"شمس".. الالتزامات المستقبلية تزيد من حدة المخاطر المالية

 "شمس".. الالتزامات المستقبلية تزيد من حدة المخاطر المالية

[email protected]

نبذة عن الشركة
تأسست شركة المشروعات السياحية "شمس" في 1995م برأسمال 101.5 مليون ريال، لتعمل في إقامة وإدارة المنتجعات السياحية وخدماتها والحصول على الوكالات السياحية. يُمثل منتجع شاطئ النخيل، المقام على أرض مؤجرة من أمانة مدينة الدمام لمدة 40 عاما المورد الأساسي للشركة ومشروعها الوحيد.
الموقع الإلكتروني: http://www.palmbeach-resort.com

أهم التطورات:
1. لم تنه الشركة وضعها الزكوي منذ 1996م.
2. منذ 2002م تظهر قوائم الشركة المالية بتحفظ أو لفت انتباه من قِبل مراقب الحسابات.
3. بين مراجع الحسابات في 2002م تحفظاً بسبب تقييد الشركة أرضا قيمتها 4.204.755 ريال من ضمن أصولها الثابتة، التي قامت الشركة بشرائها وتسجيلها (صك الملكية) باسم العضو المنتدب السابق بدلاً من تسجيلها باسم الشركة.

المخاطر المالية
منذ 1996م والشركة تقوم بإبرام عقود بيع وعقود إيجار مقرون بوعد البيع وقد تسلمت الشركة قيمة 50 عقد بيع نقدي 58.9 مليون. إضافة إلى 41 عقد إيجار مقرون بالبيع بقيمة 48 مليونا، وما يسترعي التنويه عنه هو عدم إجازة ما قامت به الشركة لأنها قامت ببيع ما لا تملك! وقد قدرت الشركة هذه الالتزامات المحتملة مستقبلياً بمبلغ 23 مليونا. علاوة على ذلك لم تقم الشركة بتقديم الإقرارات الزكوية منذ 1996م وقامت بتقدير مخصصات الزكاة الشرعية، وبحكم أنها مُقدرة من قبل الشركة فقد توجد اختلافات جوهرية بين المبلغ التقديري ومبلغ التزاماتها المستقبلية الفعلية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: كم تبلغ دقة تقديرات الشركة لمخصصات الزكاة آخذين في عين الاعتبار التحفظات التي أبداها المراجعون ومفادها عدم تمكنهم من الاطلاع والتحقق من المستندات المؤيدة لملكية بعض الأصول في السنوات السابقة. تبلغ الأصول المتداولة للشركة كما في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2006 مقدار 27.7 مليون وهذا المبلغ غير كاف لإيفاء التزامات عقود البيع والإيجار التي أبرمتها الشركة ودفع مخصصات الزكاة معاً. وفي حين تتباين المبالغ المُقدرة مع المبالغ الفعلية التي سيستوجب على الشركة دفعها مستقبلاً يتوقع أن تواجه الشركة أزمة مالية واحتمال أن تضطر إلى تسييل جزء من أصولها الثابتة. وبما أن أصول الشركة الثابتة التي يمكن تسييلها تعتبر محدودة، بسبب أن المنشآت المبنية على الأرض المستأجرة تحتل النصيب الأكبر منها وهذه بطبيعتها يستصعب تسييلها، لذا لا تملك الشركة إلا خيار تسييل الأرض التي تملكها في الرياض، وإن قامت بذلك لن تستطيع الشركة إيفاء جميع التزاماتها المحتملة تحت فرضية دقة الشركة في تقدير هذه الالتزامات. أما إذا أخذنا في عين الاعتبار قدرة الشركة على تسديد قرضها الحالي من وزارة المالية في حين طُلب من الشركة تسديد جميع الالتزامات المذكورة سلفاً نلاحظ تفاقم حدة المخاطر المالية على الشركة، أي احتمال عدم قدرة الشركة على تسديد جميع التزاماتها، وأريد التشديد على أن هذا السيناريو مبني على أساس مطالبة الشركة بجميع الالتزامات في فترة زمنية واحدة أو متقاربة جدا.

مؤشرات الربحية
على الرغم من نمو إيرادات الشركة بنسبة 9.6 في المائة إلا أن مصروفات الشركة ارتفعت بنسبة أعلى من نسبة نمو المبيعات مما قلص هامش ربح الشركة في 2006م. وفي قراءة أفقية لإيرادات الشركة خلال السنوات السابقة نلاحظ تباينها بشكل كبير وعدم إظهار أي اتجاه عام تحديداً من 2000م، كما هو موضح في الرسم البياني "1" تدني الإيرادات بشكل كبير مقارنة بمستواها في 1998م و1999م على التوالي. وفي السياق نفسه، ارتفعت خسائر الشركة في 2006م من النشاط الرئيسي بشكل كبير مقارنة بـ 2005م، وقد بلغت الخسائر 2.3 مليون مقارنة بـ 1.9 مليون وتعلل الشركة ارتفاع الخسائر بسبب زيادة مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها. وما يثير التساؤل لإدارة الشركة هو سبب زيادة هذه المخصصات لعام 2006م رغم إعلان الشركة في تقرير مجلس الإدارة عام 2005م عن اتباع سياسة صارمة ومتنوعة في تحصيل الديون، وقد صرحت الشركة أن هذه الذمم في تناقص منذ 2002م إذا كان من المتوقع خفض المخصصات وليس رفعها بناءً على تصريحهم السابق.
أما بقية مؤشرات الربحية فقد عكست صافي الخسائر التي لحقت بالشركة العام الماضي والتي ارتفعت بشكل كبير لتبلغ ثمانية ملايين مقارنة بخسائر مليون في 2005م، وقد تأثرت جميع المؤشرات بربحية الشركة السلبية للسنة المالية المنتهية في 2006م. وما يسترعي التنويه عنه هو أن جميع مؤشرات الربحية للشركة منذ 2001م لم تظهر توجها معينا للإدارة من حيث العمل على رفع ربحية الشركة آو تقليص الخسائر فقد تباين الأداء خلال سنوات الدراسة بشكل كبير ولم تظهر أي توجه واضح. يظهر الرسم البياني "2" ربحية الشركة من حيث العائد على حقوق المساهمين مقارنة بالقطاع الفرعي المحدد، الذي يشمل الشركات التي تعمل في نشاط السياحة، نلاحظ كما ذكرنا تباين أداء الشركة خلال السنوات وفي المقابل النمو الواضح الذي شهده القطاع الفرعي في ظل العديد من المتغيرات الاقتصادية والتوجه لدعم أنشطة السياحة الداخلية.

التدفقات النقدية
على الرغم من تدني ربحية الشركة خلال السنوات السابقة إلا أن الشركة قادرة على توليد تدفقات نقدية من الأنشطة التشغيلية. وقد لوحظ هذا على الشركة خلال السنوا ت السابقة باستثناء 2002م. حققت الشركة في السنة المالية 2006م تدفقا نقديا تشغيليا بلغ 1.01 مليون ويعتبر هو الأقل خلال السنوات السابقة ويمكن عزو هذا إلى صافي الخسائر المرتفعة الذي منيت به الشركة. وقد أسهم بند استهلاك أصول ثابتة واسترداد الشركة مبالغ تم استثمارها في الصناديق الاستثمارية إضافة إلى الذمم المدينة في دعم الشركة لتحقيق تدفقات نقدية من الأنشطة التشغيلية. أما بالنسبة للتدفقات النقدية من الأنشطة الاستثمارية فقد حققت أيضا تدفقا إيجابيا بسبب بيع الشركة موجودات ثابتة بلغت قيمتها 2.2 مليون. وبسبب أقساط القرض الذي تسدده الشركة سنوياً، البالغ قسطه 2.3 مليون انخفض صافي التدفقات النقدية لسنة 2006م ليصل إلى 351 ألف ريال.

مؤشرات الكفاءة
قبل الخوض في مؤشرات الكفاءة هناك ملاحظة بالنسبة لمركز الشركة المالي. في قراءة أفقية لأصول الشركة نلاحظ انخفاض أصول الشركة بشكل مستمر منذ 2001م فقد انخفضت من 161 مليونا لتصل إلى 89.7 مليون في نهاية 2006م. ولم تكن حقوق المساهمين بأحسن حالا من أصول الشركة فقد طالها الانخفاض التدريجي خلال السنوات السابقة وانخفضت من 119 مليونا في 2001م لتصل إلى 72.8 مليون في نهاية 2006م، كما أوضحت نتائج الربع الرابع، ويعزى هذا الانخفاض في أصول الشركة وحقوق مساهميها إلى ارتفاع خسائر الشركة سنوياً وزيادة الخسائر المتراكمة للشركة. يوضح الرسم البياني "3" تطورات أصول الشركة ونسبة الخسائر المتراكمة إلى رأس المال الذي وصلت في 2006م إلى 28 في المائة.
عودة إلى مؤشرات الكفاءة فقد أظهر متوسط فترة تحصيل الديون للشركة تحسناً خلال السنوات الخمس السابقة أي أن الشركة قامت بإجراءات جوهرية تجاه سياستها في تحصيل الديون وهذا متوافق مع تصريح مجلس الإدارة. لكن إذا قارنا الشركة بمتوسط القطاع الفرعي نلاحظ الفترة المرتفعة للشركة في تحصيل ديونها ولكن بشكل عام انخفاض فترة التحصيل خلال السنوات يوحي لنا بتوجه الإدارة نحو رفع الكفاءة. أما دوران الأصول للشركة فيعتبر متدنيا جداً مقارنة بمتوسط القطاع الفرعي فقد بلغ دوران الأصول للشركة في 2006م، 0.12 مرة مقارنة بمتوسط القطاع الفرعي البالغ 0.36 مرة ويدل انخفاض معدل دوران الأصول على تدني كفاءة الإدارة لأصولها لتوليد الإيرادات. وإذا تابعنا تطور دوران الأصول خلال السنوات السابقة نلاحظ أنه في تحسن طفيف جداً. أما سبب هذا الارتفاع البسيط فلم يكن بسبب ارتفاع إيرادات الشركة التي كانت شبه مستقرة عند مستويات عشرة ملايين، بل كان يرجع بشكل رئيسي إلى انخفاض أصول الشركة كما ذكرنا سلفاً وهذا بدوره أثر في دوران الأصول وجعلها ترتفع سنة بشكل بسيط. على السياق نفسه أظهر معدل دوران حقوق المساهمين تحسنا طفيفا خلال السنوات السابقة ويعود ذلك للسبب نفسه، انخفاض حقوق المساهمين بشكل كبير خلال السنوات السابقة كان له الأثر الأكبر وليس التحسن في الكفاءة ومن ثم رفع الإيرادات.

مؤشرات السيولة
أظهرت جميع مؤشرات السيولة وضعا ماليا يعتبر جيداً لأول وهلة وقد ارتفعت مؤشرات الشركة مقارنة بالقطاع الفرعي. فالشركة قادرة على إيفاء ثلاثة أضعاف جميع التزاماتها المتداولة وهذا في حد ذاته مؤشر جيد. وإذا قسنا سيولة الشركة بنسبة السداد السريع، التي بطبيعتها تعتمد على أصول الشركة النقدية وما في حكمها، نلاحظ أيضا أن الشركة قادرة على سداد ثلاثة أضعاف التزاماتها. وكما ذكرت أعلاه أنها لأول وهلة تعتبر جيدة جداً، لكن إذا أخذنا في عين الاعتبار ما تم طرحه في قراءة المخاطر المالية للشركة أي البنود التي لا يتم إدراجها في قائمة المركز المالي Off-Balance Sheet وتحديداً التزامات الشركة جراء العقود التي أبرمتها نلاحظ كما أسلفنا أن أصول الشركة المتداولة، إضافة إلى الأصول الثابتة المتمثلة في أرض الشركة لا تفي بالالتزامات وربما تواجه الشركة أزمة مالية في حين تم الطلب بتسديد كامل الالتزامات، أي أن الوضع المالي للشركة يعتبر محرجاً نوعاً ما في حين أخذنا في عين الاعتبار ما لا يتم إدراجه في قائمة المركز المالي.

القيمة السوقية
لم نتمكن من حساب مكرر ربحية الشركة بسبب الخسائر التي حققتها الشركة وتحقيقها عوائد سلبية للسهم. وفي هذه الحالة يعتبر حساب مكرر الربحية خطأ منهجيا يقع فيه البعض، أي أن مكرر الربحية السالب من وجهة نظر مالية لا يعد ذا قيمة أو دلالة. أما مضاعف القيمة الدفترية للشركة فقد بلغ 10.6 مرة كما في 18/3/2007م مقارنة بمتوسط القطاع الخدماتي البالغ 2.72 مرة ودون أدنى شك يعتبر مضاعف القيمة الدفترية للسهم مبالغ فيه بسبب ارتفاع القيمة السوقية للسهم، البالغة 75.75 ريال. أما بالنسبة لربحية الشركة المتوقعة للسنة المالية الحالية 2007م، وبناء على دراسة كمية يتوقع للشركة أن تستمر في دائرة الخسائر ولكن ستخفض الخسائر لتصل إلى 2.9 مليون أي بنسبة نمو سلبي يبلغ 63 في المائة، وعليه فلا يمكننا أيضا حساب مكرر الربحية المستقبلي للشركة.

تنويه
- أعِدّ هذا التحليل بناء على العديد من الفرضيات، وأجريت بعض التعديلات على القوائم المالية.
2- تم تقسيم قطاع الخدمات إلى عدة قطاعات فرعية تضم الشركات المتقاربة نوعاً ما من حيث النشاط. الشركات المكونة للقطاع الفرعي "صناعة الخدمات السياحية" هي: شمس، عسير، والباحة وأخيرا الفنادق.
3- تم حساب متوسط القطاعين الفرعي والرئيسي عن طريق أخذ الوزن النسبي لأصول كل شركة.
4- تناول هذا التحليل أهم المؤشرات المالية للشركة ولا يحتوي هذا التحليل لا ضمناً ولا مضموناً على توصيات بالشراء أو البيع، ولا نتحمل أدنى مسؤولية لأي قرار استثماري يبنى على التحليل.

الأكثر قراءة