خبراء : 600 مليار سيولة مهدرة في سوق الأسهم وتوقعات بارتفاع المؤشر بدخول شركات جديدة

خبراء : 600 مليار سيولة مهدرة في سوق الأسهم وتوقعات بارتفاع المؤشر بدخول شركات جديدة

اتفق خبراء في سوق الأسهم السعودية على أن الخسائر التي تكبدتها سوق الأسهم خلال الفترة السابقة تعزى للمضاربات، منوهين بضرورة توجيه الموارد إلى الاستثمار طويل الأمد في شركات البنية التحتية والإنتاج الصناعي والخدمي.
وتضاربت آراء الخبراء حول مدى أثر سوق الأسهم في التضخم ومدى امتصاصها للسيولة والذي أثار جدلا اقتصاديا انعكس على التقارير الاقتصادية التي أصدرتها بعض البنوك حول ما يجري في سوق الأسهم من إيجابيات وسلبيات امتد أثره إلى المحاضرة التي عقدتها الغرفة التجارية الصناعية في المدينة المنورة أمس الأول حول "سوق الأسهم السعودية والاستثمار" التي تحدث فيها بشر بخيت رئيس مجموعة بخيت الاستثمارية، بحضور صالح السحيمي رئيس مجلس إدارة غرفة المدينة المنورة.
وفي مداخلة لرضوان سرور مساعد الأمين العام لغرفة المدينة حول مدى مساهمة سوق الأسهم السعودية في امتصاص التضخم في السعودية وفقا لما جاء في تقرير مصرف الراجحي في جريدة "الاقتصادية" أمس الأول، علق بخيت بأن التضخم تحكمه عوامل عدة من ضمنها أسباب خارجية وارتفاع الضرائب وتغييرات أسعار العملة، مشيرا إلى أنه لم يطلع على التقرير المشار إليه.
واتفق بخيت مع تحليل اقتصادي تحدث فيه الدكتور علي الدقاق مدير مكتب الدقاق للاستثمارات المالية ومحمد العمران رئيس مكتب الخليج للاستثمارات المالية والخبير الاقتصادي الدكتور عبد العزيز الغدير بتوجيه السيولة إلى مشاريع حقيقية وأن المتعاملين في سوق الأسهم يضاربون أكثر مما يستثمرون. وناشد خلال حديثه الوسطاء الماليين بضرورة القيام بعملية التوعية، منوها بأن الاستثمار الذكي يعتمد على تنويع المحافظ الاستثمارية والتدرج في آلية جني الأرباح، كما نوه بضرورة زيادة عدد الشركات، موصيا صغار المستثمرين بالدخول في الصناديق الاستثمارية باعتبار أن أداء البنوك أفضل من أداء الأشخاص.
وقال إن هناك عدة عوامل تؤثر في حركة الأسهم من تذبذبات كالبنوك والوسطاء والمحللين وأجهزة الإعلام مما يجعل الكل يتساءل ( من يروج... لمن)؟ منوها بأنه من المحتمل أن يرتفع المؤشر بدخول شركات جديدة، كما أشار إلى اعتقاده بأن الشركات قد تشهد ارتفاعا في أرباحها.
وفي مداخلة للدكتورة عزيزة الأحمدي مديرة مركز سيدات الأعمال في غرفة المدينة قالت فيها (الخباز أكل كل الخبز) في إشارة منها إلى كبار المضاربين في الوقت الذي يستوجب فيه زيادة ثقافة الإنتاج، حيث أشار بخيت إلى أن تضارب مصالح البنوك لم يعط أي تحليل عن الشركات الخاسرة باعتبار أن هذه الشركات لديها تعاملات معها ولذلك قرروا الصمت.
وكان الدكتور عبد العزيز الغدير قد أشار إلى أن هناك سيولة تقدر بـ 600 مليار ريال انتهت إلى المضاربين الكبار بدل أن تتجه إلى السوق الأولى، ولم نر زيادة من الاستثمارات الصحية والتعليمية مما أدى على سبيل المثال إلى ارتفاع نسبة الإيجار ما بين 10 و12 في المائة لضعف الاستثمار في المجال العقاري.
واتفق الغدير والدقاق على ضرورة توجيه السيولة النقدية إلى مشاريع كبرى وإيجاد شركات حاضنة للمشاريع. ونوه الدقاق بضرورة الاستفادة من الإيجابيات التي يشهدها اقتصاد المملكة والنظر بجدية إلى إنشاء مراكز دراسات استراتيجية متخصصة في القطاع الخاص، مشيرا إلى ضرورة تفاعل الهيئة العامة للاستثمار باعتبارها خط التقاطع لجميع الجهات ذات العلاقة بالاستثمار. وكان الدكتور لؤي بن بكر الطيار الأمين العام للغرفة قد تحدث في بداية الندوة عن دور الغرفة في خدمات قطاعات الأعمال وآليات تعليم سوق المال السعودية.

الأكثر قراءة