اليوم .. بنك الرياض يعرف بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وطرق تمويلها
أكد لـ "الاقتصادية" عبد المجيد المبارك نائب الرئيس التنفيذي لمصرفية الشركات في بنك الرياض أن نسبة المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في السوق المحلية لا تقل عن النسب العالمية، حيث يقدر متوسط نسبة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الأسواق الاقتصادية الحرة، بما يوازي 80 في المائة من مجمل عدد الشركات والمؤسسات القائمة في تلك الأسواق. وقال المبارك: تقدّر بعض الدراسات الاقتصادية المتخصصة في هذا المجال عدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الناشئة في المملكة بأكثر من 680 ألف منشأة، كما يعمل بها أكثر من أربعة ملايين عامل. من جهة أخرى، يعقـد بنك الريـاض اليوم ندوة لعملائه حول الشركات المتوسطة والصغيرة، تحت عنوان " الأعمال الناشئة"، وذلك في قاعة الأمير سلطان في فندق الفيصيلية، وسيتم طرح عدد من أوراق العمل المهمة، وستتناول الندوة جهود البنك في دعم المنشآت الناشئة من خلال إنشاء مراكز للأعمال الناشئة في جميع مناطق المملكة. وهنا كان لـ "الاقتصادية" حوار مع المجيد المبارك نائب الرئيس التنفيذي لمصرفية الشركات في بنك الرياض فإلى نص الحوار:
ما هي رؤية بنك الرياض المستقبلية نحو مستقبل الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط في ظل عولمة الأسواق والشركات العملاقة؟
نحن في بنك الرياض لدينا قناعة بأن المنشآت الناشئة هي أحد أهم الروافد الأساسية لحركة الاقتصاد الوطني في أي دولة في العالم، وذلك لما يمثله هذا القطاع الاقتصادي المهم من تنويع لمصادر الدخل القومي وزيادة فرص العمل المتاحة للمواطنين وكذلك كونها داعماً أساسياً لعمل الشركات الكبيرة، كما أن أغلب دول العالم المتطورة تمثل فيها المنشآت الناشئة نسبة كبيرة من عدد المنشآت الاقتصادية العاملة في السوق. حيث إن نسبة المنشآت الناشئة في المملكة لا تقل عن النسب العالمية، وبلا شك فإن الشركات الكبرى القوية و الراسخة لديها إمكانات أعلى من المنشآت الناشئة، لكن السوق تتسع للجميع والمنشآت الناشئة لديها مجالات عمل قد لا تستطيع الشركات الكبرى الدخول فيها.
ما أهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني؟
الشركات الصغيرة والمتوسطة "المنشآت الناشئة" تمثل نسبة لا يستهان بها في عالم الأعمال، وتساهم في تنمية الاقتصاد الوطني بشكل مباشر ومؤثر، ولديها مشاركة واضحة في سد احتياجات السوق المحلية في عدد من المجالات، منها تنويع مصادر الدخل القومي، زيادة قاعدة الصادرات وتنويعها، خلق فرص عمل متنوعة للمواطنين و بتكلفة رأسمالية منخفضة، إعداد كوادر كبيرة من العمال المهرة والمتدربين، تحقيق الابتكارات التكنولوجية، التكيف السريع مع متطلبات السوق المتغيرة، وزيادة التنافس والمنافسة في سوق العمل.
كم تقدرون عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة؟
كما ذكرت سابقاً فإن المنشآت المتوسطة والصغيرة تمثل نسبة كبيرة من عدد المنشآت العاملة في الأسواق العالمية. ونسبة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة لا تقل عن النسب العالمية، حيث يقدر متوسط نسبة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الأسواق الاقتصادية الحرة، بما يوازي 80 في المائة من مجمل عدد الشركات والمؤسسات القائمة في تلك الأسواق، والمملكة لا تختلف بشكل عام عن تلك الأسواق. وتقدّر بعض الدراسات الاقتصادية المتخصصة في هذا المجال عدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الناشئة في المملكة بأكثر من 680 ألف منشأة، ويعمل بها أكثر من أربعة ملايين عامل.
ما أبرز التحديات التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة في السوق المحلية؟ وما هي الحلول؟
أولاً: التحديات التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة في السوق المحلية مختلفة، ومثلها في ذلك مثل أي قطاع تجاري وصناعي آخر، غير أن لكل قطاع مشاكله وتحدياته الخاصة، ومن أهم التحديات التي تواجه هذا القطاع ضعف مصادر التمويل، نقص مصادر الموارد البشرية الماهرة، قصور مهارات كوادر المديرين، ندرة المعلومات الدقيقة عن الأسواق، مجاراة التقدم التقني والمعرفي ومقابلة المتطلبات المتسارعة للمنافسة.
أما الحلول فمنها دعم وتشجيع وتطوير هذه الشريحة المهمة من منشآت الأعمال حتى تضطلع بدورها في تحقيق الأهداف الرئيسة ومنها تطويـر وتنميـة الأداء الاقتصادي والمساهمة في إيجاد فرص عمل وزيادة مستوى الدخل الفردي، وتتطلب الحلول اللازمة لمواجهة هذه التحديات تضافر جهود جميع الجهات والأطراف ذات العلاقة سواء كانت من قبل الجهات الحكومية والجهاز المصرفي وكذلك أصحاب الأعمال الناشئة أنفسهم. واستمراراً لعقد بنك الرياض بدوره الرائد الفاعل في المساهمة في دعم وتنمية الاقتصاد الوطني، فقد أوجد محاور مهمة هنا وهي:
أولا: إنشاء إدارة متخصصة للأعمال الناشئة تقوم بتقديم خدمات ومنتجات تمويلية متنوعة تتلاءم واحتياجات هذه الشريحة من العملاء، وتعنى بتوطيد التواصل مع هذه الشريحة من العملاء.
ثانيا: اعتماد خطة عمل لعقد دورات تعريفية لأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة سواء في الغرف التجارية وعقد الندوات والملتقيات التعريفية العامة، أو التي يعقدها البنك لعملائه بشكل دوري ومستقل، وذلك لتوفير كل ما هو جديد في عالم الإدارة والتمويل والذي يحظى باهتمام العملاء ويلبي احتياجاتهم باستضافة محاضرين ذوي خبرة في تخصصات مختلفة لمناقشة المستجدات في هذه الحقول، ونقل خبراتهم لعملاء البنك، وذلك من خلال الاستماع إلى استفساراتهم حول المواضيع المطروحة للنقاش، والإجابة عنها من قبل المتخصصين في هذه المجالات.
ثالثا: تدريب وتأهيل موظفي البنك في كافة المجالات المصرفية والاستثمارية والإدارية للاضطلاع بمسؤولياتهم نحو خدمة عملائنا من أصحاب الأعمال الناشئة في تقديم المشورة المتخصصة لأصحاب هذه المنشآت في مجالات التمويل وإدارة التدفق النقدي والسيولة وإعداد طلبات التمويل وغيرها.
رابعا: طباعة حقيبة كتيبات تعريفية وتعليمية وتثقيفية Tool Kit للأعمال الناشئة، تتناول التحديات المذكورة (تمويل، تنمية بشرية، إتاحة المعلومات ومجاراة التقدم بمجالاته المختلفة) وهي مصادر التمويل المشتملة الحلول المصرفية للأعمال وتوفير مصادر رأس المال وإعداد طلب التمويل وبروشور لبرنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
حيث تغطي هذه المجموعة بالإضافة إلى كافة منتجات وخدمات البنك المتنوعة، مصادر التمويل المختلفة وقد تم اختيار ما يناسب احتياجات هذه الشريحة منها مثل التمويل قصير الأجل والتمويل بالمرابحة والتمويل بالتورق و الإجارة مع الوعد في التمليك و الاستصناع والمشاركة في الصفقات و التمويل المركب.
أما عن تنمية الموارد البشرية والكوادر الإدارية فليس الغرض ولا المحتوى من هذه البروشورات مجرد سرد لمنتجات البنك، بل هي كتيبات تثقيفية تساعد صاحب المنشأة على القيام بإدارة أعماله في شتى المجالات، ومنها خطط لنمو أعمالك خطوة خطوة، إدارة السيولة، تنظيم التدفق النقدي الخاص بك، إعداد طلب التمويل، وبروشور لبرنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
دشن بنك الرياض وحدة الأعمال الناشئة التي تعنى بعملاء بنك الرياض من المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتمويل الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم، فما أبرز أهدافها؟
من أهم أهداف يعقـد بنك الريـاض اليوم ندوة لعملائه حول الشركات المتوسطة والصغيرة، تحت عنوان " الأعمال الناشئة"، وذلك في قاعة الأمير سلطان في فندق الفيصيلية، وسيتم طرح عدد من وحدة الأعمال الناشئة في بنك الرياض هو الاستمرار في دعم المنشآت الناشئة من خلال تقديم الحلول البنكية السريعة والمباشرة وذات الجودة العالية والمنافسة. وكذلك تقديم خدمات بنكية متكاملة للمنشآت الناشئة وتسهيل التواصل مع العملاء من خلال إنشاء مراكز للأعمال الناشئة في جميع مناطق المملكة. بالإضافة إلى تزويد مراكز الأعمال الناشئة بكادر من الموظفين على درجة عالية من التدريب والتخصص في فهم متطلبات العملاء بشكل صحيح، والتركيز على تقديم خدمات متميزة من خلال سرعة الاستجابة لطلبات العملاء ورفع مستوى جودة الخدمة المقدمة لهم.
يعتزم بنك الرياض تنظيم ندوة عن الأعمال الناشئة, فما أبرز المحاور التي ستتناولها الندوة، وما أهدافها؟
سيتم طرح عدد من أوراق العمل المهمة، التي يأتي في مقدمتها العرض الذي سيقدمه محمد المطيري مدير وحدة الأعمال الناشئة في بنك الرياض، عن وحدة الأعمال الناشئة في قطاع مصرفية الشركات في البنك، ودورها في تطوير الحلول المالية المبتكرة لعملاء بنك الرياض، وسيتناول كذلك جهود البنك في دعم المنشآت الناشئة من خلال إنشاء مراكز للأعمال الناشئة في جميع مناطق المملكة، وعبر تقديم الحلول البنكية السريعة والمتكاملة ذات الجودة العالية والمنافسة للمنشآت الناشئة، بهدف تسهيل التواصل مع هذه الشريحة من العملاء وتلبية احتياجاتهم المتنوعة مصرفية وتمويلية وغيرها.
بالإضافة إلى ورقة عمل من ممثل برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في صندوق التنمية الصناعي، تتناول أهم أهداف البرنامج ودوره في حل معوقات تمويل المنشآت الصغيرة و المتوسطة المجدية اقتصادياً، وورقة عمل تعكس جهود مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، في مجال دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وأهمية هذه المشاريع في عملية التنمية، من قبل ممثل عن المؤسسة الدولية.
وتتمثل أهداف عقد مثل هذه الندوات واللقاءات في توطيد التواصل مع عملاء البنك وتوفير كل جديد في عالم الإدارة والتمويل والذي يحظى باهتمام العملاء ويلبي احتياجاتهم باستضافة محاضرين ذوي خبرة في تخصصات مختلفة لمناقشة المستجدات في هذه الحقول، ونقل خبراتهم لعملاء البنك، وذلك من خلال الاستماع إلى استفساراتهم حول المواضيع المطروحة للنقاش، والإجابة عنها من قبل المتخصصين في هذه المجالات.