مجمع سعودي للفوسفات في رأس الزور باستثمار 13 مليار ريال
وقعت الشركة السعودية للتعدين"معادن" اتفاقية الشروط الأساسية للمشاركة الاستراتيجية في مشروع "معادن" للفوسفات مع شركة سابك الذي تبلغ تكلفته الرأسمالية 13 مليار ريال، بنسبة 70 في المائة لـ "معادن" و30 في المائة لصالح "سابك".
ويهدف المشروع إلى استثمار احتياطيات الفوسفات في شمال المملكة لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية في المدينة التعدينية في منطقة رأس الزور. ووقع الاتفاق عن شركة معادن الدكتور عبد الله الدباغ رئيسها وكبير إدارييها التنفيذيين، وعن شركة سابك المهندس محمد الماضي نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي، بحضور الأمير سعود بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والمهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية. وأكد الأمير سعود بن ثنيان أن جهودا كبيرة بذلت من قبل وزارة البترول والثروة المعدنية، شركة معادن، وشركة سابك، للوصول إلى هذا الاتفاق المميز، وزاد أن الاتفاق "سيولد عملاقا كبيرا" في رأس الزور، وأن مردوده "سيكون عاليا جدا سواء في الوظائف أو تنويع مصادر الدخل أو في الاستفادة من مصادر المملكة المختلفة".
في مايلي مزيداُ من الفتاصيل:
وقعت أمس الشركة السعودية للتعدين" معادن" اتفاقية الشروط الأساسية للمشاركة الاستراتيجية في مشروع معادن للفوسفات مع شركة سابك الذي تبلغ تكلفته الرأسمالية 13 مليار ريال، بنسبة 70 في المائة لـ "معادن" و30 في المائة لـ "سابك".
ويهدف المشروع إلى استثمار احتياطيات الفوسفات في شمال المملكة لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية في المدينة التعدينية في منطقة (رأس الزور).
وقع الاتفاقية عن شركة معادن الدكتور عبد الله بن عيسى الدباغ رئيسها وكبير إدارييها التنفيذيين، وعن شركة سابك المهندس محمد بن حمد الماضي نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي، بحضور الأمير سعود بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والدكتور علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية.
وأكد الأمير سعود بن ثنيان أن جهودا كبيرة بذلت من قبل وزارة البترول والثروة المعدنية، شركة معادن، وشركة سابك، للوصول إلى هذا الاتفاق المميز، وزاد بأن الاتفاق "سيولد عملاقا كبيرا" في رأس الزور، وأن مردوده "سيكون عاليا جدا سواء في الوظائف أو تنويع مصادر الدخل أو في الاستفادة من مصادر المملكة المختلفة".
وأكد أن المشروع "تكاملي بين مؤسستين عملاقتين لدعم النمو الصناعي الاقتصادي في المملكة ولتنويع الدخل السعودي، وإضافة جديدة وبناء صناعة سعودية متكاملة".
وبينما أشار الأمير سعود إلى أن "سابك" تحتل مكانة كبيرة في سوق الأسمدة، فإنه شدد على أن "مشروعا بهذا الحجم سيزيد من إمكانية سابك وحصتها في السوق العالمية، كما سيستفيد المشروع من التوزيع الذي يتم من خلال مكاتب سابك في العالم وخبرة سابك التسويقية".
من جانبه، أبان المهندس علي النعيمي أن السوق المستهدفة لمنتجات الأسمدة هي أسواق الشرق، "إلا أن كل أسواق العالم تحتاج إلى هذا النوع من المنتجات لأن هناك نموا بشريا يحتاج إلى غذاء، وهناك طلب متزايد على الأسمدة في أسواق العالم، وهذا المشروع سيؤدي إلى زيادة المحاصيل الزراعية في أنحاء العالم".
وأكد الدكتور عبد الله الدباغ أن الشراكة الاستراتيجية بين قطبين من أقطاب الصناعة السعودية ("معادن" و"سابك") جاءت لتشكل انطلاقة قوية لصناعة الأسمدة السعودية من خلال تعزيز الجهود القائمة لتطوير صناعة متكاملة في جميع مراحلها، وتبادل الخبرات الفنية وبرامج التطوير والتطبيقات التقنية بما يحقق الاستفادة القصوى من هذه الثروة الحيوية، ودفع مسيرة التنمية الصناعية للمدى الطويل، وإيجاد المزيد من المنتجات السعودية بمواصفات عالمية وبأسعار تنافسية.
وأشار الدباغ إلى أن المشروع يهيئ مقومات التكامل الفاعل بين الشركتين الرائدتين، حيث تقدم "معادن" الخبرة والتقنية في مجال الصناعات الفوسفاتية، وتقدم "سابك" التقنية والخبرة التسويقية في مجال الأسمدة النتروجينية.
ولفت الدكتور الدباغ إلى أن المشروع يشتمل على منجم ومصنع لتكرير الخام في منطقة الجلاميد (شمال المملكة)، إضافة إلى مجمع لإنتاج الأسمدة في (رأس الزور) شمال الجبيل الصناعية، وأن شركة معادن تمضي قدما في تنفيذ مشروعها للفوسفات، حيث وقعت أخيرا عقودا لتصميم أربعة مجمعات صناعية لإنتاج حمض الكبريتيك، وحمض الفوسفوريك، والأمونيا، وثنائي فوسفات الأمونيوم، بطاقة سنوية إجمالية تبلغ ثلاثة ملايين طن من مادة ثنائي فوسفات الأمونيوم.
وبين الدباغ أن ذلك يأتي في إطار مجمع إنتاج الأسمدة في المدينة التعدينية في رأس الزور، المخطط لدخوله مرحلة الإنتاج منتصف 2010، وأنه "سيكون من أكبر المجمعات العالمية المتكاملة في مجال صناعة الأسمدة الفوسفاتية".
ولفت رئيس شركة معادن إلى أن خام الفوسفات بعد تصنيعه المبدئي، سينقل إلى المدينة التعدينية بواسطة سكة حديد (الشمال/ الجنوب) بمسافة 1200 كيلومتر، الجاري تنفيذها حاليا بتمويل وإشراف صندوق الاستثمارات العامة، مشيرا إلى أن احتياطيات خام الفوسفات القابلة للتعدين في رخصة طريف في منطقة الحدود الشمالية في المملكة تقدر بأكثر من 1.6 مليار طن، إضافة إلى احتياطيات إضافية تقدر بأكثر من 1.5 مليار طن.
وأكد الدكتور الدباغ أن المشروع الجديد بين "معادن" و"سابك" سيوفر نحو 1400 فرصة وظيفية مباشرة للشباب السعودي المؤهل، إضافة إلى توفير فرص وظائف غير مباشرة في المشاريع التكميلية المساندة له.
من جانبه، أعرب المهندس محمد بن حمد الماضي نائب رئيس مجلس إدارة "سابك" الرئيس التنفيذي، عن سعادته البالغة بتوقيع هذا الاتفاق بين "سابك" و"معادن" مؤكدا الأهمية البالغة لتفعيل المشاركات الاستراتيجية بين القطاعات الوطنية الإنتاجية، أسوة بالتحالفات الكبرى التي يشهدها عالم التصنيع، وتقديمها كبريات الشركات الدولية لتعزيز قدراتها التنافسية.
وذكر الماضي أن الاتفاق المبرم خطوة رائدة، متطلعا إلى تتبعها مبادرات مماثلة لبناء استراتيجية وطنية لتفعيل التكامل بين القطاعات المعنية، وتحقيق الاستثمار الأمثل لموارد الوطن الهيدروكربونية والمعدنية، والانطلاق بمسيرة التنمية الصناعية إلى آفاق أرحب من النماء، ورفع نسبة إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي، وتنويع مصادر الدخل الوطني.
واعتبر الماضي أن الاتفاق بين "معادن" و"سابك" يمثل قيمة مضافة عالية لصناعة الأسمدة السعودية، ويهيئ لها مقومات النماء، لتلبية متطلبات القطاع الزراعي الوطني، والإسهام بدور أكبر في تحقيق الأمن الغذائي العالمي، مشيرا إلى أن "سابك" تعد الآن من كبريات الشركات العالمية في مجال إنتاج الأسمدة، بطاقة سنوية تتجاوز ثمانية ملايين طن، مع احتلالها المركز الأول عالميا في صناعة اليوريا الحبيبية.. كما طورت شبكة تسويقية حول العالم، ومنظومة بحثية وتقنية متقدمة نجحت في ابتكار وتطوير الكثير من التقنيات الصناعية، وتضطلع بدور رائد في مجال الأبحاث الزراعية.
من جهة أخرى، كشف الدكتور الدباغ أن "معادن" تقوم الآن بجميع الإجراءات اللازمة لإجراء الاكتتاب المتعلق بطرح أسهمها في سوق المال، مبينا أن القرار النهائي هو لهيئة سوق المال وفي اختيار التوقيت المناسب للاكتتاب.
وحول التعاون بين المملكة والهند في صناعة الأسمدة في ظل قيام المشروع الجديد قال الدباغ "لا يوجد أي مباحثات مع الهند حول ذلك، والهند من أكبر الأسواق العالمية في الأسمدة وسننظر مع زملائنا في سابك في استراتيجية التسويق عن مقدار الكمية التي ستسوق في الهند"، مشيرا إلى أن هناك جهات من القطاع الخاص عبرت عن رغبتها في إنشاء مشاريع تستخدم إنتاج حامض الفوسفوريك أو المواد الأخرى التي تنتجها "معادن" "ونحن حاليا بصدد المناقشات وعمل الترتيبات اللازمة للنظر في تلك المشاريع".