دراسة: تراجع الإيرادات النفطية الإماراتية بسبب ارتباط الدرهم بالدولار
توقعت دراسة لغرفة تجارة وصناعة دبي تأثر الإيرادات النفطية للإمارات المسعرة بالدولار بسبب ارتفاع اليورو أمام الدولار وأن تصبح صادرات الإمارات للاتحاد الأوروبي رخيصة أكثر بسبب قلة المبالغ المطلوبة باليورو مقابل شرائها وإن أدى ذلك إلى زيادة طلب الاتحاد الأوروبي على الصادرات الإماراتية.
ورأت الدراسة أنه بما أن الدرهم الإماراتي مرتبط رسميا بالدولار الأمريكي حسب سعر صرف ثابت، فإن انخفاض سعر صرف الدولار مقابل اليورو يعني أن واردات الإمارات من الاتحاد الأوروبي والمسعرة باليورو التي شكلت 23 في المائة من إجمالي واردات الإمارات في 2004 و2005 ستصبح مكلفة أكثر لأن هناك حاجة لدفع دراهم أكثر مقابل هذه الواردات المكلفة نسبيا.
كما توقعت الدراسة أيضا تأثر القيمة الشرائية باليورو للاحتياطيات الأجنبية الرسمية للإمارات، والتي يشكل الدولار جزءا كبيرا منها سلبيا بارتفاع اليورو.
وشهد سعر صرف اليورو مقابل الدولار ارتفاعا في أسواق صرف العملات الأجنبية أخيرا ووفقا للدراسة فإن سعر صرف اليورو سجل خلال العامين الأولين من طرحه في الأسواق عام 1999 انخفاضا مقابل الدولار, وعقب ذلك سجل ارتفاعا متواصلا وظل محافظا على هذا النمط في الأعوام التي تلت ذلك إلي أن وصل إلى أعلى ارتفاع له مقابل الدولار بين 2002 و2003 وإلى حد ما بين 2003 و2004. وإجمالا، فقد ارتفع اليورو خلال الفترة من 1999 إلى 2006 سنويا بمتوسط 3 في المائة مقابل الدولار ويتوقع أن يتواصل هذا التوجه لفترة مقبلة على الرغم من أنه استقر نسبيا منذ 2004.
وأرجعت الدراسة هبوط الدولار أمام اليورو إلى عوامل عدة أهمها ارتفاع عجز الحساب الجاري الأمريكي أكثر من 6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي ويعتقد معظم الاقتصاديين أن نسبة 4 في المائة تمثل نقطة الخطر بالنسبة للاقتصاد إضافة إلى ارتفاع عجز موازنة الحكومة الأمريكية الذي يعود إلى التخفيضات التي أجرتها إدارة الرئيس بوش على الضرائب وكذلك الإنفاق المرتبط بالعمليات العسكرية في العراق وأفغانستان والأمن الوطني إلى جانب ارتفاع ديون الأسر الأمريكية مقارنة بدخلها حيث بلغت مستويات مرتفعة في السنوات الأخيرة كما ساهم انفجار فقاعة سوق الأسهم الأمريكية في تراجع سعر صرف الدولار بعدما أصبحت الولايات المتحدة وجهة غير جاذبة نسبيا لرؤوس الأموال الأجنبية الخاصة وبالتالي ظل الطلب على أسهم الشركات المسعرة بالدولار في حالة انخفاض.
وأضافت الدارسة أن انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية يؤدي إلى عدم جذب مدخرات المستثمرين الأجانب التي تساعد في تمويل العجز الأمريكي وذلك باعتبار أن جذب المستثمرين الأجانب يتأتى من خلال منح عوائد مناسبة على أموالهم وليس عوائد منخفضة.
وتوقعت الدارسة انخفاض الدولار أكثر مقابل اليورو في حالة تورط الولايات المتحدة أكثر في العراق وأفغانستان وكذلك في حالة اندلاع حرب مع إيران وفي المقابل يتوقع أن يستعيد الدولار قوته إذا نتج عن انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة تحول سياسي يختلف عن السياسات الأمريكية الحالية التي ساهمت في تدهور سعر صرف الدولار.