دبي: جمعية عاصفة لـ "إعمار" تنتهي بتوزيع 20 % أرباحا
في سابقة هي الأولى في تاريخ الجمعيات العمومية في الإمارات, شهدت الجمعية العمومية لشركة إعمار العقارية البارحة وبعد ثلاث ساعات ونصف من الجدل بين المساهمين، انسحابا جماعيا للمساهمين الذين بلغ عددهم أكثر من ألفي مساهم اعتراضا على تمسك رئيس مجلس الإدارة محمد العبار بإقرار توزيعات أرباح نقدية فقط بنسبة 20 في المائة.
ورفض العبار المقترحات التي عرضها المساهمون كافة ومنها رفع نسبة التوزيعات إلى 50 في المائة أو مساوية لتوزيعات عام 2005 على الأقل أو إقرار الـ 20 في المائة مع تفعيل قرار مجلس الإدارة بإعادة شراء 10 في المائة من أسهم الشركة، بهدف تحريك السعر السوقي للسهم.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
في سابقة هي الأولى في تاريخ الجمعيات العمومية في الإمارات شهدت الجمعية العمومية لشركة إعمار العقارية مساء أمس وبعد ثلاث ساعات ونصف من الجدل بين المساهمين انسحابا جماعيا للمساهمين الذي بلغ عددهم أكثر من ألفي مساهم اعتراضا على تمسك رئيس مجلس الإدارة محمد العبار بإقرار توزيعات أرباح نقدية فقط بنسبة 20 في المائة بأقل 50 في المائة من توزيعات العام 2005 والبالغة 50 على الرغم من ارتفاع الأرباح الصافية للشركة بنسبة 35 في المائة.
وتوقع لـ " الاقتصادية" المحلل المالي محمد علي ياسين أن يتعرض سهم إعمار في تعاملات سوق دبي اليوم لعمليات بيع مكثفة من جانب المساهمين بـتأثير سلبي من تجاهل مجلس إدارة الشركة رغبات المساهمين فيما توقع عدد كبير من المساهمين الغاضبين على نتائج الجمعية أن يتراجع سعر السهم إلى أقل من 12 درهما وربما يقترب من 11 درهما وقال ياسين: إن الفرصة ربما تكون مواتية للمستثمر المؤسساتي الذي سيقبل على شراء السهم في حال تراجعه خصوصا أن الفترة الماضية شهدت عمليات شراء قوية لمؤسسات ومحافظ أجنبية من سهم إعمار كلما هبط دون 13 درهما.
وأغلق السهم في تعاملات الأمس منخفضا بنسبة 0.67 في المائة عند سعر 12.70درهم, وعلى مدى أكثر من عام خسر 56 في المائة من قيمته بعدما تراجع من أعلى سعر في تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2005 عند 29.10 درهم.
ورفض العبار المقترحات التي عرضها المساهمون كافة ومنها رفع نسبة التوزيعات إلى 50 في المائة أو مساوية لتوزيعات العام 2005 على الأقل أو إقرار الـ 20 في المائة مع تفعيل قرار مجلس الإدارة بإعادة شراء 10 في المائة من أسهم الشركة بهدف تحريك السعر السوقي للسهم.
وفشل العبار في احتواء غضب المساهمين الذين رفضوا المبررات التي عرضها بشأن إقرار توزيعات أقل من العام الماضي التي قال إنها بسبب حاجة الشركة إلى سيولة ضخمة لتنفيذ مشاريعها العديدة داخل الشركة وخارجها، مضيفا أن لدى الشركة التزامات نقدية قيمتها 10.6 مليار درهم تجاه مشاريعها لذلك فهي في حاجة إلى الأموال.
ووجه العديد من المساهمين انتقادات إلى مجلس الإدارة بأنه لم يراع حجم الخسائر التي تكبدها المساهمون الاحتفاظ بالسهم طيلة الفترة الماضية رغم تراجع سعره بأكثر من النصف وقالت إحدى المساهمات الغاضبات موجهة كلامها للعبار "نحن لا نريد فلسات بل نتبرع بها" زكاة مالنا لإعمار " فيما قال آخر "إنها صدقة ! ورد آخر بالقول إن التوزيعات المقترحة "إعدام لنا, وانتحار للسهم".
ولم تلق المبررات التي قادها عشرات المساهمين والمتعلقة بتعرضهم لخسائر فادحة من جراء تراجع سعر السهم ووجود قروض بالملايين تجاه البنوك قبولا لدى مجلس الإدارة الذي اضطر بعد ساعات طويلة وبعد انسحاب عدد كبير من المساهمين الذين تركوا مقاعدهم وخرجوا خارج قاعة الاجتماع إلى اللجوء إلى التصويت على القرار الذي جرى إقراره بدعم من ممثل حكومة دبي في الاجتماع والتي تمتلك 33 في المائة من رأس المال وهو ما رجح كفة التصويت لصالح مجلس الإدارة.
وقال العبار في بداية الاجتماع إن الشركة ستركز بهيكليتها الجديدة على نشاطها المحوري المتمثل في مشاريع التطوير العقاري، كما ستعمل على تسهيل تنويع نشاطاتها إلى ستة قطاعات جديدة للأعمال، وهي: التجزئة، التعليم، الرعاية الصحية، الضيافة والترفيه، التمويل، والصناعة. واعتباراً من الآن فصاعداً، ستعمل أسواق إعمار الدولية وقطاعات أعمالها المختلفة على شكل كيانات ربحية مستقلة تلتقي جميعها في نقطة مركزية هي الشركة الأم.
وكشف عن سعي إعمار إلى طرح مشروعها المشترك "إعمار إم جي إف" في الهند للاكتتاب الأولي العام خلال العام الجاري ضمن خطة لطرح عدد من الشركات التابعة للشركة الأم للاكتتاب العام خلال السنوات الثلاث المقبلة بعد انفصالها كشركات مستقلة ذات ربحية.
وأوضح أن لدى إعمار التزامات نقدية بقيمة 10.661 مليار درهم للعام 2007 كجزء من خطتها لتطوير مشاريع في قطاعات التعليم، وتجارة التجزئة، والضيافة والرعاية الصحية في الإمارات. يضاف إلى ذلك، عدد من المشاريع الكبرى والاستراتيجية في عدد من الدول في مقدمتها مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية أكبر مشروع للشركة خارج الإمارات.
وجدد العبار التزام الشركة بتحقيق أعلى قيمة ممكنة للمساهمين في الشركة، مضيفاً في هذا السياق: "لقد عملنا خلال عام 2006 على إرساء البنية التحتية، وتعزيز رصيدنا من الأراضي وبناء تحالفات استراتيجية لدفع توسعات ونمو إعمار إلى مستويات جديدة. لقد حان الوقت الآن لتسريع عملية النمو هذه. وستعمل إعمار، من خلال التنفيذ الدقيق لمشاريعها الكبرى، على تلبية الحاجات المتزايدة للمستهلكين بما يضمن لها تحقيق المزيد من الإنجازات".
وأضاف أن العام 2006 شكل علامة فارقة في تاريخ "إعمار" من خلال عدد من عمليات الاستحواذ والتحالفات العالمية، وإطلاق مجموعة من المشاريع الدولية، وطرح "إعمار المدينة الاقتصادية" في السعودية للاكتتاب العام، الذي شارك فيه أكثر من عشرة ملايين سعودي أي أكثر من نصف عدد سكان المملكة. وفاق الاكتتاب القيمة المستهدفة بمعدل ثلاث مرات ليصل إلى أكثر من سبعة مليارات ريال.
ووجه العبار الشكر إلى حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي وجه بمضاعفة حجم المدينة الاقتصادية أربع مرات إلى 170 مليون متر مربع. وحصلت إعمار المدينة الاقتصادية على الموافقة الخاصة من الهيئة العامة للاستثمار السعودية وبدأ العمل في المشروع في الأشهر الأخيرة.
وقال إن "إعمار" انتهت من إنشاء سبعة مكاتب، وستة مراكز مبيعات واثنين من "شوارع الأحلام" في أسواقها الدولية، بما فيها السعودية، باكستان، والهند، مؤكدا أنه لمواجهة التحديات المستقبلية وتسريع عجلة النمو، ستركز "إعمار" على تقديم الخدمات الأفضل للعملاء وتعزيز رضا موظفيها.