق جديدة، لن ننظر إلى الأمور على أنها مستحيلة، بل إنها أمور ممكنة، ولن نهرب من مواجهة المشكلات وإنما سنبحث عن طرق لحلها، وسوف نشعر بقوة أسمى وتطوير جديد وبإدراك جديد وسوف نشعر بالسرور لأننا استطعنا الوصول إلى جزء من عقلنا يحتوي على مهارات أصبحت متاحة أكثر لنا، ولسوف ندرك في النهاية أن السبب في أننا لا نستطيع استخدام قدراتنا على الحدس والتوقع بصورة ثابتة والسبب في صعوبة قياس هذه القدرة بطريقة علمية ربما يرجع إلى أن هذه القدرة تعتمد بشدة على حالتنا، فمن المؤكد أن قدرة سامية كهذه من البديهي أن تتأثر بحالتنا، وعندما نعتني بأجسامنا دعنا نتأمل كيف كنا فيما مضى وكيف سنصبح بعد الاهتمام والاعتداد بأجسامنا؟
عند المستوى (صفر): العقل والجسم منفصلان عن بعضهما بشدة، ولا بأس مثلا في أن نشعر بالصداع، ولا بأس أيضا من أن نشعر بالقلق ولا نلاحظ هنا وجود أي ارتباط بين الأمرين، ولكننا ببساطة نتعامل عادة مع الأعراض باللجوء إلى العقاقير كالأسبرين مثلا ثم تبدأ أعراض سوء استخدام الأدوية في الظهور على الجسم كالتوتر الزائد وقلة النوم.
عند المستوى (1): تصبح هناك صلة بين العقل والجسم وسنلاحظ أننا عندما نشعر بالقلق سوف نشعر بالتوتر والصداع كما أننا سنمر بحالة مختلفة خصوصا عندما نبدأ بالاهتمام بالعناصر الأربعة وهي التأمل والتمرينات الرياضية والنظام الغذائي والنوم، وسوف نبدأ في ملاحظة مشاعرنا وسنتصرف بناء على ما تمنحه لنا تلك من تقييم ومؤثرات.
عند المستوى (2): يصبح العقل والجسم منظومة واحدة ويزداد اهتمامنا بروحنا، كما نصبح في حالة صحية ممتازة وتصبح المهارات الأسمى كالحدس والتوقع متاحة لنا بتكرار أكثر.
وإذا كانت عقلية الجرأة والمغامرة هي الأساس للحياة المهنية الناجحة فإن الروح هي الأساس للمستوى الثاني من اتجاه العقل/الجسم، ومرة ثانية ما الذي أقصده بالروح هنا؟ ما أقصده هو الشعور بالتكامل، الأمر الذي يطلق طاقاتنا وقدراتنا، فكيف نهتم بجانب الروح؟ فيما يلي عشرة إرشادات ومقترحات:
* اهتم بنفسك واعتن بها وتذكر أنك إنسان وأنك بحاجة إلى الحب والرعاية.
* خذ فترات راحة، تأمل ومارس رياضة المشي بانتظام.
* تناول الأطعمة والمشروبات التي تبني جسمك وتصلحه.
* اقرأ الكتب والمواد الملهمة والمشجعة.
* اقض وقتا مع الأشخاص الملهمين والمشجعين.
* تواجد في الأماكن الملهمة والمشجعة.
* قدم إسهاماتك للآخرين.
* توقع أنك ستصادف بعض التحديات على طول الطريق.
* فكر في ذاتك الحقيقية.
* والعقل السليم في الجسم السليم .. والتخطيط السديد لأهل المدينة ..
ومين لابنك غيرك؟ ابن وعمّر أرض بلادك . بكرة الخير لك ولأولادك .. الفتى ابن المواطن ..

- مستشار وخبير عقاري دولي
رئيس لجنة التطوير العمراني ـ عضو لجنة تقنية المعلومات ـ الغرفة التجارية الصناعية في جدة

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي