ارتفاع استثمارات صناديق التحوط في الشرق الأوسط إلى 65 مليار دولار
كشف مشاركون في مؤتمر الشرق الأوسط السنوي الثامن لصناديق التحوط، الذي بدأ أعماله أمس في دبي عن ارتفاع حجم الاستثمارات الحكومية والأفراد في صناديق التحوط من منطقة الشرق الأوسط العام الماضي إلي 65 مليار دولار تشكل نحو 5 في المائة من إجمالي الاستثمارات العالمية البالغة 1.3 تريليون دولار.
وأرجع أنطوان مسعد رئيس شركة مان إنفستمنتس الشرق الأوسط المحدودة أسباب ارتفاع استثمارات حكومات المنطقة، التي حددها بصناديق التقاعد ووزارات المالية وأجهزة الاستثمار المرتبطة بالحكومات إلى الطفرة الكبيرة في عوائد النفط التي تحققت للحكومات الخليجية من جراء ارتفاع أسعار النفط مضيفا أنه حتى عام 2000 كانت نسبة الاستثمار المؤسساتي لا تتعدي 10 في المائة مقابل 90 في المائة للأفراد غير أن المعادلة أصبحت متوازنة بدءا من العام الماضي حيث اقتسم الطرفان حصص الاستثمار في صناديق التحوط.
وكشف عن أن شركته تدير ما لا يقل عن 60 مليار دولار حول العالم، منها 10 في المائة من دول المنطقة بما يعادل ستة مليارات دولار، مضيفا أن معدل النمو السنوي يقدر بنحو 10 في المائة علي الرغم من التنافس الذي شهدته صناديق التحوط من قبل أسواق الأسهم والقطاع العقاري واللذين استقطبا جزءا كبيرا من السيولة المتوافرة للأفراد واستبعد مسعد تأثر حجم الاستثمار المؤسساتي باحتمالات تراجع أسعار النفط إلي مستويات متدنية، مؤكدا أن هناك جزءا كبيرا من السيولة بحوزة الحكومات ما يجري استثماره حتى الآن وهو ما يجعل المنطقة محل اهتمام صناديق التحوط التي تعتبر المنطقة فرصة مثالية لجذب الاستثمارات.
وفيما يتعلق بتأسيس صناديق تحوط إسلامية ، أكد مسعد أن شركته ما زالت مهتمة بتأسيس أول صندوق تحوط إسلامي غير أنه اعتبر ذلك تحديا كبيرا خصوصا فيما يتعلق بضرورة أن تكون أدوات الاستثمار المستخدمة من قبل صناديق التحوط متلائمة مع مبادئ الشريعة الإسلامية وهو ما تسعى إليه الشركة حاليا رافضا تحديد موعد لإطلاق الصندوق.
وأوضح أن هناك 111 شركة مالية عالمية من بين أكثر من 300 شركة مرخص لها بالعمل في مركز دبي المالي العالمي، مضيفا أن صناديق التحوط نجحت في السنوات الأخيرة في تحقيق معدلات نمو مرتفعة واجتذبت أموالا ضخمة من داخل منطقة الشرق الأوسط.
وقدر ساندي حجم الثروات التي تدار في المنطقة بنحو 1.8 تريليون دولار معتبرا أن اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تسجل معدلات نمو هي الأعلى في العالم وتقدر بنحو 10 في المائة.
وقال الدكتور عمر بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي في كلمته أمام المؤتمر الذي يشارك فيه نحو 600 خبير ومتخصص في صناديق التحوط إن المنطقة تشهد توسعاً كبيراً في قطاع صناديق التحوط وفئات الاستثمار البديل مضيفا أن مركز دبي المالي العالمي أرسى البنية التحتية والإطار التنظيمي الكفيلين بتعزيز نمو صناديق التحوط في المنطقة، وفي مقدمة ذلك إقرار قانون الاستثمار المجمع وفي الوقت الحاضر يوفر المركز مجموعة متكاملة من الخدمات بما فيها استضافة الصناديق، خدمات الأمانة، إدارة الأصول، خدمات الوساطة الشاملة، وتوزيع المخاطر كما يسعى المركز إلى توفير الظروف الملائمة لنمو وازدهار قطاع صناديق التحوط، بحيث تصبح دبي مركزاً إقليمياً لهذا القطاع".
وناقش المؤتمر التحديات التي تواجه صناديق التحوط، وحسب قول مسعد فإن صناديق التحوط تواجه منافسة متعاظمة من فئات الأصول الأخرى في المنطقة بينما يطالب العدد المتنامي من الشركات التي تشكل قاعدة عملائنا مستويات خدمة أعلى، مضيفا أن "النتيجة المتوقعة هي اتجاه القطاع نحو الاندماج وبروز مؤسسات كبرى معدودة تستحوذ على الجزء الأكبر من السوق. وعندئذ سيصبح الابتكار والقدرة المالية على الاستثمار في مديري جدد وفي تطوير المنتجات من العوامل المهمة التي ستضمن النجاح.
وهو ما أكد عليه أيضا في كلمته بيتر كلارك، المدير التنفيذي لمجموعة مان بي إل سي وحدد مجموعة من القضايا تواجه قطاع صناديق التحوط تتمثل في السعة، الأداء، السيولة، الابتكار، التنظيم، وهياكل التملك.