"الهامور" و"الكنعد" يتحديان "الضأن" في ارتفاع الأسعار.. والباعة يتبرأون

"الهامور" و"الكنعد" يتحديان "الضأن" في ارتفاع الأسعار.. والباعة يتبرأون

تواصل أسعار الأسماك ارتفاعها التدريجي الذي بدأته منذ مطلع شباط (فبراير) الماضي، نتيجة موجة البرد والرياح التي واجهتها المنطقة الشرقية في تلك الفترة وغيرت وجهة الصيادين، إضافة إلى زيادة طلب المستهلك على اللحم الأبيض هربا من ارتفاع أسعار لحوم المواشي التي بلغت ذروتها أخيرا بسبب نقص المعروض.
وفي جولة لـ "الاقتصادية" في سوق السمك في الرياض، تبين أن هناك ارتفاعا ملحوظا في أسعار جميع أنواع الأسماك، تصدرها "الهامور" و"الكنعد" حيث صعدت أسعار الأخير من 30 ريالا إلى 40 ريالا للكيلو جرام الواحد باعتبار أن هذين النوعين من الأسماك هما المفضلان لدى الكثير من السعوديين ـ حسب وصف الباعة ـ ما يعني أن هذين النوعين دخلا في تحد مع أسعار لحوم الضأن التي تقع في هذه الحدود.
يقول رائد بامداد ـ أحد المتعاملين في سوق السمك المركزية في الرياض ـ إن الكثير من المستهلكين يعانون من ارتفاع الأسعار الذي يداهم السوق بين فترة وأخرى دون أي مبرر ـ على حد قوله.
وأضاف قائلا: "عندما نسأل الباعة عن سبب هذا الارتفاع يخبروننا بأنه لا علاقة لهم بهذا الارتفاع فهم يشترونه بأسعار مرتفعة من المصدر ويضيفون إليه هامش ربح محدد ومن ثم بيعه على المستهلك النهائي".
أما محمد مصطفى مصري ـ يعمل في محل لبيع الأسماك في سوق الرياض ـ فهو يقول إن أسعار الأغذية بشكل عام والأسماك تحديد في تزايد مستمر، لكنه يشير إلى أنه غلاء الأسعار إلا أن هناك طلبا من قبل المستهلكين "والسوق طيب وخيرات البحر وفيرة".
وأوضح مصطفى الذي يعمل في سوق الأسماك منذ عشر سنوات أن الأسعار تختلف حسب حجم ونوع السمك، كما أن الأسعار تتفاوت أيضا من يوم إلى آخر على اعتبار أن وفرة الكميات في السوق مرتبطة بحالات الصيد والكميات التي يتم جلبها يوميا، فكلما قل العرض زاد السعر وكلما ارتفع العرض قلت القيمة وهكذا.
وأفاد مصطفى أن العمل في محال السمك مكلف ومتعب في الوقت نفسه، لأن السمك المبرد تظهر له رائحة شديدة مع مضي الوقت ويتغير لونه خاصة لون الخياشيم التي يمكن من خلالها أن يتعرف الزبون على السمكة إن كانت قديمة أو جديدة، إذ إنه كلما طال الوقت يبدأ لون الخياشيم في التحول من الأحمر إلى الأبيض، وهذا يعني أن محل السمك يحتاج إلى تجديد الكميات المعروضة أمام الزبائن بشكل مستمر ويلزم تجديده كل يومين على الأكثر والتخلص من الكميات التالفة كي لا تظهر الروائح ويمتنع المستهلك عن الشراء، وقال: "هذا الأمر يتطلب أن يكون المردود المادي من البيع مجزيا كي يمكن تنفيذ هذه المهام وعدم الوقوع في الخسائر"
وفيما يتعلق بالجولات الرقابية على السوق، ذكر مصطفى أن هناك رقابة صارمة على السوق، حيث يقوم مفتشو البلديات بجولات ميدانية على المحال بمعدل جولتين في الأسبوع ويتم من خلالها التأكد من تطبيق الشروط الصحية اللازمة كافة.
وهنا ذكر فواز باصنيتان أحد المتعاملين، أن سوق السمك في الرياض يشهد كل يوم خميس أعمال فوضى في البيع، حيث يمارس أصحاب المحال عرض منتجاتهم بشكل عشوائي أمام المحال بطريقة مخالفة، ولم يستبعد باصنيتان أن يكون هناك بعض الباعة من ضعفاء النفوس يمارسون بيع أسماك قديمة تجاوزت فترة صيدها المدة المحددة لعرضها بأسعار زهيدة مستغلين زيادة الطلب وزحمة السوق وغياب مفتشي البلدية.

<p align="center"><img title="" height="423" alt="" src="/picarchive/EQT_P17_24032007_ED410007.jpg" width="250"></p>

الأكثر قراءة