مؤتمر سعودي دولي لمناقشة الأنظمة والتشريعات العقارية في المملكة
تترقب الأوساط العقارية السعودية إحداث نقلة نوعية في التنظيمات والتشريعات العقارية التي ستساعد في توفير التمويل للمساهمة في إسكان 70 في المائة من السعوديين، خلال المؤتمر السعودي الدولي للعقار "سايرك - sairec" والذي يرعاه الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام في الثاني عشر من أيار (مايو) المقبل بالرياض.
وقال عبد العزيز بن محمد العجلان، رئيس اللجنة الوطنية العقارية رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، إن محور التشريعات والأنظمة العقارية سيكون أحد المحاور الأربعة الرئيسية التي سيناقشها المؤتمر ويضع المسؤولين الحكوميين والخبراء العقاريين مقدمي أوراق العمل سيناقشون التحديات التي تواجه صناعة العقار في إطار الأنظمة والتشريعات العقارية المطبقة في المملكة وكيفية تذليل المعوقات والصعوبات التي تواجه المطورين والمستثمرين العقاريين في سبيل توفير متطلبات السوق العقارية من وحدات سكنية وتجارية تعاني السوق العقارية حالياً من شح في هذه الوحدات مع ارتفاع الطلب على هذه الوحدات.
وأوضح العجلان أن مناقشة هذه الأنظمة والتشريعات تهدف إلى إحداث تفاهم بناء بين القطاع التشريعي في الوزارات المعنية بالعقار ورجال الأعمال والمستثمرين والمطورين العقاريين والذين يهمهم تذليل العقبات التشريعية والتنظيمية التي تواجه السوق العقارية وتحد من تطويره ونموه.
وكانت دراسات في السوق السعودية قد كشفت عن ارتفاع في الطلب على المساكن في السعودية بسبب تزايد نسبة الشباب متوسطي الدخل الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً وتصل نسبتهم إلى نحو 60 في المائة من السكان، وأوضحت هذه الدراسة أن المملكة العربية السعودية ستكون بحاجة إلى 1.5 مليون وحدة سكنية بنهاية عام 2015م، ويمكن للمؤسسات المالية في القطاع الخاص المساهمة في توفير التمويل اللازم لهذه الوحدات في حال تجاوب الأنظمة والتشريعات الجديدة مع احتياجات المؤسسات المالية إلى الضمانات من طالبي التمويل للمساكن، وتشير مصادر المؤسسات التمويلية إلى أنها تحتاج إلى تقديم حلول تمويلية مبتكرة، يمكن أن تساعد المطورين وشركات العقار على بناء هذه الوحدات، وكذلك التأكد من أن السعوديين مؤهلين مالياً لشرائها.
وأكد العجلان أن المؤتمر السعودي الدولي للعقار (سايرك) الذي ينظمه مجلس الغرف السعودية ممثلاً في اللجنة الوطنية العقارية وشركة الرؤية الوطنية، يهدف إلى توضيح الصورة الحالية لقطاع العقار خاصة في هذه المرحلة التي تتسارع فيها توجهات المستثمرين إلى إقامة مشاريع استثمارية (تجارية ـ سياحية ـ سكنية) واستشراف المستقبل على ضوء التحولات الاجتماعية والاقتصادية المحتملة، ثم وضع الأطر الصحيحة للاستثمار على أسس منهجية والسبل الكفيلة بتجاوز المخاطر الناجمة عن المشاريع غير المدروسة.
ويتوقع أن يشارك في جلسات هذا المؤتمر الأربع نحو خمسة وزراء ومحافظي هيئات سعودية ونحو 30 خبيرا محليا ودوليا سيقدمون أوراق عمل ومناقشات في ثلاث ورش عمل متخصصة بحضور ما يزيد على 1500 من صناع القرار في الشأن العقاري السعودي والدولي ورجال الأعمال والمستثمرين المتخصصين في التطوير العقاري.
وثمن العجلان رعاية سمو ولي العهد لهذا المؤتمر العقاري الأول من نوعه في المملكة واعتبرها تأكيدا لاهتمام وثقة القيادة الرشيدة في دور القطاع الخاص في تنمية اقتصاد المملكة، ودعما كبيرا من هذه القيادة للمبادرات التطويرية والاستثمارات العقارية الطموحة التي تسهم بشكل كبير في تنمية المواطن السعودي، مشيرا إلى أن المؤتمر سيكون فرصة لصناع القرار في الاستثمار العقاري لطرح التشريعات الجديدة والأنظمة الداعمة لتوسيع القاعدة الاستثمارية في المجال العقاري، مشيرا إلى أن قضايا القطاع العقاري السعودي تحتاج إلى المزيد من البحث والحوار بين المستثمرين في هذا القطاع وصناع القرار للوصول إلى صيغ تشريعية تتوافق مع مستقبل وطموح القيادة الحكيمة في هذه البلاد الرامية إلى زيادة الفرص الاستثمارية في جميع المجالات والتي من بينها القطاع العقاري المهيأ لاستيعاب مليارات الريالات ومئات الآلاف من الفرص الوظيفية للشباب السعودي.
وقال العجلان إن المؤتمر سيركز على أربعة محاور رئيسية تم نشرها على موقع المؤتمر على الإنترنت (www.sairec.com) هي: سوق العقار والتنمية الاقتصادية، التحديات التي تواجه السوق العقارية، البيئة التشريعية والتنظيمية، الإبداع وآليات التطوير.
وسيتم من خلال هذه المحاور الأربعة طرح ما يقارب اثنى عشرة ورقة عمل إضافة إلى ثلاث ورش عمل متخصصة لمناقشة موضوعات تخص صناديق الاستثمار العقاري والتمويل والرهن العقاري ونظام المشاركة بالوقت ، حيث خصص موقع للمؤتمر على الإنترنت للتسجيل والحصول على معلومات إضافية وهو : www.sairec.com .